أكدت وزارة الخارجية في تقرير لها بمناسبة الاحتفال بذكرى يوم زايد للعمل الإنساني أن المساعدات الإنسانية التي قدمتها دولة الإمارات قد طالت أكثر من 137 دولة ومنطقة جغرافية في العالم، وتولت تقديمها نحو 43 جهة حكومية وغير حكومية ومؤسسة إنسانية وخيرية، من بينها 22 جهة اتحادية، عدا المبادرات النوعية السخية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات.

وتشهد الاحتفالات هذا العام إطلاق المزيد من المبادرات الإنسانية والخيرية الحيوية والنوعية من خلال الآلاف من الفعاليات الحكومية والمجتمعية التي تنظمها المؤسسات العامة والخاصة والأهلية.

ويعتبر هذا اليوم علامة فارقة في تاريخ الإمارات، إذ إن هذا الاحتفال يعبر عن مجموعة من الإنجازات التي حققتها الدولة على صعيد العمل الإنساني، من خلال المساعدات التي تقدمها للدول والشعوب الأخرى.

ووفقاً للتقرير السنوي الرسمي للمساعدات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2013، فإن العطاء الإماراتي يشكل علامة فارقة في تاريخ الدولة، حيث حققت دولة الإمارات أعلى معدل في تاريخها في ذلك العام، ببلوغ إجمالي مساعداتها الخارجية المدفوعة ما يعادل 21.63 مليار درهم، وهو العام الذي حمل دولة الإمارات لتتبوأ بفضل الله تعالى ثم بفضل قيادتها الرشيدة المرتبة الأولى عالمياً على صعيد منح المساعدات الإنمائية الرسمية.

مساعدات

وبلغ مجموع المساعدات الإنسانية التي قدمتها دولة الإمارات حتى الآن لليمن استجابة للأوضاع الأخيرة 93 مليوناً و840 ألفاً و200 درهم، شملت نقل قرابة ثمانية آلاف طن من المواد الإغاثية الغذائية والصحية والوقود، عبر تسيير 5 بواخر و11 رحلة جوية و40 شاحنة.

وفي 10 يونيو 2014، أمر صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتخصيص مبلغ 192 مليون درهم مساعدات إنسانية عاجلة لدعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وتتولى هيئة الهلال الأحمر بمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة، الإشراف وتنفيذ هذه المساعدات بصورة فورية.

من جانبه، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مبادرة بتقديم 120 مليون دولار مساهمة من سموه في دعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال بحلول عام 2018، مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان. ففي عام 2011، أعلن كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومؤسسة بيل ومليندا غيتس عن شراكة استراتيجية تم خلالها تقديم مبلغ إجمالي قدره 100 مليون دولار أميركي مناصفة بين الطرفين، لشراء وإيصال اللقاحات الحيوية إلى الأطفال في أفغانستان وباكستان.

إغاثة

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، أن حجم المساعدات الإغاثية التي قدمتها دولة الإمارات في عام 2013 وحده بلغ أكثر من 5.2 مليارات دولار أميركي، وتعد من أكبر نسب المساعدات الإغاثية التي تقدمها دولة مقارنة بدخلها القومي الإجمالي، مشيراً إلى أن تبوؤ دولة الإمارات هذا المركز المتقدم في صدارة كبريات الدول المانحة للمساعدات، إنما هو نتيجة طبيعية لغرس زايد الخير، رحمه الله، الذي كرس حياته لخدمة البشرية في أي مكان في العالم، وهو النهج الذي تسير عليه قيادتنا الحكيمة.

8 مليارات درهم

تجاوزت تكلفة برامج المساعدات الإنسانية التي تقدمها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة وخارجها خلال الفترة من عام 1983 حتى عام 2013 نحو ثمانية مليارات درهم في 100 دولة حول العالم، فيما أنفقت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية منذ إنشائها في عام 1992 أكثر من 460 مليون دولار على مختلف البرامج والمشاريع الإنسانية التي نفذتها في 96 دولة في قارات العالم.

وقد بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات للاجئين والنازحين داخلياً في 71 دولة حول العالم خلال الفترة من عام 2009 حتى منتصف عام 2014 أكثر من 2.60 مليار درهم، استهدفت تقديم الدعم والمساندة والإغاثة للمنكوبين والضحايا والمشردين.