تناولت خيمة المحيان الرمضانية خلال المحاضرة، التي دعت لها أعيان المنطقة والأهالي والمواطنين إلى أهمية الاعتدال والوسطية وانتهاج سياسة لا إفراط ولا تفريط في الدين، من خلال المحاضرة التي ألقاها مساء أمس الأول، بالخيمة في منطقة تل الزعفران في مدينة الذيد، فضيلة الشيخ الدكتور الداعية عزيز بن فرحان العنزي مدير مكتب الدعوة والإرشاد بدبي، وحملت عنوان موقف الإسلام من التطرف.
وفي بداية الندوة رحب راشد المحيان عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، رئيس مجلس أولياء أمور الطلبة والطالبات في المنطقة الوسطى بالحضور، مؤكداً حرص خيمة المحيان كعادتها السنوية على الحفاظ على عادات وتقاليد المواطنين في التزاور والتلاقي، خلال ليالي شهر رمضان الفضيل، وفق نهج قيادة الدولة.
وأشار إلى أن الموضوع الذي تطرحه خيمة المحيان الرمضانية يمثل حاجة ملحة للحفاظ على مكتسبات الوطن وتوجيه الآباء لمتابعة أبنائهم حتى لا يقعوا فريسة في منحدرات التطرف والإرهاب، ما يتطلب وعياً أكثر وجهوداً مشتركة للحفاظ على ثروة الوطن في شبابها وأبنائها وبناتها.
تقديم
بعدها قدم ناصر راشد المحيان المحاضر فضيلة الشيخ الدكتور عزيز بن فرحان العنزي، وأشار إلى ما يواجه العالم من تحديات كثيرة وعلى المجتمع بجميع أفراده ومؤسساته العمل جنباً إلى جنب، للقضاء على التطرف والغلو وانتهاج الوسطية والاعتدال، معرباً عن شكره لكل الحضور لحرصهم على التواجد والاستماع والاستفادة من المحاضرة.
بعدها تحدث فضيلة الشيخ الدكتور الداعية عزيز بن فرحان العنزي مدير مكتب الدعوة والإرشاد بدبي، وحملت عنوان موقف الإسلام من التطرف، متطرقاً باستفاضة إلى عدد من المحاور، التي بدأها بأن الدين الإسلامي دين قائم على الوسطية والاعتدال، ويرفض الإفراط والتفريط، مصدقاً لقوله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس).
توعية
وأكد أهمية توجيه المسلمين إلى دينهم الحنيف، الذي يدعو لنبذ التطرف والغلو والعنف والالتزام بالوسطية والاعتدال، التي حثت عليها تعاليم ديننا السمح.
وقال إن الحق هو الإسلام والباطل هو التطرف والغلو، موضحاً أن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله الكريم إلى البشرية رحمة للعالمين لقوله تعالى «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين».
وبين أن الإسلام هو دين الوسطية والاعتدال، يدعو إلى المحبة والسلام والإخاء والرحمة لا يعرف التطرف أو الغلو، مستدلاً بقوله صلى الله عليه وسلم «إياكم والغلو في الدين فإنه أهلك من كان قبلكم» وذكره صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات «هلك المتنطعون» أي المتجاوزين لحدود الله في أقوالهم وأفعالهم، مستشهداً بما ورد في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ» وعند البخاري عن النعمان بن بشير يقول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ترى المؤمنين: في تراحمهم، وتوادهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو، تداعى له سائر جسده بالسهر والحمّى».
تراحم
مؤكداً أهمية التراحم، الذي يقي من مغبة التطرف ويقوم المجتمع الإسلامي على التراحم وحماية الحقوق الإنسانية وصيانة الحرمات قال تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)، ويستمد هديه من توجيه المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، وفي ضوء حديثه الشريف: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى».
