أكد مسؤولون وإعلاميون وموظفون حكوميون، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو قائد الإبداع ورائده..

وأن مستوى التطور والرقي الذي وصلت إليه الخدمات الحكومية، لم يكن ليتحقق لولا رؤية سموه، ودوره في دعم الإبداع والمبدعين، وتوفير بيئة عمل توفر كافة مقومات هذا النهج في الجهات الحكومية، مشيرين إلى أن الحكومة الاتحادية، عرفت التميز والإبداع بعد قيادة سموه لها.

كما أكدوا أن حكومة دبي، وضعت قدمها على المسار الصحيح نحو النجاح والتألق، بعد ولادة برنامج الأداء الحكومي المتميز

جاء ذلك خلال مجلس الإبداع الرمضاني الذي نظمه برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، بعنوان «كيف نكون حكومة مبدعة؟»، واستضافه الدكتور عارف الشيخ المستشار في محاكم دبي، بحضور الدكتور حمد أحمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية، وخليفة بن دراي المدير التنفيذي لمؤسسة إسعاف دبي، وطارق الجناحي نائب المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء..

والدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وكوكبة من الخبراء والمتحدثين من القطاع الحكومي، ومجموعة من مبدعي حكومة دبي، الذين استعرضوا قصص نجاحهم وإنجازاتهم المبدعة التي أهلتهم للفوز في برنامج التميز.

واشتملت الجلسة التي أدارها الإعلامي محمد سالم، على عدد من المحاور المهمة، المتعلقة بالإبداع الحكومي، وبيئة العمل الداعمة والمحفزة على التميز والإبداع، والبعد عن الروتين، للنهوض بأداء العمل المؤسسي والقطاع الحكومي، وتنمية قدرات المديرين والمسؤولين، وتطوير الأداء وتعزيز المفاهيم الإدارية وتطبيقات الإبداع في العمل الحكومي.

نهج دبي

وفي كلمته الافتتاحية للمجلس، قال الدكتور عارف الشيخ، إن الإجابة عن سؤال محور النقاش «كيف نكون حكومة مبدعة»، موجودة في كتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي عرف الإبداع والابتكار بأنه: «أن تتعود ألا تتعود». وأكد أن الروتين عدو الإبداع والنمو والتقدم.

قصة نجاح

من جانبه، استحضر الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، كيف كان حال حكومة دبي قبل ولادة برنامج التميز الحكومي، أي قبل نحو 18 عاماً، وكيف كانت حكومة تقليدية بيروقراطية ثم كيف تبدل ذاك الحال بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أمر باستخلاص أفضل معايير التميز والإبداع الحكومي، واعتمادها لتكون نهج الحكومة وديدنها في كل الاختصاصات.

وقال: «نستطيع أن نقول إن حكومة دبي وضعت قدمها على المسار الصحيح نحو النجاح والتألق بعد ولادة برنامج الأداء الحكومي المتميز، وهي الآن تسير من أفضل إلى أفضل، لأن تجربتها في التميز اكتمل نموها، ونضج ثمرها، وعم خيرها البلاد والعباد..

كما أن جميع دوائر حكومة دبي أصبحت بيوت خبرة ومدارس في مجال الإدارة الحكومية، لا سيما بعد تبني وتطبيق معايير برنامج الأداء المتميز، التي تغطي جميع مجالات واختصاصات العمل الحكومي».

من جانبه، قال حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، إن ديننا الإسلامي قائم على الإبداع والتميز، وإن كل مسلم مبدع ومتميز في القيادة والرؤية والتفكير وكل ما يقدمه.

وتوقف الشيباني عند تجربة الدائرة في بداية تطبيق معايير التميز الحكومي، وشرح بعضاً من التحديات والمعوقات التي واجهتها، لتضع عربتها السكة الصحيحة للتميز والنجاح والابتكار.

