أشاد الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ورئيس اللجنة الوطنية للانتخابات بالخطوة الرائدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بشأن انتخابات المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، حيث ارتأى سموه انتخاب نصف الأعضاء والنصف الآخر بالتعيين، وذلك تماشياً مع نظام المجلس الوطني الاتحادي، مشيراً إلى أن المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة مؤسسة عريقة وتتطور سريعاً، واتخذ العديد من القرارات السليمة والتي تصب في صالح الوطن والمواطن.
جاء ذلك خلال المجلس الرمضاني الذي نظمه مركز الشارقة الإعلامي والذي انتهى مع الساعات الأولى من صباح أمس، وذلك في مسرح المجاز بالشارقة، بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام رئيس مركز الشارقة الإعلامي، وعدد من المسؤولين وجمهور كبير تابع الجلسة.
تحدث في اللقاء الذي أداره الإعلامي محمد ماجد السويدي كل من الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون الخارجية ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، والمستشار أحمد الخاطري رئيس دائرة محاكم رئيس الخيمة، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات، والمستشار القانوني منصور محمد بن نصار مدير الدائرة القانونية بمكتب صاحب السمو حاكم الشارقة رئيس لجنة إمارة الشارقة لانتخابات المجلس الوطني 2015.
وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي: «جاء تنظيم هذه الجلسة الاستثنائية التي لم تكن مدرجة على جدول المجلس الرمضاني لمركز الشارقة الإعلامي هذا العام، رغبة منا في مواكبة تطورات مشاركة أبناء الدولة في الحياة السياسية، والتي كانت تجربة ثرية بالكثير من المحطات والمواقف، التي عكست الالتزام الصادق من مختلف المواطنين والمواطنات في أن يساهموا مع قيادتنا الحكيمة بالمحافظة على مكتسبات الاتحاد، وفي نفس الوقت تحقيق مزيد من الإنجازات التي تضمن حياة كريمة وسعيدة، واستقراراً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، للشعب الإماراتي الأصيل».
تطوير المشاركة السياسية
وأكد معالي الوزير الدكتور أنور محمد قرقاش في مستهل الجلسة أن فلسفة التجربة الانتخابية في الدولة تقوم على الحاجة إلى تطوير المشاركة السياسية، مع الحرص على أن تكون هذه التجربة متدرجة، وراسخة، مرجعاً توقيت بدء انتخابات المجلس الوطني الاتحادي قبل تسع سنوات، برغبة القيادة الرشيدة في وجود تنمية سياسية مواكبة لتطور دولة الإمارات على مدى العقود الأربعة الماضية، مضيفاً أن التدرج جاء بسبب «سقوط» العديد من تجارب المشاركة السياسية في الدول التي تسرعت بتطبيقها، وكذلك لأن الإمارات لديها رصيد كبير من الإنجازات وتريد البناء عليه.
وأشار الدكتور قرقاش إلى أن زيادة نسبة الهيئة الانتخابية هو جزء من البرنامج، فإن صاحب السمو رئيس الدولة حين وضع ملامح التمكين كان يؤكد على مسألة التدرج والتوسع، والتمدد في هذا البرنامج، فإن زيادة العدد بهذه النسبة وهي حوالي 60 % وهي نسبة كبيرة فهو تعزيز للتجربة، ونحن ما زلنا في منتصف الطريق، وهذه التجربة تتعزز، وان نجاحها وتطورها في مصلحة الدولة، وبالتالي كلنا نريد مصلحة هذا البلد وكلنا نريد تعزيز الآليات الدستورية فيه، وإن الانتخابات هي التي تعزز هذه الآلية، والصلاحيات أو العمل المنسق.
224 ألف ناخب
وأشار إلى أن مرحلة التمكين التي وجه بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في ديسمبر 2005، اقتضت بفتح المجالات كافة أمام المشاركة الشعبية لأبنائه المواطنين وبناته المواطنات، من خلال مسار متدرج منظم، يبدأ بتفعيل دوره عبر انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، لذلك بدأت التجربة محدودة في عام 2006، مع مشاركة 7000 ناخب، ثم اتسعت في عام 2011، لتصل إلى 130 ألفاً، وصولاً إلى عام 2015، الذي سيشهد مشاركة 224 ألف ناخب، مع استحداث «الصوت الواحد» هذا العام بدلاً من «الصوت المتعدد»، كما كان الحال في الدورتين الماضيتين.
