تحرص العديد من المؤسسات والجهات والدوائر خلال شهر رمضان المبارك على تنظيم الملتقيات الرمضانية التي تساهم في تعزيز العلاقات الاجتماعية بين المسؤولين والموظفين، بعيدا عن روتين العمل اليومي وضغطه المرهق، وضمن أجواء تسودها المحبة والألفة والود. إلى جانب الحرص التام على الرغبة في تكريس مفهوم التآلف والترابط الاجتماعي. إضافة إلى أن تفعيل مثل هذه المبادرات المؤسسية من شأنها أن تخلق بيئة عمل إيجابية وتساعد جميع الموظفين على النمو والتطور والإبداع.
مديرون: توثيق الصِّلات في جوٍّ أسري
أوضح سالم سيف الكعبي، مدير دار زايد للرعاية الأسرية، التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، أن شهر رمضان يعتبر مدرسة دينية واجتماعية واقتصادية، وملتقى للتواصل والحب والتآزر ومعالجة القلوب من الحقد والحسد وتحقيق التسامح، وغرس القيم النبيلة في المؤسسة. وأضاف: نحرص في دار زايد للرعاية الأسرية في كل عام على تنظيم مأدبة إفطار جماعية سواء للموظفين وحتى المنتسبين للدار من شتى الأقسام، وهذا يحقق عدة أهداف تتمثل في سهولة التعارف فيما بينهم، ولخلق أجواء روحانية رمضانية يتميز بها الشهر الفضيل.
وأكد محمد الحدادي، مدير مركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، على أن اجتماع المدراء بموظفيهم على مأدبة إفطار واحدة يخلق روح التعاون، ويحقق الروح الاجتماعية بينهم أيضا، ويعتبر نوعا من أنواع التشجيع للموظفين، والخروج بهم في جو عائلي وأخوي بعيدا عن ضغط العمل. موائد الإفطار الجماعية تسنح الفرصة للموظفين الفرصة باستثمارها في تعزيز وتقوية العلاقات الاجتماعية مع بعضهم بعضا في جو لا يرتبط بالعمل اليومي، أوضح ذلك سالم العامري، مدير هيئة الهلال الأحمر، فرع العين.
أوضحت منيرة صفر، موظفة في وزارة التربية والتعليم، إدارة التربية الرياضية، أن الإفطار الجماعي بين المسؤولين والموظفين يُعتبر نوعا من أنواع التحفيز والتجديد، الأمر الذي ينعكس بلا شك على ولاء الموظف لمؤسسته التي يعمل بها، وعلى أدائه وإنتاجه في العمل. خاصة وأن جميع المؤسسات والهيئات حريصة على السعي لتعزيز بيئة العمل التي تساعد جميع الموظفين على تحقيق التميز والابتكار.
ونوه حمد عبدالله الكعبي، موظف بإحدى الوزارات، إلى نقطة مفادها أن المزعج في تلك الملتقيات الرمضانية هو انشغال البعض بهواتفهم الذكية. متجاهلين أن مبادرة المؤسسة في تنظيم مأدبة الإفطار هي لتفعيل العلاقة الإيجابية والودية، فيسهل بذلك الالتقاء والتواصل الدائم بين الموظفين ومسؤوليهم.
وأشارت منار عبدالقادر الحمادي، موظفة في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، إلى أن أجمل ما في الإفطار الجماعي هو تجديد التواصل وغرس المودة والإخاء، وتبادل الأحاديث بين الموظفين بما يخدم مصلحة العمل. كما أن مأدبة الإفطار الجماعي هي من المشاهد التي تعطي إيحاء بالطبيعة الرمضانية والأجواء الروحانية.
كما قالت رحاب حمدوني، ممرضة في مستشفى توام: إن العديد من الجهات الحكومية تُعدُّ إفطاراً جماعياً للقائمين والموظفين فيها، بهدف خلق أجواء أسرية تعمل على تعزيز العلاقة بين رؤساء العمل، وإضفاء الأجواء الرمضانية، ويشعر الموظفون بلا شك بالابتهاج والسعادة.
تُلاقي فكرة الإفطار الجماعي في العمل إعجاب حمدة سعيد الكتبي، موظفة في قطاع خاص، مُنوهة إلى أنها مناسبة جميلة لاجتماع الزملاء معا، وتعمق العلاقات الإنسانية فيما بينهم.
الألفة و الأخوة
أكد عبدالله سيف، خبير في التنمية البشرية وتطوير الذات، على أن الإفطار الجماعي يأتي ضمن أهداف وخطط الإدارات العليا في غالية المؤسسات والدوائر التي تسعى من خلاله إلى تحقيق الألفة والروح الاجتماعية بين المسؤولين والموظفين، وكسر النمط السائد والطاغي على العمل، وتعزيز أواصر الترابط بين أسرة العمل في جهة العمل من خلال الاحتفاء بالشهر الكريم في أجواء ايجابية.
تحفيز وتقريب وجهات النظر
تعد إقامة مأدبة الإفطار الجماعية بين المسؤولين وموظفيهم من العوامل التي تُحفز الموظفين على أداء أعمالهم على أفضل وجه، وهي من الأساليب التي تتبعها الإدارات الحديثة من أجل رفع إنتاجية العمل، وتقريب وجهات النظر بين العاملين جميعا، فضلا عن أنها تظهر مدى اهتمام الشركة وتقديرها لموظفيها، وتعد تكريما لمجهودهم ورضا عن إنجازاتهم في العمل.





