أوصت المشاركات في الأمسية الرمضانية التي نظمتها عضوات «برنامج إعداد القيادات النسائية للتبادل المعرفي»، بتشجيع المرأة للدخول في معترك الأعمال الحرة مع المحافظة على بقائها في سوق العمل المهني.
وناقشت الأمسية النجاحات التي حققها البرنامج، والتحديات التي تواجه المرأة الإماراتية نحو الريادة، من أجل رفع معدلات النهوض بالمجتمع والتنمية المستدامة. كما أوصين باستحداث بنود في قانون الموارد البشرية لدعم وجود المرأة في سوق العمل، مثل «الجوب شيرنغ» بمعنى مناصفة الوظيفة الواحدة، أو تقليل ساعات العمل، بالإضافة إلى تطبيق ساعات العمل المرن، واعتماد نظام العمل عن بعد، إلى جانب دعم وتمويل وترخيص المشاريع «المايكرو» التي تقوم بها المرأة من المنزل.
استضافت الأمسية ابتهال أحمد الناجي مديرة إدارة تطوير الشركات في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي في منزلها، وأدارتها حصة تهلك مديرة إدارة التطوير المؤسسي والمشاريع والبحوث في مؤسسة دبي للمرأة، حيث استعرضت الحاضرات تجربتهن مع البرنامج، والدوافع التي حفزتهن إلى الانضمام للبرنامج وتوقعاتهن المرجوة منه، مشيرات إلى حرصهن على تطوير خبراتهن المعرفية واستكشاف مهاراتهن القيادية.
أساليب مستدامة
وركز البرنامج على أساليب القيادة النسائية المستدامة والتشاركية، وضم في موسمه الثالث 12 قيادية إماراتية مرموقة من العاملات في القطاعين العام والخاص، وشمل أجندات عمل في السويد.
وأوضحت ابتهال ناجي، أنه تم ترشيحها للاشتراك في البرنامج من قبل عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي للمؤسسة، وقالت إنها التحقت بالعديد من البرامج التأهيلية والتدريبية، إلا أن المشاركة في هذا البرنامج تعتبر إضافة نوعية لشخصية المرأة، حيث تتجلى فيه مساعي مؤسسة دبي للمرأة لتعزيز إمكانات الإماراتيات في مواقع القيادة، من خلال توفير بيئة عمل تشاركية وتفاعلية لهن، وإعطائهن فرصة استثنائية لتمثيل دولتهن، بالإضافة إلى تعميق وتعزيز العلاقات المهنية والتعرف إلى أفضل الممارسات الدولية.
وحول طبيعة البرناج أوضحت حصة تهلك أنه بمنزلة تأكيد لالتزام المؤسسة تجاه تطوير المرأة القيادية في الدولة، وتمكين وتعزيز دورها ومكانتها لتحقيق الأهداف المرجوة. وأشارت إلى أن مدة البرنامج هي ستة أيام في دولة السويد، منها 4 أيام يتم التركيز فيها على عملية التأهيل النفسي للمرأة القيادية.
وأهابت برجال الأعمال لتبني شاب أو فتاة من ذوي الأعمال الصغيرة والمتوسطة، ودعمه من الناحية التمويلية والاستشارية، وتزويده بالخبرة اللازمة لنجاح المشروع، كما أهابت بالقطاع الخاص لضرورة دعم المرأة مهنيا في المجالات المختلفة.
نجاحات مشهودة
من جانبها أشادت الدكتورة عائشة بوسميط مديرة إدارة الاتصال والتسويق في مجلس دبي الرياضي، بالجهود التي تبذلها مؤسسة دبي للمرأة في دعم وتعزيز دور المرأة في الإمارات، وبالنجاحات المشهودة التي تحققها. وأكدت استفادتها من البرنامج ومواصلة السير بنفس الروح والهمة العالية التى بدأت بها هذا البرنامج منذ دفعته الأولى، بعد أن تلقت الأساليب الإرشادية اللازمة، وكيفية إيجاد التوازن اللازم بين الحياة الأسرية والمهنية والريادية.
وقالت العنود الشحي منسقة مكتب المدير التنفيذي في مؤسسة دبي للمرأة، إن البرنامج فرصة ذهبية حقيقية لإعداد جيل طموح متقدم من القيادات النسائية، مزود بوسائل وأدوات القيادة الذكية وبمستوى عالمي ورؤية إماراتية، من خلال التعاون والعمل مع أبرز المؤسسات التدريبية والأكاديمية، وتبني أفضل الممارسات العالمية لدعم القيادات النسائية المستقبلية وتأهيلها لتحمل مسؤولياتها بكل كفاءة وفعالية.