وعن آخر استعدادات اللجنة الوطنية للانتخابات أوضح الدكتور أنور قرقاش بدأ بالإعلان عن القوائم الانتخابية الموجودة على الموقع الإلكتروني، وأتوقع خلال الأيام القادمة أن يكون هناك اهتمام كبير من المواطنين والمواطنات بمراجعة هذه القوائم، مشيراً إلى أن المحطة القادمة بعد مراجعة القوائم ستكون هناك الترشيحات والتي ستبدأ في منتصف أغسطس المقبل من خلال جدول تم الإعلان عنه وهو واضح.
وقال الدكتور أنور قرقاش: إن العملية الانتخابية تتضمن جوانب عديدة من المهم جداً أن ننظر إليه بأنه مشروع وطني، ويهدف إلى التعزيز المتكامل لدولة الإمارات العربية المتحدة، وأن التجربة اليوم ليست جزيرة معزولة، ولكنها ضمن جزر متكاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي النظر للمعنى الوطني والتنموي للتجربة، أضاف إلى ذلك واجباً وطنياً في موضوع المشاركة في العملية الانتخابية، ولابد من الإعلام التسليط على هذا الجانب>
تدريب المتطوعين
وأشار الدكتور أنور قرقاش إلى أنه يتم الآن تدريب القائمين على العملية الانتخابية وهم من المتطوعين، وأن عملهم سيكون شاقاً ومضنياً، موضحاً أن كوادرنا الانتخابية لـ 36 مركزاً انتخابياً على مستوى الدولة عددها أكبر بكثير من كوادرنا الانتخابية التي كانت في السابق (13 مركزاً فقط)، لذا فإن عملية الانتخابات تتركز على المتطوعين، وتم التواصل مع عدد من المؤسسات لاختيار المتطوعين وبدء عمليات التدريب التي ستكون مطولة ومكثفة، وهذا أحد المسارات التي نقوم بها الآن.
التفاف شعبي
ومن جانبه أوضح المستشار أحمد الخاطري رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة وعضو اللجنة الوطنية للانتخابات أن هذه التجربة أصبحت راسخة الآن، وأصبح هناك التفاف شعبي حول المجلس الوطني الاتحادي، كما أصبح هناك قناعة بأهمية المجلس الوطني باعتباره سلطة مساندة للسلطة التنفيذية، ومرشدة كما قال صاحب السمو رئيس الدولة، وإن القيادة السياسة داعمة للمجلس وتبنت برنامج التمكين السياسي الذي بدأ في عام 2005 ويتطور دائماً، وأصبح له دور واضح وأعداد تتزايد بالنسبة للهيئات الانتخابية للوصول بالتجربة إلى أقصى مدى، وإشراك شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، بانتخاب نصف الأعضاء، وتحميلهم مسؤولية في تمثيل دولة الإمارات وشعب الدولة ككل، باعتبار أن العضو لا يمثل إمارته فقط بل يمثل مصلحة الدولة، وهذا الأمر بدأ يترسخ عند المواطنين لأهمية المجلس وأهمية المشاركة في الانتخابات.
وتحدث الخاطري عن جوانب مختلفة من عمل المجلس الوطني الاتحادي، وقال إن المساءلة من الناخب للنائب تعتبر من أهم ميزات انتخاب نصف أعضاء المجلس، معتبراً التدرج في تطبيق المشاركة السياسية يساعد في تجنب المخاطر.
وأكد أن أكبر ثروة في الإمارات هي الثقة بين القيادة والشعب، فالقيادة تعد وتنفذ، لذلك فإن التدرج منح المجتمع فرصة للتثقف حول المشاركة السياسية وأهميتها، وفي نفس الوقت متابعة الأعضاء المنتخبين وتقييم أدائهم في المجلس.
