تكتظ محال المفروشات والأثاث في مثل هذه الفترة من العام بالعديد من زبائنها الراغبين في تغيير أثاث المنزل احتفاء بشهر رمضان، وعيد الفطر، فتغيير الأثاث المنزلي في هذه الفترة من العام ضرورة أحياناً لا تخلو من الترف.
وتتنوع تجهيزات الأسر الإماراتية والمقيمة لمنازلها قبل العيد حسب الذوق العام لكل أسرة وميزانيتها، وفيما تعتمد الأسر الغنية تغييرات سنوية تشمل الأثاث والديكورات والتحف والأكسسوارات، تضطر الأسر الفقيرة إلى عمل لمسات وإضافات بسيطة وربما متواضعة، ويظل الهدف إدخال الفرح والسرور على أفراد الأسرة مع دخول شهر الكرم.
خيارات متنوعة
وبين الفقر والغنى تعيش أسر متوسطة الحال تتنوع خياراتها بين تغيير الأثاث أو تنجيده أو دهن الجدران أو الاكتفاء بشراء التحف واللوحات الفنية، بسبب ميزانياتها المحدودة.
وفي هذا الصدد يؤكد علي الياسي أن رمضان شهر التغيير، ويقول: يستعد الناس لشهر الكرم بالشيء الجديد، وأبرز مثال على ذلك هو الأثاث المنزلي، فأنا أبدل بعض أثاث المنزل كل سنة في مثل هذه الفترة من العام، من أجل استقبال الضيوف والزائرين، لأن رمضان يحب «اللمة».
وأضاف الياسي أن أكثر ما يجدده في منزله هما غرفة الضيافة والمجلس بتكلفة تصل إلى 35 ألف درهم.
وتقول أم عبد العزيز إنها رصدت ما يقارب 20 ألف درهم لتجديد أثاث وديكورات غرفة المجلس وبعض أثاث المنزل القديم إضافة إلى شراء التحف والأكسسوارات التي تمنح البيت مظهراً متجدداً في العيد. وتشير إلى أنها تقوم بتجديد أكسسوارات الحمام، و(المواعين) أو أدوات المطبخ قبل قدوم الشهر الفضيل، لأنها تحب أن تتبادل الأطباق والأكلات مع الجيران الذين غالباً لا يعيدون لها الأواني، فتضطر لشراء غيرها.
وتشير شيما الريامي موظفة من دبي إلى أنها تستقبل رمضان وضيوفه بتجديد المجلس وأدوات المطبخ وأكسسوارات المنزل من التحف والسجاد والستائر لتعطي المنزل شكلاً جديداً، وبتكلفة معقولة لا تتجاوز 15 ألف درهم، في حين يكلف تنجيد الأثاث نحو 7 آلاف درهم.
البهجة والفرح
وفيما تؤكد بدرية عمران أنها مغرمة بالتجديد وتعتبر أثاث منزلها مستهلكاً بعد مرور عام، لأنها تستقبل عدداً كبيراً من الضيوف، لذا تنفق سنوياً أكثر من 50 ألف درهم على التغيير.
وتؤكد بدرية عدم رغبتها في التنجيد لأنه يستهلك الكثير من الوقت والجهد، ولا يعيد الأثاث إلى حالته الأصلية، كما أنها تفضل شراء بعض الأكسسوارات الكلاسيكية التي تعكس روحانية الشهر، وتهتم باقتناء الفوانيس والقطع التراثية، لأنها تضفي البهجة والفرح وتحرص على شرائها وتوزيعها على الأطفال خاصة مع دخول الشهر.
ويحرص محمد الحمادي وزوجته على استغلال موسم التخفيضات في مثل هذه الفترة من العام، لشراء الستائر والسجاد والمفارش لتجهيز غرفة الضيوف، مع إضافة بعض اللمسات البسيطة على الغرف الأخرى بميزانية لا تتجاوز 5 آلاف درهم.
ويقول محمد أحمد الهورة موظف من مدينة كلباء: التغيير مهم في حياتنا، ويعطي نشاطاً وحيوية وطاقة، لكن زيادته عن المعقول يمكن أن يسبب مشكلات، لأنه مكلف ويحتاج لميزانية خاصة أننا على أعتاب الشهر الكريم، والأفضل التصدق بهذه الأموال المهدرة على الفقراء وإفطار الصائمين لنيل الأجر والثواب.
وأضاف أن استقبال الشهر لا يكون بالتبذير وإنما بالأعمال الصالحة واستقبال الضيوف وإكرامهم، فيما قد نرضي رغباتنا بإضفاء نوع من البهجة على البيت بتغيير الإضاءة، أو إضافة بعض اللمسات الرمضانية مثل الديكورات البسيطة، من خلال وضع الفوانيس وغيرها، عوضا عن تكبد مبالغ طائلة.
حالة استنفار
ومن ناحيته أفاد محمد الطباخ مسؤول مبيعات في معارض حول الإمارات بالشارقة، أن الإقبال على محلات المفروشات هذه الأيام يصل لذروته، لافتاً إلى أن غالبية المحال تكون في حالة استنفار، فيما تستعد معظمها بعمل تخفيضات لجذب الزبائن، بسبب أن غالبية زبائننا يريدون تجهيز منازلهم قبل رمضان والعيد. وأضاف الطباخ أن إقبال الزبائن على الأكسسوارات المنزلية يحتل المرتبة الأولى هذه الفترة، مؤكداً أن عدد العائلات التي تزور المعرض في اليوم الواحد يصل إلى 300 عائلة، فيما يرتفع إلى 500 في عطلة نهاية الأسبوع.
واعتبر بلال ديوب مدير المبيعات العمليات في مول الإمارات أن هذه هي الأيام الموسمية لسوق الأثاث بأنواعه، مشيراً إلى أن الأسعار تكون في متناول الجميع بعد طرح التنزيلات لهذا الموسم خصيصاً. وأضاف أن ديكور المنزل جزء من ذوق أصحابه، لذلك فهو محط اهتمام الناس، لذا يحرص الناس على استقبال المناسبات والأعياد بإطلالة منزلية مشرقة واستقبال الضيوف في رمضان بنوع مختلف من الديكور.






