كشف العقيد الشيخ محمد عبدالله المعلا، مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي، عن استحداث الشرطة لأول نسخة شاملة لنظام إدارة المخاطر الإدارية، بهدف الحفاظ على التميز المؤسسي والمكتسبات التي حققتها على المستوى المحلي والعالمي.
وأشار المعلا إلى أن النظام الجديد يُساهم في تحقيق طموحات شرطة دبي في عالم الإدارة، ويوفِّر فلسفة شاملة وتصوراً وتحليلاً دقيقاً لإدارة أي مخاطر تظهر في العمل الإداري، وهو ما يُساهم في المحافظة على إنجازات شرطة دبي والاستمرار في منهجية عمل واضحة.
وأكد أن «إدارة المخاطر» هي جزء أساسي من استراتيجية شرطة دبي، وهي عبارة عن عملية منهجية علمية للتعامل مع الأخطار المصاحبة لأنشطة القوة، وذلك من خلال تصميم ومتابعة تنفيذ الإجراءات والبرامج التي تحد أو تقلل من إمكانية حدوث الأخطار.
استحداث جديد
وأكد المقدم الدكتور حمدان أحمد حمدان الغسية مدير إدارة المخاطر في الإدارة العامة للجودة الشاملة، أن النظام يعتبر أول نسخة شاملة في إدارة المخاطر على مستوى الدولة، وتم استحداثها هذا العام، مشيراً إلى أن عملية إدارة المخاطر الإدارية في شرطة دبي بدأت العام 2007 عندما تم إنشاء قسم خاص بذلك، ثم تحويل القسم إلى إدارة ضمن الهيكلية التنظيمية للإدارة العامة للجودة الشاملة عام 2011.
وأوضح أن نظام إدارة المخاطر الإدارية الجديد يغطي الجوانبَ الإداريةَ في العمل وهو مختلف تماماً وبعيد عن مخاطر الأزمات والكوارث والصحة والسلامة، ومجال عمله في عالم الإدارة بصورة بحتة، مشيراً إلى أن النظام الجديد عرَّف «الخطر» على أنه «حدث أو ظاهرة أو نشاط أو ظروف خطيرة لها القدرة على إحداث أثر سلبي وقدرة على إيقاع الضرر، إمكانية التنبؤ به قد تكون ممكنة، وتكون قدرته على التأثير مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعنصر قابلية التضرر (الضعف في العمل الإداري)»، فيما عرف المخاطر بأنها تهديدات حقيقية ناتجة عن تفاعل عنصر الخطر وعنصر قابلية التضرر (الضعف)، لها تأثيرها السلبي من خلال ما توقعه من خسائر.
أهداف النظام
وأكد الغسية أن أهداف النظام الجديد تتمثل في توفير نظام متكامل لإدارة المخاطر الإدارية، يحتوي على لغة مشتركة، ويدعم متخذي القرار، ونشر الوعي بمفهوم إدارة المخاطر وجعلها ممارسة فعلية من خلال اللقاءات والمحاضرات والتدريب وورش العمل والمنشورات التوعوية، إضافة إلى حصر المخاطر المحتملة وتحديد الفعلية منها، واتخاذ الإجراءات الوقائية والتصحيحية المناسبة لها بطريقة يتم من خلالها تقليل نسبة انعكاساتها السلبية على القوة.
وقال إن النظام الجديد يهدف إلى ضمان إجراء المراجعة الدورية لخطط إدارة المخاطر وتقديم العلاج للخلل، والتعلم منها ومراجعة وتحديث الخطط بناء على تحليل المعطيات، وتنظيم عملية وضع الخطط البديلة والسيناريوهات لمواجهة المخاطر والمستجدات، والمحافظة على استمرارية الأعمال، والحفاظ على سمعه القوة، ومكتسباتها وتعزيز الشراكة من خلال رصد المخاطر التي تهددها.
وأشار إلى أن هناك نموذجاً لتحليل أنماط الخلل والفشل، هو المنهج المعتمد لإدارة المخاطر في شرطة دبي، وعليه فإنه على جميع الإدارات العامة ومراكز الشرطة التقيد بما ورد في استمارة المخاطر طبقاً لنموذج تحليل أنماط الخلل والفشل المعروف بـ (FMEA)، حيث يتم تحديد المخاطر ثم تحليلها، ثم تقييمها ثم معالجتها.
إدارة المخاطر
وحول المسؤولية التي تقع على إدارة المخاطر في النظام الجديد، بين المقدم الغسية، أنها تتمثل في نشر الوعي بمفهوم إدارة المخاطر على مستوى القوة وطرح الاستمارات الخاصة برصدها، وشرح نظام المخاطر، ومناقشة المخاطر المرصودة مع الإدارات المعنية للتحقق من مدى الاستعداد لمواجهتها.
وأكد أن إدارة المخاطر ستقوم بزيارات ميدانية لجميع الإدارات العامة ومراكز الشرطة للتدقيق على استمارات المخاطر، والتأكد من مطابقة الأدلة للبيانات الواردة فيها، ورفع تقرير سنوي إلى القيادة، وتحديث نظام المخاطر كل سنتين وفقاً للمتغيرات البيئية العامة، وعقد اجتماع نصف سنوي مع إدارة التخطيط الاستراتيجي، لمناقشة المخاطر الاستراتيجية للقوة والمتعلِّقة بالأهداف، وأخيراً رفع تقرير بالمخاطر العالمية والمرتبطة بأهداف القوة متى ما وجدت، والتي يتم استنتاجها عن طريق الاطلاع على الدراسات والبحوث العالمية.

