قال خطباء الجمعة إن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَثَّ عَلَى الْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ»، وَالْتِمَاسُهَا يَكُونُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالدُّعَاءِ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ جَلِيلَةٌ، تَتَجَلَّى فِيهَا مَعَانِي التَّذَلُّلِ وَالْخُشُوعِ، وَالإِخْبَاتِ وَالْخُضُوعِ، فَيَا فَوْزَ مَنِ اسْتَحْضَرَ قَلْبَهُ، وَدَعَا رَبَّهُ، فَاسْتَجَابَ لَهُ اللَّهُ، وَمِنْ فَضْلِهِ أَعْطَاهُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَرِيبٌ مِمَّنْ دَعَاهُ، يَسْمَعُ مَنْ نَاجَاهُ، وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَجْتَهِدُونَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ بِالْقِيَامِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالدُّعَاءِ، وَيَتَوَجَّهُونَ إِلَى اللَّهِ بِالرَّجَاءِ، فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ، مَا أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: «تَقُولِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي».
وأضافوا في الخطبة التي جاءت بعنوان «ليلة القدر»: فَيَا سَعَادَةَ مَنِ اجْتَهَدَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ بِالْعِبَادَاتِ وَالطَّاعَاتِ، وَأَكْثَرَ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلاَةِ وَتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ، وَالصَّدَقَةِ، فَأَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ.