بدأت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية تنفيذ برنامج «سقيا الماء البارد» في المسجد الأقصى المبارك، حيث تقوم أطقم الهيئة العاملة في فلسطين منذ مطلع شهر رمضان المبارك، بتوزيع الآلاف من عبوات المياه لسقيا الصائمين والمعتكفين والمصلين، ولا سيما الذين بقوا للتهجد والصلاة في الأقصى ويحتاجون للماء ليعينهم على أداء الصلوات والقيام وتحمل مشقة السفر، خاصة القادمين منهم من المحافظات الفلسطينية ومن الداخل الفلسطيني.
وقال إبراهيم راشد مدير مكتب الهيئة في الضفة الغربية، إن الهيئة تقدم الماء البارد والنقي للصائمين والمعتكفين طوال شهر رمضان المبارك، على أرض المسجد الأقصى، بما يؤكد مكانته في قلوب العرب والمسلمين ولا سيما قيادة دولة الإمارات وشعبها. وأشار إلى أن الهيئة رصدت نصف مليون درهم إماراتي لشراء نصف مليون عبوة مياه معدنية معبأة في سيارات مبردة، ومستخرجة من الأرض الفلسطينية لتوزيعها على الصائمين في الأقصى المبارك.
رسالة عربية
ونوه إلى أن هيئة الأعمال الخيرية تحرص على تقديم الآلاف من وجبات إفطار الصائم خلال شهر رمضان، بالتعاون مع الجمعيات المقدسية ذات المصداقية والأهلية القانونية، بجانب آلاف عبوات الماء البارد والنقي للصائمين والمعتكفين في أرض المسجد الأقصى، إحياء لسنن نبوية وتشجيعاً لشد الرحال إليه رغم القيود والمضايقات التي يتعرض لها. وقال إن هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية بدأت تنفيذ برنامج «سقيا الماء البارد» خلال شهر رمضان عام 2012، وأخذت توسع نطاقه بعد أن لقي استحسان الصائمين، خاصة القادمين منهم من الأراضي الفلسطينية خارج القدس، وهو برنامج يهدف إلى التخفيف عن الصائمين والمعتكفين في المسجد الأقصى، خاصة في هذه الأيام التي تتصف بالحرارة الشديدة.
من جهته أشاد الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى، بالمشاريع التي تنفذها هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في الأراضي الفلسطينية والأقصى الشريف خاصة، وهي رسالة عربية وإسلامية تؤكد أن الأقصى سيبقى للعرب والمسلمين، وهو بحاجة للجهد المخلص والدعاء الصادق.
شكر وتقدير
وبين أن برنامج «سقيا الماء البارد» يسهم في سد النقص الحاصل على صعيد المياه المبردة، وحل مشكلة العطش الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة والاكتظاظ الشديد.
وأعرب عدد من المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى، عن شكرهم وتقديرهم للعمل الإنساني الإماراتي، خصوصاً برنامج «سقيا الماء البارد» الذي يروي ظمأ الصائمين في الأقصى، ويساعدهم على الاعتكاف في ساحات المسجد.
توفير الماء
وقال أحد المصلين في المسجد الأقصى - من جنين - إن توفير الماء البارد في الأقصى لا يعين فقط الصائم على الصيام والقيام، وإنما يساعد على الاعتكاف في ساحة الأقصى، الذي تحمل عملية الخروج منه لشراء احتياجات مثل الطعام أو الماء مخاطرة كبيرة بأن يمنع المصلي من دخوله في المرة الثانية لأي سبب، لأن مضايقة المصلين هي الأصل وليست الاستثناء في دخول أو خروج المصلين من وإلى المسجد الأقصى المبارك.
