أوضح الدكتور موفق سلمان استشاري مسالك بولية وتناسلية وإخصاب وعقم الرجال، ورئيس قسم المسالك البولية في مستشفى توام، أن أبرز أسباب عدم حصول الحمل يعود ثلثها للزوجة، والثلث الآخر من الزوج، والثلث الأخير منهما معاً، ولكن أبرز أسباب عقم الرجال تحديداً، يعود لضعف الحيوانات المنوية، حيث يعاني البعض من مشكلة ضعف في حركتها.

وهناك أسباب أخرى تتمثل في وجود الدوالي في الخصية، وهي عبارة عن أوردة متسعة يتجمع فيها الدم، وبالتالي يؤثر ذلك سلباً على عدد وحركة الحيوانات المنوية.

ويتم في هذه الحالة استخدام المجهر الإلكتروني لإجراء عملية ربط الدوالي، للمحافظة على الشرايين المغذية للخصية، والمحافظة أيضاً على القناة المنوية، وعلى الأوعية الليمفاوية.

وأضاف أن من أسباب عقم الرجال أيضاً ضعف الغدد، وعدم احتواء السائل المنوي على الحيوانات المنوية، الذي يأتي إما بسبب انسداد في القناة المنوية، وإما إنتاج ضعيف للخصية في كمية الحيوانات المنوية.

وأشار الدكتور موفق إلى أن كل تلك الأسباب قد تكون وراثية، وقد تكون غير وراثية تتمثل في الإصابة بالتهاب يؤثر على الخصية، أو تعرض الخصية لضربة، أو حتى التوائها، وكل تلك الأسباب تؤثر على عملية إنتاج الحيوانات المنوية.

تحقيق الإخصاب

وفي حالة عدم وجود حيوانات منوية في السائل المنوي، يقوم الطاقم الطبي بإعادة الفحص مرات عدة للحصول على عدد مناسب من الحيوانات المنوية، وإلا فإن عملية السحب تتم عن طريق إبرة في الخصية بعد عملية التخدير الموضعي.

وبعد أن يتم الحصول على الحيوانات المنوية تحول للمختبر الذي يقوم بتجميدها، ومن الممكن استخدامها بعد ذلك في عملية التلقيح الصناعي لزوجة المريض لتحقيق الإخصاب. وفي حالة عدم نجاح عملية الإخصاب، يتم تجميد الحيوانات المنوية لمدة 7 سنوات في المختبر، ويتم في الوقت ذاته علاج الزوجة، من خلال تحفيز الهرمونات لتنتج بويضات يتم تلقيحها بعد ذلك صناعياً.

وفي حالة عدم استطاعة الحصول على الحيوانات المنوية عن طريق سحب الإبرة، يضطر الطاقم الطبي لأخذ جزء من الخصية للحصول على الحيوانات المنوية. وتجرى هذه العملية بتخدير كلي أو نصفي، ليتم تحويل الجزء من الخصية إلى المختبر للبحث عن الحيوانات المنوية، وفي حال وجودها تخزن وتحقن بها الزوجة في الوقت المناسب طبياً.

وذكر الدكتور موفق سلمان أن من التقنيات الجديدة في مجال علاج عقم الرجال التي سيسعى مستشفى توام لاستخدامها، هو المجهر الإلكتروني للبحث عن الحيوانات المنوية، ويستخدم أيضاً في خياطة القناة المنوية، وتصل نسبة النجاح 80 إلى 88%.