تدرس وزارة الشؤون الاجتماعية مشروعاً لفرض غرامات جديدة على الحضانات لتقليل المخالفات، منها رسوم ترخيص العاملين مع الأطفال «زمالة»، لتكون من 1000 إلى 3000 درهم، بحسب ما أفادت به موزة الشومي مديرة إدارة الطفل في الوزارة. وأوضحت أن المشروع يتضمن إضافة ستة بنود للغرامات، أولها بند لرسوم ترخيص العاملين مع الأطفال «زمالة» لمن يعمل مع الأطفال بشكل مباشر من المعلمين والمشرفين في المدارس والحضانات، بحيث يخضع لامتحان نفسي إلكتروني، وإحضار شهادة حسن سيرة وسلوك، إضافة إلى خلو ملفه الأمني من قضايا متعلقة بالأطفال.
وذكرت موزة الشومي أن المشروع يقترح غرامات على الحضانات التي تقوم بزيادة الرسوم الدراسية على الآباء، أو استيفاء الرسوم من الآباء والأمهات من دون العودة للوزارة أو الحصول على موافقة لهذه الرسوم، وتصل الغرامات لكلتا الحالتين 10 آلاف درهم. وقالت إن الوزارة اقترحت مشروعاً جديداً لفرض غرامات أخرى على الحضانات، التي تخالف القوانين، بناء على المبادرات الجديدة، التي طرحتها الوزارة، وعلى المخالفات المتكررة التي رصدتها في معظم الحضانات، مضيفة أن هذه المخالفات تتكرر سنوياً حتى مع فرض الغرامات على الحضانات.
شهادات مخالفة
وأضافت الشومي أن الاقتراح أضاف فرض غرامات على الحضانات التي تستقبل أطفالاً أقل من العمر المسموح به وهو 45 يوماً، وأكثر من أربع سنوات، مضيفة أن هذه الممارسات تعتبر مخالفات إدارية إلا أنها ما زالت مستمرة، لذا اقترحنا تشديد الغرامات التي تصل إلى 2000 درهم عن كل طفل. وذكرت أن الوزارة خالفت ثلاث حضانات 5000 درهم، لأنها عينت موظفات من دون تصريح مسبق من الوزارة، إضافة إلى تغريم حضانة 5000 درهم لإصدار وثائق وشهادات مخالفة، موضحة «أصدرت حضانة شهادات إنهاء مرحلة، وهو أمر غير مسموح لأنها ليست رياض أطفال، وينبغي أن تكون الشهادات تابعة لاختصاص الحضانة نفسها».
وأوضحت أن الأطفال الذين لا تتعدى أعمارهم 45 يوماً ينبغي أن تحتضنهم أمهاتهم، اللواتي يحصلن في تلك الفترة على إجازة الأمومة وفق القوانين الاتحادية والمحلية، مضيفة أن الطفل يكون أضعف من أن يحتمل البقاء في الحضانة مع أطفال آخرين، والأطفال الذين تتعدى أعمارهم أربع سنوات ينبغي عليهم استكمال تعليمهم في رياض الأطفال ومن ثم المدرسة، ووجودهم في الحضانة يؤخر حصولهم على التعليم.
وأفادت بأن الوزارة اقترحت كذلك في مشروع الغرامات الجديد، فرض عقوبة على افتتاح فصول رياض الأطفال في حضانات غير مرخصة، تصل إلى 10 آلاف درهم، موضحة أن الحضانات ينبغي ألا تستقبل الأطفال فوق سن الرابعة، وبالتالي لا يمكنها مزاولة عمل رياض الأطفال، التي تتبع لوزارة التربية والتعليم، ولديها اشتراطات مختلفة عن الحضانات.
وأكدت موزة الشومي أن الوزارة شددت في المشروع الجديد على الحضانات، التي تتأخر في سداد المخالفات، موضحة «في حال عدم سداد المخالفة في الوقت المحدد، تفرض الوزارة غرامة 1000 درهم تأخير عن كل شهر، للتشجيع على إزالة الغرامة وبالتالي الحفاظ على سلامة الأطفال». وأضافت أن الوزارة فرضت في المشروع المقترح، غرامات في حال تكرار المخالفات، وأن الحضانة التي تخالف اللوائح والقوانين وكررت المخالفة ذاتها مرات عدة، تدفع الغرامة لهذه المخالفة إضافة إلى غرامة 5000 درهم للتكرار، وتدفع كذلك المبلغ ذاته عن كل تكرار مهما كان نوع المخالفة.
وأشارت إلى أن إدارة الطفل لا توافق على زيادة رسوم الحضانات إن احتوى سجل الحضانة على مخالفات وغرامات، مضيفة «الغرامات تقلل فرص الحضانات في الحصول على الموافقات في الزيادة، في حين أنه إن كان سجل الحضانة خالياً من المخالفات فإنه يعزز من فرصة الحصول على الزيادة التي تتراوح بين 10% و20%».
وأوضحت أن الوزارة خالفت خلال النصف الأول من العام الجاري 16 حضانة، أعلنت من دون تصريح مسبق من الوزارة أو المجلس الوطني للإعلام، وتبلغ الغرامة 1000 درهم عن كل إعلان، موضحة أن حضانات أعلنت في وقت سابق عن وجود خبيرة لتقييم الأطفال، وهو إعلان غير مرخص، وليس من اختصاص الحضانة توفير تقييم للأطفال. إ
إضاءة
تغرم الوزارة الحضانات، 10 آلاف درهم على مزاولتها نشاطات غير مرخصة، مثل تدريب الأطفال على السباحة، في حين أن الحضانة لا تحوي مسبحاً بالشروط المعتمدة، وتلجأ حضانات إلى شراء المسابح الجاهزة، التي قد تنقل الأمراض بين الأطفال.
