نظمت حكومة الإمارات ورشة عمل بعنوان «التخطيط بالسيناريوهات كأداة لاستشراف المستقبل»، تناولت أهمية استشراف المستقبل في التخطيط الاستراتيجي وتحقيق التميز الحكومي، بمشاركة 100 من مديري ومنسقي التخطيط الاستراتيجي والتميز الحكومي في الجهات الاتحادية.

وتهدف الورشة إلى دعم ومساندة الجهات الحكومية الاتحادية على إعداد الخطط الاستراتيجية للدورة 2017 – 2021 بناء على سيناريوهات مستقبلية، وتدريب هذه الجهات على قراءة المتغيرات بطريقة علمية، وتصميم النظم المتكاملة لاستشراف المستقبل، وتحليل البيئة الداخلية والخارجية وتحديد الفرص المتاحة.

مشاركة فاعلة

وأكدت عهود الرومي مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء أن الندوة هي واحدة في سلسلة ندوات وفعاليات يتم عقدها وتنفيذها بمشاركة فاعلة من الجهات الحكومية في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لاستشراف المستقبل ورسم نهج استباقي واعتماد سيناريوهات يمكن تحويلها إلى واقع ملموس يرتقي بالعمل الحكومي على أسس ومعايير مبتكرة، ترتكز على النتائج المحققة لتحقيق أعلى معدلات رضا المعاملين وسعادة الناس.

وقالت «الهدف من الندوة هو تعزيز قدرات وإمكانيات هذه الجهات على التفكير والتخطيط برؤية مستقبلية وتحويل الأفكار المبتكرة إلى خطط عمل واقعية مبتكرة وتوظيفها في العمل الحكومي لرفع كفاءته والارتقاء بمخرجاته ليحظى كل مواطن بأفضل الخدمات الحكومية ما يسهم بتطوير نوعية الحياة ورفع جودتها بما ينسجم مع أهداف رؤية الإمارات 2021».

حلول استباقية

وأضافت إن تركيز الحكومة على استشراف المستقبل ورسم السيناريوهات المتوقعة ووضع حلول استباقية للتحديات ينبع من إدراك واقعي لحقيقة أن بوابات المستقبل مفتوحة على مختلف الخيارات، وهذا يحتم فهم العملية الاستشرافية ومعرفة أدواتها ومواكبة الحراك التقني العالمي والاستفادة من أدواته للارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة للناس تأكيداً لقيم الابتكار والتميز كمقومات أساسية للانتقال بالعمل الحكومي إلى المستقبل.

وشددت الرومي على أهمية دعم الجهات الحكومية وتزويدها بالأدوات المناسبة لاستشراف المستقبل ما يمكنها من تحقيق نقلة نوعية في العمل الحكومي، عبر تطوير سيناريوهات وتحويلها إلى مشاريع وسياسات ضمن خططها الاستراتيجية والتشغيلية تعتمد الابتكار منهجاً لتطوير الخدمات والعمل الحكومي وفق رؤية مستقبلية لتحقيق أعلى درجات رضا المتعاملين وسعادة المواطنين.

مسيرة التطوير

وتناولت ورشة العمل التي أدارها فريق مكتب رئاسة مجلس الوزراء، مفهوم استشراف المستقبل والفرق بينه وبين التنبؤ، والحاجة إليه في مسيرة التطوير، وكيفية توظيف أدواته في استباق التحديات وإيجاد سبل التعاطي معها.

وركزت الورشة على التخطيط باستخدام السيناريوهات كأحد أدوات استشراف المستقبل، وما ينطوي على هذه العملية من القدرة على توقع التوجهات والتحديات المستقبلية، وتحليل آثارها، ووضع الحلول والبدائل عن طريق التفكير بطرق مبتكرة، وأكدت أن هذه العملية تساعد في التخطيط الاستراتيجي عبر ما تقدمه من مقترحات ومبادرات.

وتناولت ورشة العمل كيف يدعم التخطيط الاستراتيجي باستخدام السيناريوهات عملية اتخاذ القرار، وناقش المشاركون كيف يدعم رسم السيناريوهات المستقبلية عملية توليد الأفكار المبتكرة من خلال تحفيز التفكير بشكل مختلف ودعم العمل الجماعي، خاصة عندما تتم بين إدارات أو جهات مختلفة.

التميز الحكومي

وسلطت الورشة الضوء على العلاقة بين استشراف المستقبل ومسيرة التميز في الإمارات، خصوصاً وأن الجيل الرابع لمنظومة التميز الحكومي حدد 60% من نسبة تقييم الجهات لتحقيق الرؤية في الجهات الحكومية.

وأكد فريق مكتب رئاسة مجلس الوزراء أن موضوع استشراف المستقبل جزء لا يتجزأ من جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز، ومنظومة التميز الحكومي، وأشار إلى أن المنظومة تضم بين محاورها محور الابتكار الذي يشمل معيار استشراف المستقبل، ويعد أحد الجوانب المهمة في تقييم عمل الجهات الحكومية. وأوضح أن استشراف المستقبل واستخدامه كأحد أدوات العمل يسهم في تطوير وتحديث الخدمات والسياسات في الجهات الحكومية ما يجعلها سابقة عصرها، وفي موقع ريادي يمكنها من وضع وتجربة حلول التحديات المتوقعة مستقبلاً، الأمر الذي يرتقي بها على مقاييس التميز، وأكد أن هذه الورشة وسلسلة الورش المقبلة ستعمل على تدريب مديري الاستراتيجية والتميز الحكومي لإعدادهم كمدربين في جهاتهم.

تدريب عملي

نفذ المشاركون خلال الورشة تدريباً عملياً على استشراف مستقبل الخدمات الحكومية في عام 2030 باستخدام التخطيط بالسيناريوهات، حيث تم توزيع المشاركين على فرق وطرحوا سيناريوهات مبتكرة لشكل الخدمات الحكومية بعد عقد أو عقدين من الزمن وتم مناقشتها من حيث قابلية التطبيق والتحديات والتداعيات وطرق مواجهتها والحلول وخطوات التطوير وإحداث تغييرات في بنيتها وعناصرها بناء على التطورات التي تواكب مسيرة العمل.