خرج اللقاء المفتوح الذي تضمن محاضرة اجتماعية تحت عنوان " برامج التواصل الاجتماعي بين النعمة والنقمة " وأدرته خبيرة العلاقات الاجتماعية والأسرية، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية صابرين حسن اليماحي، ونظمته جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية وذلك في مجلس المهندس حسن سالم اليماحي مدير بلدية دبا الفجيرة. إلى ضرورة توظيف برامج التواصل الاجتماعي إلى أداة تواصل إيجابية فاعلة في المجتمع، وتفعيل البرامج التقنية بالمدارس إلى منهاج تربوي أخلاقي، وتكثيف الدورات التوعوية المستمرة لأولياء الأمور عن مدى خطورة برامج التواصل الاجتماعي وأثرها السلبي على أطفالهم وكيفية توجيهيهم نحو الاستخدام الأمثل لها والاستفادة منها. وإيجاد طرق تواصل وتعاون مستمرة مع أفراد المجتمع ومؤسساته في التوعية والتثقيف مع برامج التواصل الاجتماعي.
تعزيز التعاون
واستهلت فاطمة حميد الشرع رئيس مجلس إدارة الجمعية اللقاء بالتأكيد على تعزيز التعاون والتنسيق الدائم بين الجمعية وأفراد ومؤسسات المجتمع المختلفة وإن كانت في زيارات ميدانية مباشرة، وأهمية هذا التعاون في تعزيز حضور المرأة على الساحة المجتمعية. وقدمت من جانبها، شرحاً موجزاً عن أبرز مهام الجمعية وكيفية الاستفادة من خدماتها، وكيفية التواصل معها. فيما أكدت أن الجمعية حريصة كل الحرص على المضي قدما في شراكتها المثمرة مع المجتمع، لافتة إلى أن الجمعية توجه جزءا كبيرا من برامجها للمرأة والأسرة بشكل خاص.
أسرة مستقرة
في حين، بدأت اليماحي المحاضرة بالحديث عن كيفية بناء أسرة مستقرة في ظل التغير الكبير الذي يطال العلاقات الإنسانية نتيجة إيقاع العصر الحديث واختلاف متطلبات الحياة وتوزيع الأدوار داخل الأسرة، وأيضًا أضافت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أثرت بشكل واضح على العلاقات الاجتماعية، حيث قل التواصل بين أفراد المجتمع بدرجة كبيرة. مضيفة عن: هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي جاءت بطريقة سريعة وغير متوقعة، وهو ما ينبئ بأن القادم أصعب بكل تأكيد، وإن كانت الظروف المحيطة هي من سيقرر إلى أين نسير، وإلى أين سنصل. ما بات يشكل تحديدا جديدا في تواصل من نوع آخر قد يكون في جوانبه نعمة أو نقمة كذلك. داعية إلى ضرورة تثقيف الجيل الجديد بأسس بناء الأسرة المستقرة عبر تكثيف الدورات التوعوية والتثقيفية من ناحية تربوية وأخلاقية.
تغير الثقافة
وأوضحت إلى أن هذه الوسائل بمرور الأيام تستطيع أن تغير البنية الثقافية للمجتمع لأننا نشاهد حاليًا جيلاً جديدًا أصبح لا يتعاطى مع واقع مجتمعه إلا من خلال ما يصله من هذه الوسائل فأصبح لديه مجتمع افتراضي وأصدقاء افتراضيون بدأ يعيش معهم حياة جديدة وبقيم تواصلية جديدة، وهذا مما لا شك فيه سينتج عنه في المستقبل ثقافة جديدة أيضا. أي ما يمكننا القول أيضا أن هذه الوسائل في المقابل أسهمت في انتشار الخصوصيات الثقافية للأفراد والمجتمعات من خلال الصورة التي تعتمد عليها هذه الوسائل. لكننا نخشى أيضًا على الممارسات نفسها، بأن لا نجد من يمارسها مستقبلا في ظل تعميق العزلة بين الفرد ومجتمعه.
واستعرضت اليماحي خلال اللقاء عدداً من الأبحاث والحالات التي تناولت سوء التواصل الأسري، مشيرة في هذا الصدد إلى أن كل الدراسات والأبحاث ركزت على أن التواصل الجيد مع الرقابة والتوجيه يقضي إلى علاقة تكاملية مستدامة وليس تنافسية تؤدي إلى التباعد والنفور، وخصوصا وإن دولة الإمارات باتت مستهدفة ما يتطلب التلاحم والترابط المجتمع بين أفراد المجتمع لمواجهة التحديات التي تستهدفها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي التي تكون مفقودة في الأساس أسريا ومجتمعيا.
التربية والتوجيه
ونوهت الحاضرات التركيز على التربية بشكل خاص بالنسبة للأبناء من أجل خلق جيل ايجابي للمستقبل، بحيث لايكون التمكين في عمل المرأة فقط، بل في البيت ودورها تجاه أسرتها وأبنائها. لافتات إلى أن السؤال يظل محيراً في بيوتنا، وبين أيدي أمهات الأجيال وآبائهم!.
الاستخدام الأمثل
وفي ختام اللقاء، أوضحت رئيس مجلس إدارة الجمعية أن وسائل التواصل الاجتماعي أحدثت تغييرات عميقة في بنية العلاقات الإنسانية، وقالت: " لا طائل من الدعوات إلى منع هذه الوسائل أو الحد من استخدامها، وإنما يجب استخدامها بالشكل الأمثل سواء من قبل الأزواج أو من قبل الأولاد، ومن الأفضل أن نعلم أولادنا استخدامها بالطريقة الأمثل، فلا ضير من أن نكون معهم أصدقاء على الوات ساب أو فيسبوك أو توتير مثلا ".
يشار إلى أن هذا اللقاء جاء في ختام فعاليات المجلس الرمضاني للجمعية الذي تضمنت سلسلة من اللقاءات التعريفية والرسائل التوعوية الميدانية، تهدف إلى استثمار هذه المناسبة الكريمة للتعريف بأهم البرامج والمشاريع التي تنفذ في إطار خطة النهوض بالأسرة الإماراتية في جوانب اجتماعية وثقافية.
