أكد المشاركون في المجلس الرمضاني لجائزة خليفة التربوية بعنوان «نحو تعليم يواكب مسبار الأمل»، أن العنصر البشري هو العمود الفقري للمشاريع والمبادرات الفضائية لدولة الإمارات، والذي يجب أن تتكاتف كل الجهود ومن كل المستويات لإعداده وتطويره، مشيرين إلى ضرورة مواصلة تطوير طرق وأساليب التدريس، وتطبيق أحدث الممارسات العلمية في تدريس مواد الرياضيات والعلوم بصفة خاصة، باعتبارها الأساس الذي يرتكز عليه إبداع الطالب وفقاً لمتطلبات القرن الـ21، مع التركيز على نوعية المعلمين وكفاءاتهم التدريسية. كما دعا المشاركون إلى ضرورة العمل على ترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار لدى الطلبة في جميع المراحل التعليمية.
انعقد المجلس في أبوظبي، بحضور أمل العفيفي الأمينة العامة للجائزة، وتحدث خلاله كل من أمل الكوس الوكيلة المساعدة لقطاع الأنشطة والبيئة المدرسية في وزارة التربية والتعليم، والدكتور المهندس ناصر محمد الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، والدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، والدكتورة نجوى الحوسني مستشارة مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، والدكتور أحمد العور مدير عام معاهد التكنولوجيا التطبيقية، وأدار الجلسة الدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية في الجائزة، وبحضور عدد من القيادات الأكاديمية والتربوية.
عصر الفضاء
في بداية المجلس أشادت أمل العفيفي برعاية قيادتنا الرشيدة لمسيرة التعليم، وحرصها على تدشين منظومة حديثة لتعليم يواكب العصر ويلبي احتياجات مجتمع المعرفة. كما أشادت بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء الجائزة، بأن تكون جائزة خليفة التربوية في صدارة الجوائز المتخصصة في التعليم على مستوى المنطقة والعالم.
وقدم الدكتور المهندس ناصر محمد الأحبابي نبذة شاملة حول نشأة وكالة الإمارات للفضاء، موضحاً أن الوكالة وضعت خطة طموحة لدعم مسيرة الابتكار في الدولة، من خلال مجموعة مبادرات وبرامج تسهم في ترسيخ دور قطاع الفضاء الوطني نحو تحقيق جهود الدولة ورؤية قيادتها الرشيدة.
ومن جانبه قال الدكتور عبد اللطيف الشامسي، إن العملية التعليمية في مؤسسات التعليم ينبغي أن تلبي متطلبات القطاع الفضائي في الدولة. وأكد د. الشامسي أن مشروع مسبار الأمل هو مشروع ملهم وسيدفع منظومة التعليم لأعلى مستوى، وليس فقط على مستوى التعليم العالي.
احتضان الإبداع
وقالت أمل الكوس إن وزارة التربية والتعليم تعمل جاهدة للوصول بنظامنا التعليمي ليكون نظاماً يحتضن إبداعات الطلبة ومواهبهم في بيئة مدرسية محفزة على الابتكار. واستعرضت الدكتورة نجوى الحوسني جهود مجلس أبوظبي للتعليم في مراجعة المناهج العلمية لدراسة جدوى المناهج المتعلقة بالعلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، التي من شأنها تعزيز مفهوم الابتكار والإبداع.
وذكر الدكتور أحمد العور أن مشروع مسبار الأمل يبدو في ظاهره عملاً تقنياً وبحثياً بالدرجة الأولى، أما الأهداف غير الواضحة للجميع فهي كثيرة، مع أنها مباشرة في صميم التعليم والاقتصاد.
