أكد الدكتور حنيف القاسم رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان أن المنطقة العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص تتعرض لمؤامرة خطرة لإحداث الفتن الطائفية، وتعميق تداعياتها، بهدف تحقيق الانقسام بين شعوب ومجتمعات المنطقة، وتكريس العنف ومحاولات نشر روح الفرقة والتطرف بين الشعوب ورموزها الوطنية، مشيراً إلى أن بشاعة أحداث التفجيرات الأخيرة في المملكة العربية السعودية ودولة الكويت تجسد تنامي مظاهر التطرف والعنف، وهو ما يتطلب ضرورة تبني مواقف قوية لمواجهة الانعكاسات السلبية الخطرة الناجمة عن تلك الأحداث.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مجلسه الثقافي تحت عنوان «تداعيات أحداث العنف الراهنة» بمشاركة سعيد الرقباني، والكتاب، والباحثين عبد الله العتيبي، والدكتور سليمان الهتلان، والدكتور هاني نسيرة، وعدد من كبار الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي والأكاديمي، وأضاف القاسم أن المجتمعات العربية والإسلامية واجهت الكثير من المواقف والأزمات ولكن الأحداث الأخيرة تعتبر هي الأكثر عنفاً، التي تحتاج إلى معالجات غير تقليدية للتعامل مع انعكاساتها وتداعياتها والقائمين على تخطيطها وتنظيمها والتصدي لتجاوزات الأجهزة والأنظمة الداعمة لها سواء في المنطقة العربية وخارجها.
رؤى
وأشار حنيف إلى رؤى ومبادرات قيادتنا الرشيدة، التي تحرص على تبني آليات حديثه ونوعية لتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الانفتاح بين الثقافات والديانات والجنسيات ورعاية الأفكار الحديثة والإيجابية الهادفة إلى تحقيق المزيد من التعاون والتواصل بين الأجيال الشابة من خلال الحوارات والمفاهيم الحديثة والاستعانة بالوسائل
والرامية للحفاظ على مقومات الهوية الوطنية المستمدة من قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، التي تستطيع مواجهة التحديات والتجاوزات التي تنتهجها بعض دول المنطقة، مشيراً إلى النموذج الذي تقدمه دولة الإمارات للعالم، التي يقيم على أرضها أكثر من 200 جنسية، يعيشون في أمن وسلام وتعاون مجتمعي متسامح يدعم التنمية والتطور وينبذ العنف والإرهاب.
ومن جانبه شدد الكاتب والباحث الدكتور عبد الله العتيبي على ضرورة قمع الفتن الطائفية والقضاء عليها في مهدها، مؤكداً أهمية الحد من نشر الخطابات المذهبية المضللة وقيام السلطات المختصة في الدول بتطبيق معالجات قانونية حاسمة للحد من خطورة التحديات الرامية إلى نشر الفوضى.
تأثير
أشار سعيد الرقباني إلى الدور المؤثر الذي يلعبه الإعلام سلباً أو إيجاباً من خلال خطابه، الذي يمكن أن يكون تحريضياً أو يدعو لتعزيز الوعي ضد الإرهاب، مشيراً إلى أن مواجهة العنف تقوم على استراتيجية تتضمن محاور عدة.
