كشفت هيئة تنمية المجتمع بدبي أن قطاع حقوق الانسان التابع للهيئة لم يرصد أي ظواهر يمكن تصنيفها على أنها انتهاك حقوق الانسان منذ تأسس القطاع.

وأفادت ميثاء الشامسي المدير التنفيذي لقطاع حقوق الانسان في الهيئة أن أكبر التحديات التي تواجههم في القطاع تكمن في نشر الثقافة خاصة أن المجتمع يحتوي على جنسيات متعددة، ومن خلال المسح الذي تقوم به الهيئة تبين لهم أن الفئة الاسيوية هي أكثر الفئات التي واجهوا معها التحدي وذلك لقلة معرفتها بقوانين الدولة، وأما الدول العربية لم يواجهوا معها أي تحد بما يتعلق بقوانين الدولة، لكن جاءت الدول الأوروبية في أولى المراكز من حيث المعرفة والتثقيف وليس هنالك تحد معها وذلك بسبب وعيهم الكافي فيما يخص الحقوق والواجبات.

ونوهت الى أن القطاع لديه 3 تصنيفات للشكاوى التي تردهم، انتهاك ضد حقوق الانسان و التماسات انسانية و خدمة الاستشارات بحقوق الانسان، وحاليا قام القطاع بالتعاون مع اللجنة لحماية ذوي الاعاقة وهي ضمن مبادرة مجتمع مدني من تخصيص و تصنيف شكوى خاص بذوي الإعاقة، وقد ورد اليوم شكوتان تخصان ذوي الاعاقة، حيث الشكوى الاولى تمحورت حول تعرضه الى الانتهاك في مكان عمله، والشكوى الثانية كانت تخص سكنه، وتابعت « فبعد أن تلقينا هاتين الشكويين قمنا بالتواصل مع الجهات المعنية ورفع الشكوى لهم، لاتخاذ الاجراءات المطلوبة.»

وأشارت الشامسي الى أن القطاع يضم إدارة الرصد وتتكون من الرصد الميداني والرصد المكتبي الذي يقصد به تتبع الاخبار المحلية والاخبار الدولية والتقرير، وذلك لرصد الظواهر المجتمعية في الإمارة، للنظر والتأكد من صحتها في حال وقوع أي نوع من أنواع الانتهاك.

برامج توعوية

وفيما يخص البرامج التوعوية أضافت الشامسي إن القطاع نظم برامج تمحورت حول التوعية والتثقيف موجهة لفئة العمال، وتم تطبيق هذه المبادرات منذ فترة قريبة التي اتخذت من يوم العمال تاريخا لها، وكانت بمشاركة شركة ديلسكو والتي تجمع بها تقريبا 2500 عامل، وجاءت وبالمشاركة أيضا مع 4 جهات حكومية نحن الهيئة ومحاكم دبي وشرطة دبي واللجنة العمالية، واحتوت المبادرة على توفير المعلومات والقوانين والحقوق والواجبات والغرامات ومخالفات وغيرها الكثير من المعلومات، واعتبرنا هذه الفرصة جيدة لأنها بنيت على قاعدة معلوماتية تقوم على زيادة الوعي والمعرفة لديهم، وبالإضافة الى أنها فرصة نستطيع من خلالها نشر الثقافة التوعوية، وبالتأكيد نعمل حاليا على الاستمرار بمثل هذه المبادرات مع هذه الجهات لقدرتها على النشر والترسيخ وتحقيق الأهداف.«

قلة تثقيف

وأوضحت الشامسي أن الحالات التي سجلت تحت تصنيف الانتهاك جاءت بسبب قلة التثقيف وعدم المعرفة، ويعود السبب لتنوع الجنسيات في الإمارة ، وقد استطاعوا في القطاع من تحديد كيفية حماية حقوق الانسان و التي تنبع من أفراد المجتمع، عن طريق برنامج و يأتي على شكل مسابقة لأفلام قصيرة لفئة الشباب على مستوى جامعات الدولة، وخاطبنا اكثر من 30 جامعة، وبلغ عدد المشاركات في المسابقة 42 فيلما قصيرا، وجاءت نتيجة المسابقة بصدى جيد في سنتها الأولى.