أما شيماء معيوف فأشارت إلى أن البرنامج يجعل المرأة تعيد ترتيب أولوياتها، بعد أن يمنحها الفرصة للتواصل مع الآخر، واكتساب الخبرة والطاقة الإيجابية، مما يقودها لتطوير الذات. وأوضحت جميلة الشحي مديرة إدارة الموارد البشرية في جامعة زايد، أن البرنامج زودها بالمهارات اللازمة لوضع الخطط الهادفة لإدارة حياتها بطريقة متوازنة.
وأكدت مها البستكي مديرة المشاريع في مؤسسة دبي للمرأة، أن البرنامج فريد من نوعه ويصب في تطوير الذات القيادية، ويركز على إرشاد المرأة للأساليب التي تمكنها من إيجاد التوازن بين مسؤولياتها المختلفة، ويمنحها الاطلاع على تجارب الآخرين.
توصية بتطبيق الساعات المرنة والمشاركة الوظيفية
أوصت المشاركات في المجلس الرمضاني الذي نظمته الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وخطة دبي 2021، تحت عنوان «تحقيق التوازن بين تعزيز مشاركة المرأة وزيادة معدل الخصوبة»، والذي ركز على تعزيز مشاركة المرأة في المجتمع وزيادة نسبة الخصوبة، بتطبيق مادتي الساعات المرنة والمشاركة في الوظيفة الواحدة «الجوب شيرنغ» من قانون الموارد البشرية. وطالبن بتحديث وإعادة صياغة السياسات التي تخص تمكين المرأة، وضرورة تمليك المرأة منزلاً في حال عدم وجود معيل لها.
وناقش الحضور أسباب عزوف أعداد كبيرة من النساء الإماراتيات عن العمل رغم الاستثمار الكبير في تعليمهن، حيث أوضحت الإحصائية أن 68% من المواطنات في سن العمل غير ناشطات اقتصادياً.
العناية بالأسرة
استضافت المجلس الدكتورة حصة لوتاه في منزلها بمنطقة الممزر، وأدارته الدكتورة منى البحر رئيسة لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة في المجلس الوطني الاتحادي، واستهلت عائشة ميران الأمينة العامة للمجلس التنفيذي في دبي، الحديث حول خطة دبي 2021 التي أطلقها في ديسمبر الماضي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي. ومن جهتها تقدمت الدكتورة منى البحر بالشكر الجزيل للمجلس التنفيذي في دبي، وللدكتورة حصة لوتاه على استضافتها المجلس الذي ضم كوكبة من النساء الإماراتيات المتميزات.
المرأة المنتجة
وقالت خولة لوتاه عضوة مجلس سيدات أعمال دبي، إن المجتمع الإماراتي مجتمع مثالي وخطا خطوات نوعية في فترة زمنية قصيرة هي عمر الدولة، حيث تمكنت من تقليص الفجوة بين الجنسين ودمج المرأة في المجال الاقتصادي. وبخصوص تفعيل قرار الحضانات في المؤسسات، أوضحت موزة الشومي مديرة إدارة حماية الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية، أن الإدارة طلبت من المؤسسات غير الملتزمة بتوضيح الصعوبات التي واجهتهم في تنفيذ القرار، وكانت الإجابة صادمة، إذ أن رؤساء هذه المؤسسات غير مقتنعين بإنشاء حضانات لأبناء الموظفات في مكان العمل.
وبدورها أشارت الدكتورة موزة غباش إلى أن الجيل الجديد من الفتيات اللواتي دخلن سوق العمل الثقافي والاجتماعي، سلكن طرق الحداثة بما يقطع حبال الوصل بينهن وبين الجيل القديم. أما فاطمة الشامسي نائبة مدير جامعة باريس السوربون أبوظبي للشؤون الإدارية، فقالت إن المرأة أصبحت تلعب دورا رئيسيا في كافة المجالات، مطالبة بمراجعة التشريعات التي تخص المرأة وتحديثها بما يدعم تمكينها.
حالة طوارئ
طالبت الدكتورة حصة لوتاه الإعلام بتأدية دوره المنوط به، وتشجيع المتميزين من الأبناء، وتسليط الضوء على شريحة المبدعين، عوضا عن ترويج صور الكسب السريع وتلميع شخصيات معينة في الوسط الفني. وأضافت أنه يجب إعلان حالة الطوارئ لإعادة دور المواطن إلى الساحة التربوية، من خلال تخصيص رواتب مجزية وضمانات توازي الممنوحة للوزير، مشيرة إلى أن هناك 120 امرأة حاصلة على درجة الدكتوراه، ما يعد مفخرة في عمر الدولة القصير.
