أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله أن التفاعل الأهم مع الأيتام ليس بالمال بل بالصلة والتزاور وتشكيل روابط أخوية حقيقية معهم وإعدادهم نفسياً ومهارياً لمواجهة الحياة، ودعا سموه الشباب المتميزين والعوائل الإماراتية وحتى كبار السن للتطوع في هذا البرنامج وتوفير الرعاية النفسية والمعنوية لإخواننا من الأيتام والقصر، وأكد سموه: أطلقنا بحمد الله اليوم مبادرة مجتمعية تطوعية لرعاية ودعم الأيتام والقصر في دولة الإمارات عبر التواصل الدائم معهم ودعمهم دراسياً ومعنوياً، وأضاف سموه أن مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقصر ستوفر مجموعة من القنوات التطوعية لتشكيل روابط أخوية وعائلية حقيقية مع الأيتام تلبية لاحتياجاتهم المعنوية.

جاء ذلك في تدوينة لسموه على حسابه الشخصي في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

وقال سموه:إن مجتمعنا الإماراتي نموذج عالمي للتراحم والتماسك والتآلف بين جميع فئات المجتمع وهذه ميزة بارزة نابعة من تمسكنا بسماحة الدين الإسلامي الذي يحضنا على التراحم وارتباطنا الوثيق بعاداتنا الوطنية والعربية العريقة، وأضاف سموه معلناً إطلاق مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقصر «نريد للجميع في مجتمع الإمارات أن يكونوا جزءاً من عملية البناء المستمر للوطن ولهذا نحرص دائماً على تقديم الدعم لجميع الفئات بمن فيها فئة الأيتام والقصر».

 وأكد سموه «دعمنا اليوم لن يكون دعماً فردياً بل عمل جماعي بمشاركة مجتمعنا الإماراتي الذي نشأ وترعرع على حب الخير والعمل به، هذا الشهر الفضيل يعتبر فرصة سانحة لنا جميعاً لنساهم بجزء بسيط من أوقاتنا لتلبية احتياجات الأيتام والقصر وتعزيز دورهم كفئة فاعلة في مسيرتنا نحو التقدم، وأنا واثق بأن شعب الإمارات سيعمل بيد واحدة على بناء نموذج يحتذى به عالمياً في مجال رعاية الأيتام والقصر».

وتأتي مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقصر ضمن نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق مبادرات مجتمعية خيرية في رمضان من كل عام، وفي تدوين لسموه في صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر أكد سموه أن مبادرة الامارات لصلة الأيتام والقصر ستوفر مجموعة من القنوات التطوعية لتشكيل روابط أخوية وعائلية حقيقية مع الأيتام تلبية لاحتياجاتهم المعنوية حيث دون سموه «أطلقنا بحمد الله مبادرة مجتمعية تطوعية لرعاية ودعم الأيتام والقصر في دولة الإمارات عبر التواصل الدائم معهم ودعمهم دراسيا ومعنويا، مبادرة الامارات لصلة الأيتام والقصر ستوفر مجموعة من القنوات التطوعية لتشكيل روابط أخوية وعائلية حقيقية مع الأيتام تلبية لاحتياجاتهم المعنوية.

التفاعل الأهم مع الأيتام ليس بالمال بل بالصلة والتزاور وتشكيل روابط اخوية حقيقية معهم وإعدادهم نفسيا ومهاريا لمواجهة الحياة، أدعو الشباب المتميزين والعوائل الاماراتية وحتى كبار السن للتطوع في هذا البرنامج وتوفير الرعاية النفسية والمعنوية لاخواننا من الأيتام والقصر».

3 مستويات

وتعمل المبادرة على توفير الاحتياجات المختلفة للأيتام والقصر على 3 مستويات تبعاً للدراسات التي تتناول الاحتياجات الإنسانية، ويتطرق المستوى الأول إلى الاحتياجات الاجتماعية التي تشمل العلاقات الأسرية واكتساب الأصدقاء، وأما المستوى الثاني فيتطرق إلى الاحتياج للتقدير ويشمل ذلك تقدير الذات والثقة والإنجاز، كما يتطرق المستوى الثالث إلى الاحتياج إلى تحقيق الذات من خلال بناء روح الابتكار وحل المشاكل وتقبل الحلول.

وتوفر مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقُصر عدة محاور تعمل على تلبية المستويات الثلاثة من الاحتياجات من خلال مجموعة من الخيارات التي تتلاءم مع طبيعة الراغبين في التطوع في هذا المجال.

وتوفر المبادرة خيارات للأفراد والعوائل والمسنين للمساهمة في بناء شخصيات الأيتام والقصر وتوفير المستوى الأول من الاحتياجات الاجتماعية من خلال التفاعل مع الأيتام والقصر في عدة مجالات وفق تصورات متنوعة.

ووجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتشكيل لجنة عليا لإدارة مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقصر برئاسة معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء وعضوية حسين القمزي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر وعبدالله البسطي مدير عام المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وطيب الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر وعفراء البسطي مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال والدكتور حمد الحمادي من المكتب التنفيذي وممثل من وزارة الشؤون الاجتماعية وممثل من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وممثل من مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بالإضافة إلى ممثلين من الجهات المعنية بالأيتام والقُصر.

المعرفة والابتكار

يهدف البرنامج الخامس وهو «يوم مع الفوز» إلى تعزيز الرغبة في التنافس والفوز لدى الأيتام والقصر من خلال استضافة وفود من الجوائز المختلفة في الدولة للتعريف بهذه الجوائز. وأما مبادرة «المعرفة والابتكار» فتوفرها أكاديمية الأيتام والقصر لفتح المجال للمدربين والمتخصصين للتطوع بتقديم جلسات معرفية للأيتام.

3 خيارات للتواصل

تتضمن مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقصر 3 خيارات متاحة للأفراد ويتيح الخيار الأول آلية تسمح للمواطنين الشباب القدوة بالارتباط كأخوة بالأيتام والقصر لتقديم النصح والإرشاد لهم وفق نظام واضح يتضمن اختيار الأخوة ومعايير الأنشطة ومدة الارتباط، ويوفر الخيار الثاني آلية تسمح للمواطنين الشباب القدوة بتوفير الرعاية الدراسية للأيتام والقصر لعدد من الساعات في المدرسة التي يدرسون بها مما يتيح الفرصة للتطوع لوقت أقل كما يوفر هذا الخيار دعماً دراسياً ومحفزاً لهذه الفئة، أما الخيار الثالث للأفراد فيوفر آلية تسمح للمواطنين الشباب القدوة كمجموعة ذات اهتمام مشترك مثل ركوب الدراجات والسباحة وغيرها من الهوايات بالارتباط كأخوة مع مجموعة من الأيتام والقصر لها ذات الاهتمام المشترك ما يوفر لهم جواً محفزاً لتنمية مواهبهم وهواياتهم، وبالإضافة إلى الخيارات المتاحة للأفراد الراغبين بالتطوع توفر مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقصر خيارات متنوعة للعوائل الراغبة في مساندة هذه الفئة.

ويوفر الخيار الأول آلية تسمح للعوائل الإماراتية باستقبال أحد الأيتام أو القصر لنصف يوم في المنزل بصورة دورية ليكون صديقا للعائلة ما يوفر له جواً من الألفة وفرصة لاكتساب الصداقات مع أبناء العائلة المتطوعة.

ويوفر الخيار الثاني تجمعاً دورياً لمجموعة من العوائل الإماراتية المتطوعة مع مجموعة من الأيتام والقصر في مكان عام مما يتيح جواً من الألفة العائلية لهم، أما الخيار الثالث المتاح للعوائل فيوفر آلية تتيح للآباء والأمهات التطوع كأولياء أمور والسؤال عن اليتيم والقاصر في المدرسة التي يدرس فيها أبناؤهم.

تفاعل

كما توفر مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقصر خيارين لتفاعل المسنين مع هذه الفئة حيث يوفر الخيار الأول آلية مزدوجة تسمح بالربط بين الأيتام والقصر مع المسنين في دور المسنين كأجداد لتحقيق أهداف اجتماعية لكلا الطرفين، كما يوفر الخيار الثاني آلية تسمح بالربط بين الأفراد كبار السن من الإماراتيين المتطوعين كأجداد للأيتام والقصر.

وتشتمل مبادرة الإمارات لصلة الأيتام والقصر على أكاديمية الأيتام والقصر التي تمثل برامج تطويرية تهدف إلى الرقي بإمكانيات الأيتام والقصر وتوفير احتياجات تقدير الذات والإنجاز، حيث تعمل الأكاديمية الافتراضية على توفير مجموعة من البرامج التطويرية التي تشمل برنامج «يوم في الحكومة» وهو برنامج تثقيفي يتيح لليتيم أو القاصر زيارة الجهات الحكومية والتعرف عليها عن قرب مما يساهم في تحديد مستقبله المهني.

أما البرنامج الثاني فهو «معي في العمل» ويتم من خلاله البحث عن متطوع يعمل في نفس الوظيفة التي يرغب بها اليتيم أو القاصر ليرافقه خلال عمله ليوم واحد يتعرف فيه عن قرب على هذه الوظيفة، كما توفر الأكاديمية برنامج «التطوير الشخصي» وهو مبادرة تهدف إلى الاستفادة من خريجي برامج إعداد القادة المتطوعين كمرشدين مهنيين للأيتام والقصر لنقل تجاربهم ومساعدتهم في وضع مخططات تطوير شخصي لهم، أما البرنامج الرابع فهو «احتضان المواهب» الذي يعمل على تحديد مواهب الأيتام والقصر وربطهم بمتطوعين محترفين لمواهب مشابهة في لقاءات دورية لتطوير مواهبهم.