أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي أن تطوير قطاع فضائي للدولة سيقدم قيمة مضافة كبرى لمعارفنا التقنية وكوادرنا البشرية واقتصادنا الوطني وسمعتنا العالمية.
وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد قد عقد مساء أمس أولى اجتماعاته مع فريق عمل مركز محمد بن راشد للفضاء، واطلع سموه على كافة البرامج والمشاريع والأنشطة التي يعمل عليها المركز في الوقت الحالي. ووجه سموه مجلس الإدارة الجديد للمركز بالبدء بإعداد خطة طويلة المدى، لمدة 15 عاما، تشمل كافة المشاريع والبرامج الفضائية، التي يعتزم المركز تطويرها، ووضعها في إطار استراتيجي متوافق مع رؤية الإمارات، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تكون دولة الإمارات ضمن الدول الكبرى في علوم الفضاء بحلول العام 2021.
وتأتي زيارة سموه للمركز عقب إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قانون إنشاء مركز محمد بن راشد للفضاء، وتعيينه رئيساً للمركز ومشرفاً عاماً على كافة مشاريعه وخططه الاستراتيجية والتطويرية.
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، خلال لقائه بفريق عمل المركز «إن مهمتنا ستكون نقل المعرفة وتوطين قطاع صناعات الفضاء وبناء أجيال إماراتية تمتلك الجرأة لمنافسة الأمم الكبرى في مجال الفضاء».
وأضاف سموه خلال لقائه بمجلس الإدارة الجديد لمركز محمد بن راشد للفضاء وموظفي المركز من مهندسين وإداريين وعلماء وباحثين «أنتم اليوم النواة لقطاع جديد، والأساس لمستقبل علمي ومعرفي وتقني مختلف لبلادنا. دولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ستقود المنطقة في قطاع الفضاء، ومحمد بن راشد يريدنا ضمن الدول الكبرى في مجال الفضاء قبل 2021 ». وقال سموه «وجهنا اليوم بوضع خطة طويلة المدى لمدة 15 عاماً لكافة برامج ومشاريع الفضاء القادمة، بما يوسع معارفنا ويطور كوادرنا ويرسخ مكانتنا العلمية والتقنية»، مضيفاً سموه بأن تطوير منظومة الأقمار الصناعية، والتوسع في برامج استكشاف الفضاء، وإطلاق مشاريع علمية وبحثية داخل الدولة، ستكون أولوياتنا خلال الفترة المقبلة.
عرض تقديمي
واستمع سموه خلال زيارته لمركز محمد بن راشد للفضاء، والذي رافقه خلالها الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومحمد أحمد القمزي رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم اتصالات، إلى عرض تقديمي عن كافة التفاصيل المتعلقة بمشروع استكشاف كوكب المريخ مسبار الأمل، ومختلف مشاريع الأقمار الصناعية التابعة للمركز، المتمثلة في «دبي سات 1» و«دبي سات 2»، اللذين اطلقا الى الفضاء الخارجي، وشكلا وثبة كبرى في مجال تصنيع الأقمار الصناعية في دولة الإمارات.
وتناول العرض شرحا تفصيليا حول «خليفة سات»، أول قمر صناعي يتم تصنيعه على ارض الدولة بأيد إماراتية في مرافق تصنيع الأقمار الصناعية في المركز والمزمع إطلاقه الى الفضاء في العام 2018. كما تطرق العرض الى المشاريع الأخرى المنضوية تحت راية المركز، مثل «برنامج الأنظمة الجوية المتقدمة»، وأول مهمة «كيوب سات» من نوعها في الإمارات «نايف 1».
تصنيع الأقمار
وخلال الزيارة، تفقد سموه المرفق الأولي لتصنيع الأقمار الصناعية، الذي يشتمل على الغرفة النظيفة (Clean Room)، والمختبرات المخصصة للهندسة الكهربائية والميكانيكية، إذ تم تجهيزه وفقا لأعلى المعايير والمواصفات العالمية الخاصة بمرافق تصنيع الأقمار الصناعية، حيث يعد المرفق الأولي المرحلة الأولى من المرفق الكامل المخصص لتصنيع الأقمار الصناعية.
واطلع سموه خلال الزيارة على الهيكل التجريبي للقمر الصناعي «خليفة سات».
كما زار سموه المحطة الأرضية لرصد ومتابعة مهمة القمرين الصناعيين «دبي سات 1» و«دبي سات 2»، التي يتم فيها تدقيق وتبادل البيانات ومعالجة وتحليل الصور الفضائية، وتهدف الى توفير خدمات التصوير الفضائي، وتخدم المشروعات البيئية والتنموية والتخطيط الحضري والبنية التحتية والأبحاث التطبيقية والعلمية في دولة الإمارات.
شرف وفخر
وأكد حمد عبيد المنصوري رئيس مجلس إدارة «مركز محمد بن راشد للفضاء» أن تولي سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم رئاسة مركز محمد بن راشد للفضاء، والإشراف على كافة مشاريعه وخططه الإستراتيجية والتطويرية شرف وفخر للمركز، مضيفا «نحن على يقين أن قيادة سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم لمركز محمد بن راشد للفضاء، وتجسيد التوجيهات السديدة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في قطاع الفضاء سيكون لهما وقع وصدى كبيران في تحقيق المزيد من الإنجازات في السنوات القادمة في صناعة وعلوم وأبحاث الفضاء في الدولة، بما يخدم التطلعات الطموحة بالوصول الى إقتصاد وطني قائم على المعرفة والابتكار والإبداع، تماشيا مع رؤية الإمارات 2021، وتحقيق الاستراتيجية الوطنية للابتكار».
وأضاف المنصوري: «سيعمل مركز محمد بن راشد للفضاء على تقديم كل المبادرات والمشاريع والبرامج التي تعزز المقومات التنافسية لقطاع الفضاء لدولة الإمارات، وتأكيد ريادة دبي كمركز عالمي لعلوم وصناعة الفضاء. كذلك سنكمل السير في استراتجية نقل المعرفة، من خلال الشراكات الاستراتيجية والتحالفات المتينة التي تفتح آفاقا جديدة وواعدة لتعزيز الإمكانات البحثية المحلية، التي تشكل إضافة نوعية للمجتمع العلمي والأكاديمي والبحثي في قطاع الفضاء». وختم المنصوري بالقول: «خطت الإمارات العربية المتحدة خطوات كبيرة وثابتة في قطاع صناعة الفضاء وتقنيات وتصنيع الأقمار الصناعية، لذا سيترافق ذلك مع تطبيق استراتيجيات بناء كوادر مواطنة على درجة عالية من الكفاءة، التي تعد نواة بناء مستقبل مستدام لقطاع الفضاء في الإمارات، ليس فقط لخدمة كافة مشاريع التنمية في الدولة، إنما أيضا لإثراء المعرفة البشرية حول العالم».















