نظَّم مجلس البطين محاضرة أمس الأول بعنوان « جمع الكلمة ونبذ الفرقة » للدكتور الجيلاني المريني أستاذ الفقه والأصول بجامعة سيدي محمد بن عبدالله في فاس بالمملكة المغربية وأحد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله » لإحياء أيام وليالي رمضان.
بحضور جبر محمد غانم السويدي مدير عام ديوان ولي عهد أبوظبي وعدد من المسؤولين وأبناء وأهالي منطقة البطين. وقال جبر السويدي إن المحاضرة تأتي في إطار سلسلة المحاضرات والأمسيات التي ينظِّمها المجلس على مدار العام لنشر المعرفة والثقافة والتوعية لأبناء منطقة البطين وخاصة في هذه الأيام المباركة للشهر الفضيل مشيرا إلى أهمية الموضوع الذي تتناوله المحاضرة حول بعض القيم الإسلامية النبيلة التي يجب تأصيلها في المجتمع من اجل توحيد كلمة المسلمين ونبذ الفرقة.
ركن مكين
وقال الدكتور الجيلاني إن جمع الكلمة ونبذ الفرقة هو أصل أصيل وركن مكين ينبغي أن تحقِّقه الأمة الإسلامية وإلا ضاعت وانفطرت، مشيرا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر من مكة إلى المدينة أول عمل قام به انه بنى مسجدا وآخى بين المهاجرين والأنصار ونظم العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين وهذه الأركان الثلاثة التي عمل عليها صلى الله عليه وسلم.
وأضاف إن المسجد هو عنوان التآزر والإخاء ويعني ذلك جمع الكلمة ونبذ الفرقة، لان المهاجرين لهم آراء ومفاهيم تختلف عن الأنصار لذلك عمل على جمع الكلمة وهو ما سماه عليه الصلاة والسلام بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وعمل على تأليف القلوب ووحدة الصف ليكون للدين شأن كبير وبدون ذلك لا يمكن للدعوة والدين المبارك أن ينتشر إلى سيبيريا.
إعادة بناء الأمة
واوضح انه انطلاقا من هذه الأركان فإنه يجب على الأمة الإسلامية أن تعيد البناء كما أرساه وبناه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وبدون ذلك سيحل التقاتل والكوارث بين المسلمين وهذه أركان وأصول وما بناه الرسول ركن كبير لا يمكن إزالته بسبب اختلاف على جزئيات وترك الكليات.
المحبة
وأكد أن المحبة وجمع الكلمة اصل وعمود كبير لا يمكن إزالته وإذا اختلفت الأمة وقعت في المحظور والمشاكل والاضطرابات مشيرا إلى أن الأصل في الأمة أن تكون موحدة وعلى كلمة الله في صف مرصوص لا تشوبها شائبة وان الإجماع فيه توحيد للرأي والأحكام لذا فهو يقوم على الآراء والمذاهب المختلفة.
وأكد أن جمع الكلمة واجب على كل فرد وعلى المجتمع بأكمله فعلينا جميعا أن نعمل على توحيد الصف والمحبة والتسامح حتى نعيد الصف كما تمناه النبي صلى الله علي وسلم وان تترك الأمة الإسلامية الخلافات لأنها تؤثر في هذا الأصل الذي بناه الرسول وان نعمل على التأخي والتآزر مشيرا إلى مجلس البطين مفخرة لتوحيد الكملة ووحدة الصف.
العمل في المشترك
وشدد على ضرورة أن يتعاون المسلمون على المتفق عليه ويعذر بعضهم بعضاً على المختلف عليه، وان الأخوة مفروضة من الله وواردة في القرآن والسنة النبوية الشريفة، مشيرا إلى أن الأخوة الإسلامية والإنسانية هي التي ينبغي أن تسود والمحبة هي الأصل ولا معنى للشتات والفرقة مشيرا إلى انه إذا وقع خلاف لا ينبغي أن نهدم هذا الأصل.
