استضاف برنامج «هبوب الخير» الرمضاني الذي ينظمه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، مساء أمس الأول الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، وذلك في مسجد زعبيل الكبير.
وشهد مسجد زعبيل حضور آلاف المصلين للصلاة خلف الشيخ السديس، إذ أمّ فضيلة الشيخ جموع المصلين في صلاتي العشاء والتراويح، واضطر منظمو الفعالية إلى توسعة أماكن الصلاة خارج المسجد كي تستوعب جموع المصلين الغفيرة.
وعبر إبراهيم عبدالرحيم، مدير إدارة الفعاليات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عن سعادته بحضور الشيخ السديس، وقال «يسعدنا ويشرفنا أن نستقبل الشيخ عبدالرحمن السديس في بلده الثاني الإمارات العربية المتحدة ونشكره على تلبيته الدعوة ليكون ضيف الشرف على برنامج «هبوب الخير» الذي يقام تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، وبتنظيم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، حيث كان لمحاضرته أثراً كبيراً في نفوس الحضور لما له من مكانة كبيرة لدى الجمهور».
الاعتصام والاجتماع
وبعد الانتهاء من صلاة التراويح ألقى الشيخ محاضرة بعنوان «فقه الاختلاف»، وفسّر أن هذه القضية قد عُني بها القرآن الكريم والسنة، ويدل هذا على أهميتها، فقد كثرت النصوص التي تحدثت عن الاعتصام والاجتماع ونبذ الفرقة والخلاف والانقسام. وأوضح أن اتباع الجماعة هو أمر فيه صلاح الفرد والمجتمع وله دور كبير في الابتعاد عن الفتنة، إذ توارد أهل العلم وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على العناية بأمر الجماعة.
وبيّن السديس أن الخلاف أمر فطري، وأن الاختلاف في البيئات والاهتمامات أمر فطري ينبغي على الإنسان أن يقرّبه وأنه ليس أمراً مستغرباً لأن الله عز وجل خلق الناس ومّيز بين عقولهم وقرائحهم. والاختلاف والائتلاف منهج أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذي سار الصحابة عليه في الاجتماع وتآلف القلوب وسلامة الصدور.
استخدام
تحدث الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس عن أن هذا العصر هو عصر الإعلام وعصر وسائل التواصل الاجتماعي وتبادل المعلومات وبين مدى خطورتها إذا استُخدمت بشكل خاطئ، فقد ساهمت في كثير من الأحيان مع الأسف في بعثرة صفوف المسلمين وتشتيت صفوفهم بسبب الأخبار المغلوطة والكاذبة التي ملأت شبكة الإنترنت، وأن العلم يجب أن يؤخذ من العلماء.