وفيما إذا كان لدى الدوائر الحكومية فرق عمل مبدعة بمستوى عالمي، قال خليفة بن دراي المدير التنفيذي لمؤسسة إسعاف دبي: «نعم، هناك فرق عمل مبدعة وبمواصفات عالمية، لأن العالمية صارت هدفاً لكل مؤسسة ومدير وموظف، نتيجة الدعم والتشجيع من القيادة الحكيمة الملهمة، والإيمان بالهدف، واليقين بتحقيقه، وجميع الدوائر الآن باتت تتنافس بحميمية لنيل الرقم واحد في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز».

و تحدث طارق الجناحي نائب المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، عن دور البيئة الحكومية في تشجيع الإبداع، ليصبح عمل الحكومة 24 ساعة في سبعة أيام في الأسبوع.

وأكد على أهمية احترام الموظف، وتقديره وإسعاده، وملامسة همومه واحتياجاته.

الإعلام والمبدعون

أما الكاتبة والإعلامية فضيلة المعيني رئيسة قسم البحوث والدراسات في «البيان»، فتحدثت عن دور الإعلام في تسليط الضوء على المبدعين والمتميزين، وقالت إنه انعكاس حقيقي لاهتمام الدولة بهذا الشريحة.

كما ربطت بين بيئة العمل والإبداع، وقالت إن العلاقة بينهما وثيقة وطردية، بحيث أنه لا إبداع في بيئة فقيرة التحفيز والتشجيع والرعاية والتقدير للعاملين فيها، مؤكدة أن دولة الإمارات محظوظة بقيادتها الحكيمة، التي زرعت الإبداع في داخلها، فأثمر في أبنائها الذين يحظون بكل اهتمام ليبدعوا ويتميزوا.

وعن رأيها بمستوى الإبداع في الإعلام المحلي، قالت المعيني: «أنا لست راضية عن الإبداع في الإعلام المحلي، أتمنى أن يكون إعلامنا أفضل مما هو عليه الآن"

من جانبه، أكد المستشار علي حميد بن خاتم المحامي العام رئيس نيابة الجنسية والإقامة، أن سر التميز والنجاح الحقيقي في العمل، يتأتى من حبه، والتفاني فيه، والإخلاص له.

نقلة نوعية

من جانبه، أكد عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، أن الحكومة الاتحادية لم تعرف التميز إلا في عهد قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لها..

وقال إن التطورات التي حصلت في جميع الوزارات منذ ذلك الحين، فاقت التوقعات، وتحولت من جهات تقليدية في الإدارة والخدمات، إلى أخرى متميزة ورائدة في عملها، بنحو يضاهي الأداء والإنجاز العالمي.

أما الدكتورة عائشة بوسميط مديرة إدارة الاتصال والتسويق في مجلس دبي الرياضي، فقالت إن الإبداع فردي، لكن التطبيق له جماعي، مشددة على أهمية بيئة العمل من أجل الابتكار والتغيير، والاهتمام بالمبدعين غير الفائزين بجوائز التميز.

«أفسح الطريق»

اطلع المشاركون في المجلس على برامج حملة «أفسح الطريق لسيارة الإسعاف»، التي أطلقتها مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، بالتعاون والتنسيق مع مجموعة 32، واستمعوا إلى شرح حول أهدافها، التي تشمل توعية أفراد المجتمع بضرورة إفساح الطريق أمام سيارات الإسعاف أثناء تأدية مهامها وواجباتها الإنسانية.

كما تفقدوا سيارات الإسعاف الذكية، التي تم إحضارها إلى باحة منزل الدكتور عارف الشيخ، واستمعوا إلى شرح مفصل، عن أحدث التقنيات والوسائل التكنولوجية التي زودت بها، من معدات طبية، وما تحتويه من وسائل متقدمة في مجال إسعاف المصابين، إضافة إلى اطلاعهم على فكرة وأهداف وسيارات مجموعة 32.