استعداد وجاهزية
ومن جهته أكد المستشار القانوني منصور محمد بن نصار مدير الدائرة القانونية في مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة ورئيس لجنة إمارة الشارقة للانتخابات 2015 أن لجنة الشارقة هي لجنة منبثقة من اللجنة الوطنية للانتخابات وقد حددت التعليمات التنفيذية، ونحن نسير وفق منهج اللجنة الوطنية للانتخابات، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى وهي مرحلة الاستعدادات والتوجه إلى المرحلة الثانية والتي تتم بعد إعلان القوائم الانتخابية وفتح أبواب مقر الإمارة الذي سيكون في مقر المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ونحن مستعدون وجاهزون لاستقبال أي عضو من الهيئة الانتخابية للاستفسار عن شيء يتعلق بالانتخابات، حتى نصل بالجدول الزمني إلى فتح باب الترشيح واستقبال المرشحين في مقر اللجنة.
وأشار المستشار بن نصار إلى أنه سيكون مدة الترشيح حسب الجدول الزمني الموضوع من قبل اللجنة الوطنية للانتخابات، وسيكون لمدة 5 أيام عمل، وستكون أبوابنا مفتوحة لكل من يرغب في الترشح في انتخابات المجلس الوطني بشرط أن يكون عضواً في قوائم الهيئات الانتخابية، وأن يكون عمره فوق 25 عاماً، وأن تنطبق عليه بقية الشروط التي نص عليها القانون.
وأشار بن نصار إلى أن في انتخابات هذا العام سيكون هناك توسع في الهيئات الانتخابية، وذلك بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حيث إن موضوع الانتخابات بدأ بالتدرج منذ عام 2006 وكل مدى تتسع أكثر فأكثر، موضحاً أن نسبة زيادة تصل إلى 66% في قوائم الهيئات الانتخابية هذا دليل على أننا نسير في الطريق الصحيح الذي رسمته القيادة الرشيدة وهي سياسة التدرج في هذه الانتخابات التي انتهجتها اللجنة الوطنية للانتخابات
التصويت في 93 سفارة وبعثة دبلوماسية
دوّن معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني في صفحته، عبر تويتر متحدثاً عن الانتخابات الوطنية، حيث قال معاليه: انتخابات 2015 تشمل التصويت المبكر والتصويت من 93 سفارة وبعثة ونظاماً تقنياً متطوراً يسمح بالتصويت من أي مركز في أي إمارة ونظام الصوت الواحد.
ومن خلال برنامج التمكين نعزز الثقافة الانتخابية في الإمارات، ثقافة وطنية وجامعة لا تفرق ولا تقسم، هذا هو هدفنا وهكذا هي الإمارات. لا نسعى إلى استنساخ التجارب أو نقارن أنفسنا بغيرنا، فلكل بلد ظروفه، وهدفنا تعزيز المشاركة السياسية، ضمن سياق التجربة التنموية للإمارات.
وأضاف معاليه أن برنامج التمكين، الذي أطلقه رئيس الدولة في 2005 استشرف الحاجة إلى تعزيز المشاركة السياسية، وأثبتت الأيام والأحداث أن خيار التدرج كان حصيفاً.
الحراك الذي شهدناه في الحملات الانتخابية الماضية، الذي سنشهده هذا العام إيجابي ومطلوب، ورأينا عبر مداولاته وعياً سياسياً يتعزز وينمو.
كما أفرز الحراك عبر آلية الانتخابات وجوهاً واعدة جديدة، استطاعت عبر هذه المنصة أن تلعب دوراً وطنياً وأهلياً كفؤاً، وهذا ما نتوقعه في 3 أكتوبر. والمتابع يرى في المجلسين السابقين الوجوه الجديدة التي شجعها برنامج التمكين، وهذا ما سنراه انتخابياً عبر نجاح جيل الشباب والناشطين.
للمرأة نصيب كبير في برنامج التمكين، فهي في قلب الحراك نشاط وحركة، تعزز مكتسباتها انتخابياً ضمن مسيرة تنموية مباركة عززت من دورها ومشاركتها.
واختتم تدوينه بالقول، إن هذه هي الإمارات قيادتها وشعبها، الوطن غال وعملنا الجماعي نصب عينه الدار التي تظللنا، وبرنامج التمكين استحقاق وطني يعزز التجربة ويحصنها.
