حاضر العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، لإحياء أيام وليالي رمضان أمس، في موضوعين مهمين، بحسب البرنامج الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة، وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

الموضوع الأول تناول شهر الأوبة إلى الله سبحانه وتعالى، بكثرة أعمال الخير، والباقيات الصالحات للمسلم عند الله، وفي سيرته العطرة بالمجتمع، وهذا يجعل التوبة ترجمة سلوكية فعلية للصائمين والقائمين، إذ الهدف الأسمى من فرضية الصيام هو بلوغ مرتبة المتقين «لعلكم تتقون»، ولأن شهر رمضان هو شهر أنزل فيه القرآن «هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان»، فقد تحدث العلماء عن هذا تحت الموضوع الثاني الذي أثاروه بعنوان «خذ الكتاب بقوة»..

وقد دعا العلماء جمهور الصائمين إلى تلاوة القرآن الكريم تلاوة تدبر وتطبيق، إذ ليس المراد من قراءة القرآن القراءة التعبدية فحسب، بل الأهم المواظبة على القرآن الكريم ودراسة تفسيره وفهم أسراره، وتطبيق أحكامه والأخلاق التي دعا إليها رب العالمين. فقد خاطب الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالقول: «طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى»، فالقرآن مصدر سعادة الإنسان، فيه بيان ما يريده الله سبحانه من مخلوقاته، وفيه الدستور والقيم التي يجب على المسلم أن يتحلى بها.