أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أن التميز أصبح سمة أساسية لدولة الإمارات حكومةً وشعباً بفضل الدعم والرعاية لقيادة الوطن ومتابعتها الحثيثة لكل ما من شأنه رفعة راية الاتحاد ويبعث الهمة والأمل في نفوس أبناء الشعب الواحد لتحقيق أفضل معدلات التقدم والرخاء والاستقرار.

جاء ذلك في تصريح لسموه خلال حفل تكريم الفائزين بجائزة وزير الخارجية للتميز في دورتها الأولى الذي أقيم أمس في الديوان العام لوزارة الخارجية، بحضور معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية.

كما أكد سموه مواصلة وزارة الخارجية في نشر ثقافة التميز المؤسسي، مشيراً سموه إلى أن التنافس بين مختلف الإدارات والأفراد يرتقي بجودة العمل ويحقق الجودة في الأداء الحكومي والإنتاجية، ويسهم في رفع مستوى الأداء، ويحفز الموظف إلى تقديم الأفضل، ويخلق ثقافة عند الموظفين ليكونوا أكثر تميزاً.

وحيا سموه المتميزين من الفائزين والمشاركين أفراداً وفرق عمل وإدارات وبعثات، لما بذلوه من جهود طيبة، سواء لجهة الفوز بالجائزة في مختلف فئاتها أو المشاركة بها على حد سواء.

ترحيب

وألقى خالد عبد الله بالهول، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي بالوزارة، كلمة في بداية الحفل، رحب فيها بسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان والحضور، وقال: «إن الحفل يقام في ليلة مميزة من ليالي رمضان الفضيل، لنحتفل فيها بنخبة مميزة من موظفي وزارة الخارجية الذين تنوعت إنجازاتهم في مجالات عدة، فمن الإنجازات في مجال الطاقة النووية إلى أروقة الأمم المتحدة وتمكين المرأة».

وقال: «تم تأسيس جائزة وزير الخارجية للتميز، لتحقيق أهداف عدة، منها: الارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي والوظيفي، وتبني مفاهيم ومعايير الجودة والتميز المؤسسي، وتحفيز الموظفين إلى الإبداع والابتكار، إضافة إلى تقدير وتكريم قيادة الوزارة للوحدات التنظيمية والكوادر الوظيفية وفرق العمل، وتأهيل أجهزة الوزارة للمشاركة في برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي».

وأضاف: «سعينا من خلال الجائزة إلى أن نشمل جميع موظفي وزارة الخارجية من الدبلوماسيين والإداريين وحتى العاملين المحليين في بعثات الدولة في الخارج».

وأشار في كلمته إلى أن جائزة وزير الخارجية للتميز تنقسم إلى خمس فئات، هي: فئة التميز المؤسسي، وفئة التميز الوظيفي، وفئة الابتكار، وفئة فرق العمل المتميزة، وفئة البعثات المعتمدة لدى الدولة - التعاون المتميز، موضحاً أن الفئات تشمل سبع عشرة جائزة، وذلك لدعم وتحفيز التميز في المجالات كافة.

وأكد بالهول أن الجائزة ارتكزت على مبدأ الشفافية منذ البداية، حيث تم وضع الشروط العامة للمشاركة، إضافة إلى الشروط التفصيلية لكل فئة من فئات الجائزة، وإعداد نماذج الترشيح لكل الفئات ونشرها على الموقع الداخلي لوزارة الخارجية، كما تمت الاستعانة بجهة خارجية محايدة لدراسة جميع طلبات الترشيح وتقييمها، ومن ثم إجراء المقابلات للأوائل من كل فئة لتحديد الفائزين.

وأشار إلى أنه تم تسلُّم ما يزيد على 150 طلب ترشيح لفئات الجائزة المختلفة، وتم إجراء 38 مقابلة استخدمت فيها الوسائل التقنية الحديثة الموجودة في الوزارة، كالاتصال المرئي لإجراء المقابلات مع البعثات والمرشحين في الخارج، وذلك لتحديد الفائزين حسب كل فئة.

وقدم خالد بالهول الشكر لسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، لترأسه الهيكل التنظيمي للجائزة ودعمه لها.

وقام سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش في ختام الحفل بتكريم الفائزين بالجائزة.

حضر الحفل محمد مير الرئيسي، وكيل وزارة الخارجية، والدكتور طارق أحمد الهيدان، مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، والدكتور عبد الرحيم العوضي، مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية، وخالد غانم الغيث، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، والشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، مدير إدارة شرق آسيا والباسيفيك، وعدد من مديري الإدارات وكبار المسؤولين في الوزارة.

الجهات والشخصيات الفائزة بالجائزة

 

 

توزعت فئات الجائزة على النحو التالي:

فئة البعثات المعتمدة لدى الدولة التي تميزت في تعاونها مع الوزارة في تحقيق الأهداف المرجوة منها، وهي سفارة المملكة العربية السعودية، وتسلم الجائزة محمد بن عبد الرحمن البشر، سفير المملكة العربية السعودية لدى الدولة، وسفارة المملكة الأردنية الهاشمية، وتسلم الجائزة نايف فنطول الزيدان، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى الدولة، وسفارة جمهورية كوريا الجنوبية، وتسلم الجائزة كون هي ريونج، السفير الكوري لدى الدولة، وسفارة جمهورية نيجيريا لدى الدولة، وتسلم الجائزة إبراهيم أول، السفير النيجيري لدى الدولة، وسفارة الاتحاد السويسري، وتسلم الجائزة رولاند فيشر، القائم بأعمال السفارة لدى الدولة.

