ثمّنت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، الجهود التي تبذلها القيادات النسائية في المؤسسات، التي تعمل تحت مظلة سموها، واللواتي يسعين بإخلاص وتفانٍ لخدمة مؤسساتهن، بما يتلاءم مع رؤيتها.
جاء ذلك خلال لقائها بمديري المؤسسات وفرق عملهن في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، مؤخرًا، حيث التقت مئة من القيادات النسائية العليا والصفوف الثانية في المؤسسات. وينبع هذا اللقاء من منطلق حرصها على تمكين المرأة وتعزيز قدراتها..
حيث بدأت هذا المشوار منذ أكثر من 30 عاماً، من خلال إنشاء مؤسسات عدة تهتم بالمرأة والأسرة والمجتمع ككل، كما تهتم دائماً بمتابعة سير العمل في هذه المؤسسات، والاطلاع على الإنجازات التي حققتها فرق العمل، إلى جانب اهتمامها بتوفير كل ما يلزم لتطوير الخدمات التي تقدمها المؤسسات لأفراد المجتمع.
وفي هذا السياق، عبرت الشيخة جواهر القاسمي عن مدى سعادتها بالخطى التي تخطوها كل قائدة في المؤسسات لخدمة كل فئة من فئات المجتمع على حدة، وتأمل أن تسعى هذه القيادات إلى بذل جهود أكبر في سبيل أداء الواجبات الموكلة إليهن بأكمل وجه وإيصالها بطريقة صحيحة لكل شرائح المجتمع.
وقالت: من واجبنا أن نسعى دائماً لتمكين المرأة في إمارة الشارقة، وفي جميع إمارات الدولة، حيث يجب أن ترتقي المرأة بنفسها في مكان عملها، وأن تسعى للتطوير من قدراتها وقدرات من حولها، فهي أساس المجتمع، تسعى للنهوض بأجيال المستقبل في عملها..
وفي منزلها، ولذلك فنحن في الشارقة نركز بشكل كبير على توفير حجر الأساس اللازم للارتقاء بالقيادات النسائية، من خلال إعطائهن فرصة لتطبيق تجاربهن والمساهمة في إطلاق مشاريع تهدف لبناء مستقبل الدولة.
شكر
ومن جهة أخرى، توجهت الشيخة موضي الشامسي، مدير عام إدارة مراكز التنمية الأسرية، إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، بخالص الشكر والتقدير للشيخة جواهر القاسمي على إعطاء القيادات النسائية فرصة للنقاش حول أهم المحاور المتعلّقة بالقيادة النسائية في المجتمع.
وقالت: إن ما يجب أن تركز عليه مؤسساتنا هو التميز المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي، وكونها تجربة بدأناها في إدارة مراكز التنمية الأسرية بتوجيهات كريمة من الشيخة جواهر ودعمها وإيمانها بأن هذه الممارسات سترفع من قدرات الموظفات في الإدارة، إلى جانب حرص سموها الدائم يعطينا الدافع لتطبيق أفضل الممارسات على المستوى الإقليمي والعالمي.
وأضافت موضي الشامسي: «نحن كوننا مؤسسات تعمل تحت مظلة واحدة يجب أن نعمل بروح الفريق الواحد، ومن هذا الفريق تخرج المؤسسات الأخرى المعنية بشؤون الأسرة والأطفال والفتيات والثقافة وغيرها من الجوانب الأخرى، فنحن كوننا فريق عمل يمثل مؤسسات الشارقة محلياً وإقليمياً، يتحتم علينا تكوين فريق يتطلع لبناء المستقبل».
ومن جانبها، تحدثت صالحة غابش، مدير عام المكتب الثقافي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، عن دور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في بناء الثقافة بإمارة الشارقة، حيث كرس سموه جهوده لبناء جمهور واع ومثقف ومفكر من أطفال وشباب الشارقة، لتثمر هذه الجهود في ملء قاعات المسرح بجمهور شبابي مهتم وواع بشؤون الثقافة.
المستقبل
وقالت غابش: إن المحور الأساسي في عملنا هو المستقبل، والعمل من أجل المستقبل يتطلب منا تضافر الجهود، فنحن كلنا نعمل ضمن فريق واحد، ويبقى لكل إدارة تخصصها ويمكننا تعزيز الأنشطة والفعاليات.
من خلال التعاون والشراكة مع المؤسسات الأخرى، والعمل للمستقبل لا يعني أننا ندور في الدائرة نفسها، بل يجب أن نسعى نحو التغيير للأفضل، فمن حق الوطن علينا ومن حق قيادتنا الكريمة أن نعمل بجد، وأن نجعل أعمالنا هذه تتحدث نيابة عنا.
وخلال اللقاء، أتيح لقيادات نسائية بارزة في المؤسسات التابعة لسمو الشيخة بالحديث عن أهم إنجازاتهن وتطلعاتهن حول كيفية بناء مجتمع واع ومثقف يسعى للتميّز دائماً، وذلك من خلال الأنشطة والفعاليات التي تعمل عليها هذه المؤسسات لخدمة كل شرائح المجتمع.
مؤتمر
كما تحدثت د. سوسن الماضي، أمين عام جمعية أصدقاء مرضى السرطان، عن استضافة إمارة الشارقة للمؤتمر العالمي الأول للأمراض غير المعدية في نوفمبر القادم بتوجيهات كريمة من الشيخة جواهر القاسمي، وبالتعاون مع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، وتحالف منظمات الأمراض غير المعدية، الذي تم الإعلان عنه خلال زيارة الشيخة الأخيرة إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي..
فيما أعلنت ندى عسكر النقبي مدير إدارة رياضة المرأة بالشارقة، رئيس اللجنة التنفيذية لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات تجربة نادي سيدات الشارقة عن مشاركة لاعبات فريق الرماية في أولمبياد البرازيل 2016، الذي سيعزز مكانة رياضة المرأة محلياً وعالمياً.
وفي نهاية اللقاء، اختتمت الشيخة جواهر القاسمي لقاءها مع القيادات النسائية قائلة: أشكركن على هذا اللقاء الجميل، وأتمنى مواصلة جهودكن في خدمة مؤسساتكن، فأنتن اليوم مطالبات بتقديم ما هو أفضل للمجتمع، وأنا فخورة اليوم بكل عمل تقدمه المؤسسات في إمارة الشارقة، التي تعمل جاهدة للوصول لأعلى المستويات محلياً وإقليمياً وعالمياً..
وأتمنى أن تحذو جميع المؤسسات حذو مؤسسات عملت للوصول للعالمية، ما يؤكد لنا أن العمل في كل مؤسساتنا مستمر وسيستمر بطريقة ممتازة، والتقدم في عملكن وعدم التقاعس عن أداء واجباتكن يجعلني أفخر بكل ما تقدمونه للمجتمع.
قالت الشيخة جواهر: نريد أن تكون فتاة الشارقة قائدة معطاءة، مهما حققت من نجاحات فإنها لا تقف، بل تستمر بالعطاء والدراسة بجد واجتهاد ولا تتوقف بمجرد إكمال الدراسة، بل تسعى لتثقيف نفسها من خلال الاطلاع والقراءة بشكل مكثف ومستمر، فنحن نريد أن نرى طموحاتكن وإنجازاتكن على أرض الواقع، اسعين جاهدات لإبراز أنفسكن، ولا تلتفتن للوراء، فأنتن قائدات اليوم وبانيات أجيال المستقبل.