وتابعت» النجاح الذي حققه البرنامج بسنته الأولى، جعلنا نعيده سنة تلو الأخرى، بالتأكيد سيتم تناول مواضيع مختلفة ومتنوعة لحقوق الأطفال، ففي المسابقة الأولى استهدفنا 3 مواضيع حق الطفل في التعليم، وحق الطفل من ذوي الاعاقة، وحق الطفل في الحماية من الاساءة، وتابعت« قام الطلاب باختيار أحد المواضيع وبعدها بدأوا بعملية بحث عميقة في الموضوع ومن ثم اخراج الافلام، و سنقوم بإطلاق نفس هذه المسابقة في شهر 9 من العام الحالي لكن في دورتها الثانية، مرتكزين على أسس هذه السنة وهي عدم حصر المسابقة بفئة معينة وعدم استهداف فئة محددة ومحصورة، لكن سنقوم باستهداف فئة الشباب بمجالات مختلفة ومتنوعة، وأما مضمون الافلام سيتمحور حول الحقوق بشكل موسع.»

نفتخر بقطاعنا

وأشارت الشامسي الى أنهم يفتخرون بالبرامج التي استهدفت الطلبة في المدارس، كبرنامج »أعرف حقوقك« في 2012 و ركز على فئة الطفل من خلال ورشات عمل في المدارس بعد خضوع الطلبة للتدريب، وتم هذا العام تطوير البرنامج »أعرف حقوقك « وذلك عن طريق تدريب المدرسات والمدرسين في المدارس لتأهيلهم بالقيام بورش عمل معتمدين على أنفسهم، لأنهم يقومون بشكل مستمر ومباشر بعمل مع الأطفال لترسيخ مفاهيم برنامج »اعرف حقوقك«

وأضافت« لقد وردنا اتصال من مدرسة خاصة لنقوم بتدريب طالبات الصف العاشر الى الصف الثاني عشر، ليقمن بأنفسهن من عمل الورش للأطفال. وأيضا في السنة الماضية قالت إحدى الطالبات بعد أن التحقت ببرنامج »أعرف حقوقك« أنها كانت تنظر الى أخيها الصغير بنظرة مختلفة لكن بعد هذه الدورة اصبحت تنظر له بطريقة غير، وبدأت بمناصرة حقوق اخيها».

آلية اتصال

وأوضحت الشامسي أن لديهم في قطاع حقوق الانسان أكثر من طريقه للتواصل معهم، فهناك خط الشكاوى و البريد الالكتروني و الزيارة الشخصية، حيث إنهم يعتمدون على خطوات معينة في حل المشكلة فبغض النظر عن الطريقة التي تختلف بالاتصال بها، إلا أنهم يقومون بتفقد الحقائق والنظر بها، ومن ثم يتم اخذ الاجراء اللازم لحلها، وقالت:« اريد التنويه على نقطة نحن جهة حكومية ولسنا مكتب حقوق وقانون، حيث إننا لا نقوم باتخاذ القضية كقضية قانونية من ناحية المرافعة أو على غرار ذلك، نعم نقوم بتوجيه وإرشاده للأشخاص المؤهلين، فعملنا يقوم عادة على محاولة حل الموضوع من خلال التواصل مع الجهات التي تقدم بها شكوى.»

وأوضحت الشامسي الى أن القطاع يسعى من خلال مبادرة مجتمعي من جعل إمارة دبي مدينة صديقة لذوي الاعاقة في 2020، وأن المبادرة ستبنى على التعريف والمناصرة لحقوق ذوي الاعاقة، معتمدين في ذلك على بحوث وتحقيقات معمقة تم التوصل من خلالها الى أن هناك قوانين تحفظ حقوقهم لكن فيما يخص تطبيق القانون تقع الصعوبة بكيفية تطبيقه وذلك للتأكد من أن هذه الفئة حصلت على حقها كأي فرد من المجتمع.

ذوو الإعاقة

قالت ميثاء الشامسي إنه تم عمل دورات تدريبية لحقوق ذوي الاعاقة استهدفت فيها الجمعيات والاخصائيين الذين يتعاملون مع ذوي الاعاقة، و شهد الشهر الحالي ورشة عمل تم التركيز من خلالها على الجهات التنفيذية للقوانين، من ضمنها ورشة تدريب لحقوق ذوي الاعاقة وآليات تطبيقها، بالإضافة الى تجميع اشخاص من الجهات المنفذة للقوانين كالنيابة والمحاكم والشرطة لرفع الوعي لديهم على اهمية تطبيق القوانين التي تنصف ذوي الاعاقة.