زادت المؤسسات الغذائية في دبي 150 % إذ تم افتتاح 542 مؤسسة غذائية جديدة خلال الأشهر الـ5 الأولى من العام الحالي، وأشار سلطان علي الطاهر رئيس قسم التفتيش الغذائي في بلدية دبي إلى أنه ومن خلال الاحصائية الواردة من مفتشي قسم التفتيش الغذائي تبين أن 542 مؤسسة غذائية بمختلف الأنشطة تم ترخيصها، وبدأت ممارسة النشاط فعلياً، وتعتبر هذه أول سابقة تحدث في مثل هذه المدة الزمنية، حيث إنه لم تحدث خلال الاعوام السابقة، حيث كانت مثل هذه الزيادة تحدث خلال عام كامل، مما يدل بأن دبي جاذبة للاستثمار في هذا المجال الحيوي ويتوافق ذلك مع التوسع العمراني والتطور الهائل الذي تشهده الامارة.

وأضاف الطاهر بأن هذه الزيادة المضطردة تشكل لإدارة الرقابة الغذائية بصورة عامة وإلى قسم التفتيش الغذائي بشكل خاص أهم وأكبر التحديات، حيث يتطلب ذلك من فرق قسم التفتيش بذل جهد مضاعف في ظل الموارد المتاحة وتطوير اجراءات وأنظمة التفتيش الغذائي بما يتلاءم مع الواقع.

وصرح الطاهر بأنه من جانب آخر ووفقاً لإحصائيات نظام التفتيش الالكتروني المتبع بإدارة الرقابة الغذائية كان هناك زيادة ملحوظة في نسبة تقييم المؤسسات الحاصلة على تقييم جيد جدا وامتياز وارتفعت إلى 24%، وتعتبر هذه زيادة ملحوظة مقارنة بالأعوام السابقة نظراً لتطبيق برامج مؤسسية داعمة خاصة بسلامة الاغذية ومنها برنامج عيادة سلامة الاغذية للمؤسسات الغذائية ذات التقييم المتدني، حيث تم تشكيل فريق متخصص من ضباط صحة تفتيش الاغذية المشرفين لمعالجة المخالفات عالية الخطورة بالمؤسسات الغذائية المستهدفة وضمان عدم تكرارها مما يؤدي بالنتيجة إلى ارتفاع مستوى تقييمها.

مستر سيف

وبين الطاهر بأنه من البرامج الأخرى والتي جاري العمل في تطبيقها على المؤسسات الغذائية ذات مستوى التقييم المرتفع جيد جداً وامتياز بصمة «مستر سيف الذهبية»، حيث تمنح للمؤسسات وفقاً لمعايير محددة في سلامة الاغذية ومدى التزام وتطبيق تلك المؤسسات لهذه المعايير وضمان استمراريتها وتطويرها مما ينتج مستويات عالية جداً من الالتزام بسلامة الاغذية، وأيضا يخلق ويشيع روح المنافسة بين المؤسسات الغذائية ويصب كل ذلك في مصلحة المستهلك بحيث يضمن غذاء آمنا خاليا من الملوثات كما يحقق الهدف الاستراتيجي لإدارة الرقابة الغذائية وهو الحد من حالات التسمم الغذائي إلى أدنى المستويات.

وأوضح الطاهر بأن البرامج التي سبق ذكرها مطبقة فضلاً عن البرنامج الاستراتيجي لإدارة الرقابة الغذائية والذي بدأ تطبيقه منذ العام 2011 والزام جميع المؤسسات الغذائية بإمارة دبي بتطبيقه، حيث انه طبق بنسبة عالية جدا بجميع مراحله من التطبيق والفعالية والتدقيق كما تم تطبيق الإجراءات التصحيحية لكل مرحلة من المراحل والتي من شأنها رفع مستوى المؤسسات الغذائية الفني والصحي وتأكيد مطابقتها للاشتراطات والمتطلبات الصحية وترسيخ مفهوم التدقيق لدى المفتشين لضمان غذاء آمن يتوافق مع رؤية الإدارة.

توحيد الرؤى

وقال الطاهر بأنه كان لتطبيق متطلبات المواصفة الخاصة بالتفتيش الايزو 17020 والتي حصلت إدارة الرقابة الغذائية الأثر الكبير في توحيد رؤى المفتشين وتطوير أدائهم في العمل الميداني مما انعكس إيجاباً على تحسين المستوى الصحي للمؤسسات الغذائية هذا بالإضافة إلى توجيهات رئيس قسم التفتيش الغذائي والتي تتلخص في التركيز أثناء زيارات التفتيش على التثقيف الصحي الغذائي والبعد عن البحث عن المخالفة التي تستوجب العقوبة دون الالتزام بتطبيق الإجراءات التصحيحية، ومن ثم الإيعاز لأصحاب المؤسسات خلال زيارات التفتيش، وبالتأكيد على ضرورة تدريب العاملين على أفضل الممارسات لمنع تلوث الأغذية.