باشرت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، بتفعيل مجموعة من الوسائل والقنوات لجمع التبرعات لبرنامج سلمى لإغاثة المنكوبين، من داخل الدولة وخارجها، بالتنسيق مع المؤسسات والهيئات العالمية الناشطة في قطاع الإغاثة.
وقال عبد الوهاب صوفان مدير البرنامج: وفرنا مجموعة من الوسائل والقنوات لجمع التبرعات لمشروع سلمى الإغاثي من داخل الدولة وخارجها، وبإمكان الراغبين بالتبرع، اللجوء إلى إحدى الوسائل التالية: حوالة مصرفية عبر نور بنك- حساب Salma 001-4666666-0014، أو عبر أجهزة الصراف الآلي التابعة لنور بنك لتقديم التبرعات، أو من خلال التبرع عبر الهاتف المتحرك على أي من الشبكتين «اتصالات أو دو».
كما أعلن صوفان عن قرب وصول 130 ألف وجبة خاصة بالبرنامج، في طريقها من نيوزيلندا بلد المنشأ إلى الدولة، لتخزينها في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، ليصار إلى توزيعها في الدول المستحقة عند الحاجة، في وقت توقع فيه أن يتم استلام هذه الشحنة قبيل عيد الفطر السعيد.
ويأتي الإعلان عن هذه الشحنة، بعد نحو أسبوع من إطلاق مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي، المرحلة الأولى من حملة استقطاب التبرعات الخاصة بهذا البرنامج، لإنتاج وتوزيع الوجبات الغذائية الحلال على المتضررين من الحروب والكوارث الطبيعية في مختلف دول العالم.
ولفت صوفان لـ «البيان»، إلى وجود 100 ألف وجبة أخرى مودعة في المكان نفسه، بانتظار تعليمات التوزيع.
وأشار إلى أن البرنامج وظف مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، للإعلان عن إطلاق مرحلة جمع التبرعات، وحث الناس على التبرع لصالح المتضررين من الكوارث الإنسانية والطبيعية في أي بلد في العالم.
استغلال أمثل
وأكد أن برنامج سلمى بُني ليكون بمثابة وقف يتناسب مع ضوابط الشريعة الإسلامية، بما يمكن المتبرعين من إرسال مساهماتهم إلى المناطق المتضررة بطريقة شفافة وآمنة ودائمة، وذات تكلفة معقولة، إضافة إلى أنه صمم بطريقة تسهم في الاستغلال الأمثل للأجزاء الفرعية من الذبائح، وإعادة تدويرها وبيعها لصالح الوقف، إضافة إلى أن يسهم في الاستغلال الأمثل لموارد المتبرعين.
وقال: في برنامج سلمى للإغاثة، نؤكد أن الأغذية التي نرسلها حلال 100 %. واللحوم تأتينا من مصادر موثوقة، والوجبات جميعها منتجة ومعدة بمواصفات مطابقة لأعلى المعايير، حيث إن أغلفة الوجبات مصنوعة من المواد ذاتها التي تستخدمها وكالة ناسا في أغلفة الوجبات المعدة لرحلات الفضاء، أي أنها مصممة خصيصاً لتحمل أقسى الظروف.
وأضاف: «التعاون بيننا وبين الموردين، يؤمن لنا الحصول على الغذاء الحلال بأسعار منافسة جداً. وبالتالي، فإن تبرعاتك لن تنفق على وجبة معدة ومغلفة بشكل سليم وحسب، بل وستسهم أيضاً في إطعام المزيد من الناس أكثر مما هو عليه الحال مع الوسائل التقليدية.
منتجات ثانوية
وأشار صوفان، إلى أن الأرباح الناجمة عن معالجة المنتجات الثانوية من الأنعام والمواشي، مثل الصوف، والجلود والدهون، ستذهب إلى الوقف المخصص للبرنامج، في إطار الحفاظ على التكاليف الإدارية والعملية..
وكذلك التنمية المالية المحتملة للأصول لتوفير المساعدات الغذائية بشكل دائم، لافتاً إلى أنه «يمكن من خلال مساهمة واحدة من إحدى الجهات المانحة، الحفاظ على استمرارية العطاء، لكونه يسهم في بناء وقف سلمى، وكذلك المساعدة في التقليل من الهدر».
وقال: إذا كان الغذاء من أولويات إغاثة الإنسان، فإن الغذاء الصحي هو شرط وضرورة لتمكين الإنسان من ممارسة واجبه اليومي، حيث أصبح الغذاء الحلال مطلب العديد من الشعوب على اختلاف انتماءاتها، لأنه يمتلك أعلى مزايا الجودة والخصائص الصحية، ونحن نسعى في مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي، لأن تكون الإمارات من أوائل الدول التي تسعى إلى تطوير قطاع الأغذية الحلال خدمة للإنسان وللبشرية جمعاء.
صناعة مستدامة
وأعرب مدير برنامج سلمي، عن أمله بتفاعل جميع شرائح المجتمع مع هذا المشروع الخيري، لتوسيع دائرة الاستفادة منه، وجمع نحو 200 مليون درهم خلال الأربع سنوات المقبلة لبناء مشروع وقفي مستدام، يسهم في تأمين نحو مليون وجبة سنوياً قابلة للزيادة، بما يتناسب مع حجم التبرعات.
كما كشف عن خطة قيد الدراسة والبحث من أجل تشييد مصنع لصناعة الجيلاتين الحلال المستخرج من جلود الأغنام والأبقار الخاصة التي يتم ذبحها لإعداد الوجبات الغذائية لصالح برنامج سلمى، موضحاً أن هذه المادة تدخل في الصناعات الغذائية والتجميلية والطبية، كونها خطوة تضاف إلى خطوات واسعة أخرى، على طريق جعل الإمارات مركزاً لصناعة الحلال في العالم.

