انطلقت مساء أول من أمس الاثنين، فعاليات المجالس الرمضانية لوزارة الداخلية تحت شعار «الابتكار يثريه الحوار»، التي ينظمها مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على مستوى الدولة، وأقيمت 9 مجالس في مختلف إمارات الدولة، وناقشت موضوع «قطاع مراكز الشرطة والتحقيق».


واشتمل الموضوع الرئيسي على 3 محاور، هي: آلية مكافحة الجريمة بشكل عام، ومكافحة المخدرات، ومكافحة الجريمة الالكترونية، والتطرق للتحديات التي تواجه قطاع مراكز الشرطة والتحقيق، والمتمثلة في ثقافة الإبلاغ عن الجريمة، وتنوع الثقافات والجنسيات في الدولة، والجرائم الاكثر شيوعاً. واستعرضت المشاركات في مجالس الداخلية الرمضانية، التي عقدت في أبوظبي والشارقة، أبرز التحديات الأمنية والنقاشات الدائرة حولها مع التركيز على طرح الحلول من قبل أفراد المجتمع.


مجلس الشعفار
وفي دبي؛ قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، إنه في الماضي، والحاضر، والمستقبل، الأمن دوماً هو المحور الذي ترتكز عليه حياة الناس، لأنه واجب إنساني قبل أن يكون واجبا شرطيا، موضحا أنه إن لم يكن هناك تكاتف للجهود بين المواطن والجهاز الشرطي فلا يمكن لنا ان نوفر الأمن بشكل كامل للجمهور.


جاء ذلك خلال مداخلة معاليه في مجلس المواطن أحمد عبدالله الشعفار بدبي في إطار مجالس وزارة الداخلية الرمضانية، الذي أداره الإعلامي حسن حبيب، وحضره اللواء الدكتورعبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي مساعد القائد العام للجودة والتميز بشرطة دبي، واللواء محمد سعيد المري مدير عام خدمة المجتمع، وعدد من الضباط من القيادة العامة لشرطة دبي.


وطالب المشاركون في المجلس بتخصيص مادة علمية حول علم استشراف المستقبل تدرس في جامعات الدولة، وموقع الكتروني يختص بنشر ثقافة احترام القانون مع الصور وبنود القانون والتشريعات في الدولة، فضلا عن وضع خطة استراتيجية لخفض معدل المراجعين للجهات الحكومية بشكل عام ووزارة الداخلية بشكل خاص، وتعزيز ثقافة الإبلاغ عن الجريمة من خلال التواصل بين مختلف فئات المجتمع والأجهزة الشرطية، ومواجهة الجرائم الإلكترونية وفق أفضل الأساليب التقنية الحديثة وتوعية الجمهور عبر مختلف قنوات التواصل الاجتماعي.


وناقش المتحدثون عدداً من المواضيع التي تلامس اهتمامات الجمهور الأمنية. وأشار اللواء عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي إلى أن سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، اهتم ببرامج التميز، وهذا كان بمثابة التحدي الأكبر في الحفاظ على مستوى الأمن والأمان الذي حققته الدولة، في إطار السعي لأن تكون دولة الامارات من أفضل الدول من ناحية الأمن والأمان.


الشعور بالأمن
بدوره؛ أوضح اللواء محمد سعيد المري، أن التواصل مع أفراد المجتمع أصبح أكثر قربا، من خلال الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية، عن طريق إدارة خدمة المجتمع.

وأشار المتحدثون إلى أن البحوث والدراسات الأمنية لها أهمية في وضع السياسات الأمنية، حيث أثبتت بعض الدراسات المتعلقة بالشعور بالامن والامان وصول معدل رضا الجمهور إلى نسبة 96 %، وتطرق المشاركون إلى خدمة «الأمين» التي تعتبر من الخدمات الفريدة في الوطن العربي، وآفة التسول الآتية من خارج مجتمع الإمارات خصوصاً خلال شهر رمضان الكريم، والتسول الالكتروني.


وأشار المشاركون إلى الخدمات المختلفة التي تقدمها مراكز الشرطة وإسهاماتها بشكل كبير في التقليل من الجرائم المقلقة، والحد من وقوع الجريمة بل ومنعها، موضحين أن العمل الأمني هو عمل مشترك بين الجمهور والمؤسسة الشرطية والمؤسسات المدنية الأخرى، كما استعرض المتحدثون في مجلس الشعفار جهود الأجهزة الأمنية في مكافحة آفة المخدرات والتصدي لها، وحماية أفراد المجتمع من الوقوع في براثن الإدمان.


مجلس الهاجري
وأكد العقيد الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون، في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن المجالس الرمضانية التي تنظمها الوزارة تحظى باهتمام القيادة الشرطية، وحرصها على توسيع دائرة الاستفادة، موضحاً خلال مداخلته بمجلس أبوظبي، الذي استضافه المواطن خالد ناصر آل شافي الهاجري، أن المجالس تحظى بدعم ومتابعة مستمرة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.


