تواصلت فعاليات برنامج المحاضرات والدروس الدينية في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، بمحاضرتين علميتين، الأولى قُدمت في غرفة الصناعة والتجارة، للمهندس عبد الدايم الكحيل، الباحث في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، من سوريا، والثانية في جمعية النهضة النسائية للدكتور مجاهد أبو المجد، الذي تحدث فيها عن حكمة تحديد القرآن الرضاعة بحولين.
وأكد المهندس الكحيل، أن الله أودع في القرآن والسنة الكثير من الأسرار العلمية والكونية، التي تم اكتشافها حديثا بفعل ما وصلنا إليه من ثورة معلوماتية، لا سيما في عالم البحار والجبال وعلوم الفضاء والأرض، من بينها الانفجارات التي تحدث لبعض النجوم في السماء، والبرزخان اللذان يتواجدان بين البحرين.
وأشار الى أن من بين تلك الظواهر الكونية الحديثة التي تحدث عنها القرآن منذ أكثر من 1400 عام، الأمواج العميقة، منوها بأن هذه الظاهرة التي لم يتم تصويرها إلا في العام الحالي، وظاهرة البحر المشتعل، وظاهرة البرق الراجع، وغيرها من الظواهر قد أنبأ عنها القرآن الكريم، ووردت الإشارة إليها في أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام.
وقال السؤال الذي نطرحه: كيف علم النبي الكريم بمثل هذه الظواهر الكونية التي لم تُكتشف إلا في العصر الحديث؟
وأضاف: هناك إشارات واضحة لهذه الظواهر الكونية في كلام الله تعالى، وكلام حبيبه عليه الصلاة والسلام، ليشهد على أنه رسول من عند الله تعالى! وإن هذه الظواهر الكونية تأتي اليوم لتشهد على أن الإسلام هو دين العلم، وأنه رسالة الله للناس جميعاً.
حضر محاضرة الكحيل، اللواء خميس المزينة، القائد العام لشرطة دبي، والمستشار إبراهيم محمد بو ملحة، مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة للجائزة، وأعضاء اللجنة المنظمة للجائزة، وجمع غفير من الحضور.
الرضاعة حولين
من جانبه تحدث الدكتور مجاهد أبو المجد في محاضرته عن حكمة تحديد القرآن الرضاعة بحولين، مشيرا إلى أنه بالنسبة للجنين تلعب الرضاعة بجانب التغذية دورا أساسيا في تحسين وتنمية وظائف الجهاز المناعي والوقاية من بعض الأمراض كالحساسية والسكري من النوع الأول.
وقال: أما بالنسبة للأم فالرضاعة الطبيعية تؤدي إلى استقرار الرحم والمساعدة في تنظيم الحمل بجانب حماية الثدي من بعض الأمراض، ثم إن كلمة الرضاعة ومشتقاتها تكررت في القرآن أربع عشرة مرة في سبع سُوَر وثماني آيات كريمات، وقد جاءت الأبحاث العلمية وتوصيات الجمعيات الطبية ومنظمة رعاية الطفولة التابعة للأمم المتحدة (اليونيسيف) لتؤكد على ضرورة الاعتماد كليا في تغذية الطفل على الرضاعة الطبيعية لمدة لا تقل عن ستة أشهر..
ومن المستحب الاستمرار في هذه الرضاعة حتى ينهي الطفل عامه الثاني. كما أكد أن للرضاعة دورا وقائيا وآخر علاجيا، يتمثل الاول في الوقاية من الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء الحاد، وحساسية الجهاز التنفسي وأمراض الجهاز المناعي.
وأما الرضاعة العلاجية فيقصد بها استخدام مرضعة بديلة عن الأم في حال انتشار مرض وراثي في العائلة (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) (الطلاق 6).
تكريم
في ختام فعاليات اليوم الثاني كرم المستشار إبراهيم بوملحة كلاً من شرطة دبي، وهيئة الطيران المدني، وجمعية الاتحاد التعاونية، لرعايتها فعاليات الليلة الثالثة.

