لليوم الرابع على التوالي تواصل مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم فعاليات دورتها التاسعة عشرة التي تنظم في مسرح غرفة تجارة وصناعة دبي اختبار المتسابقين الذين اجتازوا الاختبارات الابتدائية والتي استبعد منها سبعة متسابقين لضعف مستوياتهم في الحفظ ليتبقى منهم ما يقارب 75 متسابقا من دول مختلفة، واختبرت لجنة التحكيم يوم أمس 6 متسابقين تنافسوا بقوة مما أسكت جرس التنبيه لفترات طويلة.

وقال المستشار إبراهيم بو ملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم إنه بعد انقضاء أربعة أيام من عمر المسابقة لوحظ تميز بعض الحفظة وجمال في الأصوات، كما وجد حفظة مبدعة تجاوزت التقييم بدون الحصول على تنبيه يذكر، وهذا هو الهدف الذي تسعى له الجائزة في دوراتها وهي اكتشاف الحفظة الجيدين وتشجيعهم على مواصلة النهج الذي بدأوا فيه بعزيمة صادقة.

واشار إلى أن الجائزة سوف تستضيف في الأيام المقبلة شخصيات من دول الخليج وجمهورية مصر العربية حرصا منها على تبادل الخبرات والتلاقي مع القائمين على الجوائز القرآنية في مختلف الدول، كما أنها سوف تنظم رحلات سياحية للمشاركين في الجائزة وضيوف الشرف للاطلاع على معالم الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص.

أوساط عالمية

وفي السياق ذاته قال صالح زاهر المدير العام لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية إن رعاية المؤسسة للجائزة تنبع من أهمية المساهمة في رفع الاهتمام العالمي بالقرآن الكريم وحفظه ومدارسة علومه من خلال فعاليات الجائزة التي تلقى اهتماماً كبيراً في كل الأوساط العالمية..

مشيراً إلى أن المسابقة تعد من أهم المسابقات التي تنظم على مستوى العالم لتشجيع الشباب المسلمين والناشئة من الجنسين على حفظ كتاب الله وتداول علومه من ترتيل وتجويد.

السفير الإيراني

من جانبه قال سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدولة محمد رضا فياض إن مسابقة دبي الدولية للقرآن تشجع الشباب المسلمين على التعرف على مفاهيم القرآن وتنشر التسامح بين المسلمين مما يسهم بنهضة العالم الإسلامي..

لافتاً إلى أنه عندما يشاهد حفظة كتاب الله في هذه الأعمار الصغيرة يستبشر ويشعر بالسعادة وخصوصاً عندما يجد من يمثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم في دوراتها المختلفة، متوجها بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤسس وراعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم على دعمه اللامحدود لإقامة هذا الملتقى القرآني الكريم والنجاح الكبير في تنظيم هذه الجائزة المباركة.

واعتبر السفير الماليزي أحمد أنور بن عدنان أن الجائزة تعتبر منصة جيدة لجيل الشباب للتعرف حول القرآن، مؤكداً أن الحكومة الماليزية ستظل ترسل المشاركين في هذه الجائزة التي تمتاز بالتنظيم الجيد والممتاز خاصة، مؤكداً أنه يتابع هذه الجائزة منذ سنوات ويرى أنها في تطور مستمر.

رئيس لجنة التحكيم: دورة متميزة بالتنافس القوي

قال محمد تميم الزعبي رئيس لجنة التحكيم إن هذه الدورة متميزة بالتنافس القوي بين المتسابقين لأن جميعهم من الحفاظ وذلك نتيجة للفحص المسبق للمتسابقين الذي يشترط فيهم الحفظ الكامل للقرآن الكريم..

ولا يصعد إلى المنصة الرئيسية اي متسابق قبل أن يجرى له اختبار مبدئي بعد وصوله إلى أرض الدولة ثم ينتقل إلى المسابقة النهائية ونادراً ما يرجع المتسابقون بعد وصولهم لأن اللجنة تتساهل قليلاً ويُعطى المتسابق ثلاث فرص في الاختبارات الأولية.

وأوضح الزعبي أن غير الناطقين باللغة العربية يمتازون بنطق الحروف العربية بطريقة جيدة مثلهم مثل الناطقين بالعربية وكأنهم يعيشون في البلاد العربية لأن حفظ القرآن لا يشترط فيه التكلم باللغة العربية ..

وذلك من إعجاز القرآن الكريم من عند الله ينطقه العرب والعجم والكبير والصغير والذكر والأنثى ومن لا يعرف من العربية حتى إذا سألته عن اسمه، مشيراً إلى أن اللجنة تراعي بعض الحالات في التحكيم ومنهم الناطقون بغير العربية لأنه لا يمكن تنبيهم أو الحديث معهم إلا عن طريق الإنذار بالجرس.

الكتابة على الألواح

وفي اللقاءات مع المتسابقين قال المتسابق المغربي بلال الشمسي الذي يبلغ من العمر أربعة عشر عاما إنه بدأ حفظ القرآن في سن السابعة وحفظه في العاشرة وانتهى من ضبطه وقراءته بالتجويد في الثانية عشرة، مشيراً إلى أنه كان يكتب القرآن على الألواح وحفظه بعد أن كتبه أربع مرات، مشيراً إلى أن مشاركته في الجائزة وضعها نصب عينه منذ مشاركة عمه في المسابقة عام 2008،..

ومنذ ذلك الحين وهو يتابع المسابقة ويتمنى المشاركة فيها، حتى تم ترشيحه من قبل وزارة الأوقاف وذلك بعد أن فاز في المركز الأول في جائزة محمد السادس في العام الماضي.

المشاركة الأولى

أما المتسابق التشادي آدم حسين يوسف الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً ويدرس السنة الأولى بكلية علم النفس والاجتماع فقال إنه بدأ حفظ القرآن عن طريق الكتابة على الألواح الخشبية في سن العاشرة..

وقد نبعت لديه الرغبة في حفظ القرآن من تلقاء نفسه، مشيراً إلى أن ترشيحه للمشاركة في المسابقة بعد أن أحرز المركز الأول في التصفيات التي شارك فيها أكثر من مئة وواحد وعشرون متسابقا وتنظم من قِبل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد.

وأشار إلى أن المشاركة في جائزة دبي الدولية للقرآن هي المشاركة الأولى في مسابقة خارج دولته، وهو سعيد جداً بالمشاركة في هذه الجائزة الكبرى التي كان يتمنى طيلة السنوات المشاركة فيها حيث كان يشاهدها ويتابعها منذ ما يزيد عن خمس سنوات.

كلمة بكلمة

وفي السياق ذاته قال المتسابق الإيراني محمد حسين بهزاد فر الذي يبلغ من العمر 14 عشر عاما ويدرس في الصف التاسع إنه بدأ قراءة القرآن في سن السادسة وذلك من خلال ترجمته القرآن بطريقة الكلمة بالكلمة وفهم المعنى، وأنهى حفظه في سن الثالثة عشرة..

مشيرا إلى أن حفظ القرآن يساعد استيعاب الدروس بطريقة أسهل مما ساعده ذلك في النبوغ في المواد الدراسية وجعله يتخطى بعض الصفوف الدراسية لينتقل إلى التي بعدها مراحل دراسية أعلى.

واوضح محمد حسين بهزادفر أن اختياره للمشاركة في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كان من قِبل وزارة الأوقاف الإيرانية لفوزه بالمركز الأول في جائزة القرآن الكريم لمن هم أقل من ستة عشر عاماً، موضحاً أنها ليست المشاركة الأولى له في مسابقات دولية فقد سبق له المشاركة في مسابقة دولية في بنغلاديش.