وأوصى المشاركون في مجلس آل شافي، الذي أداره الإعلامي حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بضرورة توعية الجمهور بالجرائم الالكترونية من خلال مؤسسات الاتصالات بالتعاون مع هيئة السياحة، فضلا عن تفعيل دور رسائل التوعية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوصى المجلس بإلقاء مزيد من الضوء على نشاط الشرطة السياحية وما تقدمه من خدمات خاصة في ظل تنامي عدد السياح الذين يتوافدون سنويا إلى الدولة، وبوجود أكثر من 200 جنسية تعيش بشكل متناغم على أرض الدولة في جو تسوده الألفة والمحبة.


وأكد المشاركون ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية للتصدي إلى ظاهرة التسول بكافة أشكالها عبر نشر الوعي من مخاطر هذه الآفة التي تهدد المجتمع بمختلف شرائحه، داعين الجمهور إلى عدم الإنجرار وراء عواطفهم في التعامل مع المتسولين والتنبه إلى ما قد ينتج عن هذا الفعل من أضرار قد تتطور الى حد ارتكاب الجرائم.


وشدد الحضور على أهمية توخي الدقة والمصداقية خلال تغطية وسائل الإعلام لنشاطات وزارة الداخلية بمختلف قطاعاتها نظرا للانعكاسات السلبية التي قد تنتج عن أي معلومة خاطئة أو تفسير مغلوط يتعلق بعمل هذه الوزارة التي ترتبط خدماتها بالجمهور بشكل وثيق.


وناقش المشاركون الخدمات التي تقدمها مراكز الشرطة الشاملة، وتعريف الجمهور بهذه الخدمات عبر إدارة الإعلام الأمني، والتوعية بمختلف الظواهر السلبية، مؤكدين أهمية تعزيز التوعية بالجرائم الإلكترونية، وتكاتف جهود التوعية بين مختلف الجهات.

 مجلس الكتبي يدعو إلى التصدي باحترافية للجرائم الإلكترونية


دعا المشاركون في مجلس وزارة الداخلية الرمضاني، الذي استضافه المواطن محمد عبدالله الكتبي بمنزله بالشارقة، إلى أهمية التصدي باحترافية للجرائم الإلكترونية حسب الفئات المجتمعية والعمرية. وناقش المجلس عددا من الموضوعات التي تصب في قطاع مراكز الشرطة والتحقيق، وتطرق إلى آلية مكافحة الجريمة بشكل عام، ومكافحة المخدرات، ومكافحة الجريمة الإلكترونية.

أدار المجلس الإعلامي محمد ماجد السويدي، الذي أشار إلى أهمية المجالس الرمضانية التي تعقدها وزارة الداخلية، في تعزيز ثقافة احترام القانون، والوصول لمختلف فئات المجتمع ومعرفة متطلباتهم وتطلعاتهم ومناقشتها في إطار عائلي رمضاني.
 

وتناول المشاركون في المجلس آلية مكافحة الجريمة، وكيفية عمل مراكز الشرطة الشاملة والخدمات المقدمة، فضلا عن برامج الثقافة الأمنية التربوية، التي تقدمها الأجهزة الشرطية على مدار العام للطلبة، بشكل جرعات لتصحيح السلوك، وتعزيز الثقافة القانونية من قبل فرق مختصة من الضباط.


وطالب المشاركون، بضرورة إلزام المقاهي، ونوادي الانترنت والألعاب الالكترونية بالاغلاق قبل الساعة 11 مساء، حيث اعتبروها مصدر قلق وإزعاج لأهالي المنطقة، نظرا للتجمعات التي تحدثها وتأثيراتها على الجانب الأمني.


وقال المقدم الدكتور أحمد سعيد الناعور رئيس مركز شرطة خوفكان الشامل، إن المراكز لا ترفض أي بلاغ من أي جهة أو فرد، ولكن تقوم من ناحيتها بتوجيه البلاغ الى الجهة المختصة لتولي التحقيق في الامر واتخاذ اللازم، مشيرا الى ان تعاون المواطنين والمقيمين في دعم الأمن يساهم بشكل كبير في الحفاظ على أمن الدولة.

وطالب الدكتور محمد بن هويدن عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ان يكون هناك تعاون من الشرطة المجتمعية في المدارس، خاصة ونحن في إجازة نهاية العام، حيث إن هناك فراغا كبيرا لدى الطلبة، ترافقه كثرة السلوكيات الخاطئة.


وأوضح المقدم جاسم بن هدة مدير إدارة العمليات، أنه تم تفعيل الرقم 901 الرقم الخاص بالإبلاغ عن المخالفات الخفيفة والذي لا يتعارض مع الرقم 999 والخاصة بالبلاغات الشديدة الخطورة، مشيرا الى ان الرقم الجديد استقبل في اسبوعين نحو 3500 مكالمة، إضافة الى عدد من بلاغات التسول. وأشاد مجلس محمد عبدالله الكتبي بمنظومة التميز التي تنتهجها وزارة الداخلية، وبالتطور الدائم في كافة خدماتها انطلاقا من استراتيجيتها الهادفة إلى الوصول لأعلى مستوى من التميز في الخدمات الشرطية.