أطلقت بلدية دبي المشروع الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية لمنطقة مطار آل مكتوم والمجتمعات العمرانية القريبة، الذي يغطي مساحة 400 كيلومتر مربع، بحسب ما صرح المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام البلدية.
وقال لوتاه: إن المشروع عبارة عن تجميع وتوصيل مياه الأمطار والجوفية السطحية في أنفاق عميقة وتوصيلها بمياه الخليج لتصريفها، وإنه يمثل حلاً طويل المدى لمعالجة مشكلة صرف مياه الأمطار وحلاً مجدياً لـ 100 عام قادمة. وأضاف أن تكلفة المشروع تتجاوز ملياري درهم، ومن المتوقع البدء فيه مطلع 2016.
أنفاق عميقة
من جانبه؛ أعرب المهندس صلاح أميري مساعد مدير عام البلدية لقطاع البيئة والصحة العامة عن سعادته البالغة بإطلاق هذا المشروع العملاق تزامنا مع إطلاق المشروع الأكبر، وهو استحداث نظام الأنفاق العميقة للصرف الصحي كنظام مرن ومتكامل، ويواكب متطلبات النمو السكاني المتوقع لإمارة دبي في المستقبل، واصفاً إياه بأنه مشروع القرن الصحي والبيئي لـ100 عام قادمة.
وقال: إن إطلاق هذا المشروع العملاق يؤكد أن هناك رؤية إبداعية وتطورا نوعيا كبيرا في منطقة الشرق الأوسط، خاصة أن المشروع سوف يفيد دبي لمدة 100عام قادمة دون صيانة أو مشاكل صرف صحي أو غيرها.
طاقة عالية
وأوضح المهندس طالب عبد الكريم جلفار، مدير إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي، أنه بهذه القدرة الاستيعابية سيتم حماية مطار آل مكتوم والمنطقة المجاورة من خطورة الفيضانات التي تؤثر في عمليات التنمية، إضافة إلى المزايا التقنية للمشروع؛ فهو يوفر على الحكومة ملايين الدراهم سنويا.
وأشار إلى أن المشروع يشمل إنشاء خط رئيسي لتجميع مياه الأمطار لخدمة منطقة المطار واكسبو 2020، ومساحة المشروع تشمل مساحة منطقة ديرة.
وقد تمت الدراسة المبدئية، ويتم حاليا دراسة التصميم الابتدائي للمشروع على أن يتضمن نفقين أعماقهما من 15 إلى 35 متراً بقطر 6 أمتار، ومد أنابيب أطوالها 13 كيلومتراً، وسيتم طرح المشروع على المقاولين بعد الانتهاء من الأعمال الفنية، وسيكون البدء في التنفيذ العام القادم ويكون جاهزا للعمل قبل اكسبو 2020. من جانبه قال المهندس فهد أحمد سعيد رئيس قسم التخطيط والتصميم بإدارة الصرف الصحي والري بالبلدية، إنه سيتم بناء خطوط تصريف مياه الأمطار تحت الأرض باستخدام تكنولوجيا الأنفاق المبتكرة.
100
قال المهندس طالب عبد الكريم جلفار: إن النفق المزمع إقامته، طاقته الاستيعابية عالية جدا، حيث يستقبل ما يوزاي 65 طناً من المياه في الثانية، ما يعادل ثلاثة آلاف و900 طن في الدقيقة، بحجم يساوي 100 مرة حجم مياه حمام سباحة أولمبي.

