أكد المشاركون في مجلس مؤسسة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن العلاقة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص علاقة استراتيجية وقوية قائمة على التفاهم والثقة بين الجانبين، وهناك تكامل بين الجانبين، مشيرين إلى أن هذه العلاقة منحت ظروف مناخية صحيحة للارتقاء بالمنتج الوطني الإماراتي.

وكانت «شروق» قد نظمت مساء الأربعاء الماضي مجلساً رمضانياً بالتعاون والتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وذلك في قاعة الجواهر للمناسبات، حضر المجلس عبد الله العويس رئيس مجلس إدارة الغرفة، ومروان السركال المدير التنفيذي لمؤسسة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»..

وعبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد وحسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وعدد من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص، وحشد من رجال السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى الدولة، وعدد من الإعلاميين.

بدأت الجلسة التي أدارها حسين المحمودي بكلمة نيابة عن القطاع الخاص ألقاها عبد الله العويس، أكد فيها أن التواصل هو أكبر نجاح في مثل هذه المجالس، وقال: إننا في غرفة التجارة والصناعة بالشارقة اتجهنا هذا العام في أكثر من اتجاه، منها تطوير وزيادة التجارة والصادرات، وحيث إن الصادرات موجودة كان لا بد من وجود خلافات لذا تم إنشاء مركز الشارقة للتحكيم الدولي للفصل في هذه الخلافات.

تنمية

ومن جانبه تحدث محمد هلال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة عن مركز الصادرات بالشارقة مشيراً إلى أن له دور أساسي في الاقتصاد وتنمية الاقتصاد في الشارقة، حيث يهدف المركز إلى تطوير الاقتصاد وتسهيل الإجراءات والنظم التي يحتاج إليها التجار، وبما أن المركز يخدم هذه الشركات فإن الشركات تخدم الشارقة في تنمية الاقتصاد.

وتحدث المحامي المستشار عبد الله دعيفس عن مركز الشارقة للتحكيم الدولي، قائلاً: أي عمل تجاري يحتاج إلى تغطية قانونية تؤمن للمستثمر أعماله، ولهذا أنشأت إمارة الشارقة مركز الشارقة للتحكيم للفصل بين النزاعات الاقتصادية، حيث إن مدة الفصل في هذه النزاع 6 أشهر، وإن التمديد يحتاج إلى موافقة من الطرفين.

وأشار دعيفس إلى أننا نعمل الآن على تطوير المركز من ناحية البنية التشريعية لتصل إلى القواعد العالمية، وفي نهاية العام سيكون للمركز استقلاله وإنهاء المعاملات بشكل سريع، وذلك لوجود محكمين على مستوى عالي.

استثمار

ومن جانبه أوضح عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد أن المؤشرات الاقتصادية في الدولة مبشرة وإيجابية، وذلك من خلال جذب الاستثمار لنمو اقتصاد الإمارات، مشيراً إلى أنه وبسبب التنوع الاقتصادي في سياسة الدولة في تشجيع القطاعات غير الحكومية أصبح لدينا اقتصاد متين وقوي بالرغم من تذبذب أسعار النفط.

وأشار آل صالح إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص تهتم بها الحكومة، وذلك من خلال الرؤية الثاقبة والتوجيهات الحكيمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث يحرص سموه دائماً على توجيه الوزارات التي لها علاقات وتعامل مع القطاع الخاص لتطوير هذه العلاقة..

موضحاً أن اقتصاد الإمارات يتسم بالديمومة والحركة السريعة والنمو السريع، وارتباط سوق الإمارات بالأسواق الدولية، لذا كان لا بد الاستماع للقطاع الخاص والتعرف منه على كل ما يحدث على الساحة..

كما أنه لا بد من بناء قنوات اتصال بين الوزارات والقطاع الخاص، لأن حكومة دولة الإمارات تسعى دائماً إلى إسعاد شعبها وتوفير الرضا للمواطنين أو المقيمين على أرض الدولة، وذلك من خلال تقديم أفضل الخدمات التي لن تقدم إلا بمشاركة القطاع الخاص.

واستعرض وكيل وزارة الاقتصاد الدور الإيجابي الذي يقوم به القطاع الخاص، الذي يقدم خدمات نيابة عن الحكومة للمتعاملين معه، وأن الحكومة تتفرغ لرسم السياسات والرقابة..

مشيراً إلى أن هناك وسائل تقوم بها الدولة في إطار الدعم المسموح ومساعدة الشركات للترويج لها في الخارج وإشراكها في المعارض الدولية، وعقد اتفاقيات دخول بضاعة الإمارات إلى الدول الخارجية، مثل الاتفاقية العربية الحرة، إضافة إلى عدد من المفاوضات مع المجتمعات الدولية لتصل بضاعة الإمارات إلى 80 % من أسواق العالم.

تطور

ومن ناحيته أكد الدكتور عبد العزيز بن بطي المهيري مدير هيئة الشارقة الصحية أن الاستثمار في القطاع الصحي جانب مهم في المستقبل، مشيراً إلى أن هناك دراسة أجرتها الهيئة أن هناك تطوراً كبيراً في القطاع الصحي بالدولة.

كما تداخل عدد من المسؤولين ومديرو الشركات في القطاع الخاص، واستعرضوا تجاربهم في التعامل مع المؤسسات والقطاعات الحكومية، حيث طالب البعض منهم بمزيد من الدعم لتطوير الصناعات الخاصة، وقد تلقوا ردوداً شفافة من المسؤولين في الحكومة الذين حضروا المجلس.