- فئة فرق العمل المتميزة والمخصصة لفرق العمل المعنية بتطوير الأداء والخدمات والارتقاء بأدائها، تم تكريم فريق عمل تطوير خدمة التصديقات الفائز عن فئة فريق العمل المتميز بتطوير الخدمات.

- فئة التميز المؤسسي والمخصصة للإدارات وبعثات الدولة في الخارج التي تنقسم إلى ثلاث فئات، تم تكريم عمر أحمد البيطار، سفير الدولة لدى الصين عن فئة البعثة الدبلوماسية الكبرى المتميزة، والسفير محمد أحمد القبيسي، سفير الدولة لدى سنغافورة عن فئة البعثة الدبلوماسية المتميزة، وأحمد إلهام الظاهري، الوكيل المساعد للشؤون القنصلية، عن فئة الإدارة المتميزة.

- فئة الإبداع والابتكار المخصصة للموظفين ممن أسهموا في تقديم المقترحات، فقد فازت في هذه الفئة فاطمة ناصر المقبالي من مكتب وكيل وزارة الخارجية.

- فئة التميز الوظيفي، تم تكريم كل من أحمد إلهام الظاهري، الوكيل المساعد للشؤون القنصلية، عن فئة رئيس الوحدة التنظيمية المتميز، ورحاب علي المنصوري، عن فئة نائب رئيس الوحدة التنظيمية المتميز، وحمد عبد الرزاق العوضي، عن فئة رئيس القسم المتميز، وفاطمة مطر الظاهري، عن فئة الموظف المتخصص المتميز، وعائشة جمعة النقبي، عن فئة الموظف الإداري المتميز، والمهندس عبد الله المرزوقي، عن فئة الموظف الفني المتميز، وريما عبد الملك العامري، عن فئة موظف خدمة المتعاملين المتميز، وعادل عبد العزيز محمد عطوة، عن فئة العامل المحلي المتميز، وعبد العزيز طالب الحبسي، عن فئة الموظف الجديد المتميز.

تكريم

كما تم تكريم عدد من دبلوماسيي الوزارة ممن برزت إنجازاتهم المتميزة في سبيل تحقيق رؤية وأهداف الوزارة الاستراتيجية، وهم السفير حمد علي محمد الكعبي، المندوب الدائم لدى الدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وحمد عبيد الزعابي، من سفارة الدولة في باريس، وعلياء ماجد السويدي، من سفارة الدولة في واشنطن، وأميرة عبيد الحفيتي، من بعثة الدولة الدائمة في نيويورك.

يذكر أن «جائزة وزير الخارجية للتميز» تم إطلاقها في 2013 خلال الملتقى الأول للجودة والتميز الذي نظمته الوزارة، وشارك فيه نخبة من الخبراء العالميين والمحليين المتخصصين بالتميز.

ووجه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بإطلاق جائزة وزير الخارجية للتميز، لتكون من أوائل جوائز التميز المطبقة داخلياً في الوزارات على المستوى الاتحادي والإقليمي، ولتكون هذه الجائزة القوة المحركة لتطوير أداء الوزارة المؤسسي والوظيفي، وتمكينها من تقديم خدمات متميزة لجميع المتعاملين معها والمستفيدين من خدماتها.

نقلة نوعية

وستسهم جائزة وزير الخارجية للتميز خلال السنوات المقبلة في إحداث نقلة نوعية حقيقية في الأداء والمفاهيم والممارسات والأساليب الإدارية المطبقة في الوزارة، وذلك من خلال تطبيق معايير التميز المؤسسي والوظيفي ضمن جميع فئات الجائزة، والاستفادة منها في عمليات التحسين المستمر لأداء عمل الوزارة.

كما سيمثل الفائزون في هذه الجائزة أساساً للمنافسة في جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز ضمن برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي.

وتعنى جائزة وزير الخارجية للتميز بجميع إدارات ومكاتب وبعثات الدولة في الخارج وفرق العمل وموظفي وزارة الخارجية، وتعتبر خريطة طريق لتحقيق التميز المؤسسي والوظيفي، من خلال الالتزام بتطبيق متطلبات التميز المتضمنة في معاني الجائزة بكل فئاتها، وبشكل شمولي ومستدام، وبما يضمن التطوير والتحديث المستمر لدور الوزارة وأدائها وخدماتها المقدمة للمتعاملين معها.

فئات مرشحة

وتعد عمليات التقييم لكل الفئات المرشحة من إدارات ومكاتب وبعثات الدولة في الخارج وفرق العمل وموظفي الوزارة فرصة ملائمة للتعرف إلى مستويات الأداء بشكل عام، وتحديد نقاط القوة ومجالات فرص التحسين والتطوير لديهم، استناداً إلى معايير التميز المؤسسي والمتوائمة مع أفضل الممارسات الرائدة والنماذج العالمية.

ويمثل التقييم وسيلة وأداة للتطوير والتحديث والتحسين المستمر للوزارة، من خلال البناء على نقاط القوة والاستمرار في تعزيزها وترسيخها، ومعالجاً لفرص التحسين وترجمتها إلى مبادرات تحسينية وتطويرية للوزارة بكل وحداتها التنظيمية وموظفيها.

ويشارك كل المرشحين للجائزة في جميع فئاتها عن طريق كتابة طلب الترشيح لإدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي التي تقوم بإحالتها للجنة وفريق المقيمين، بحيث يحتوي الطلب على وصف للممارسات والأنشطة والإنجاز والأداء لجميع المشاركين، بناء على معايير التميز لكل فئة من فئات الجائزة.

وسيحصل كل المشاركين في الجائزة على تقارير تقييمية شاملة تحتوي على أبرز نقاط القوة، وأبرز مجالات فرص التحسين، وذلك وفق معايير ومتطلبات الجائزة.