أرجع المستشار محمد راشد الضنحاني رئيس نيابة الأسرة في حديثه لـ«البيان» سبب نجاح مبادرة «عام 2015 عام ثقافة الطفل القانونية»، والتي اطلقتها دائرة القضاء بابوظبي، في خفض مؤشر جرائم الاحداث منذ بداية العام بنسبة 30%، إلى الجهود التي بذلتْها دائرة القضاء من خلال الحملات التعريفية والوقائية التي قامت بها عبر مختلف مناطق الامارة، مستهدفةً بها عدة شرائح في المجتمع ذات العلاقة مع الطفل وتضمُّ الأُسرة والمدرسين والطلبة، مشددا في الوقت نفسه على أهمية العمل التوعوي الذي تقوم به كافة الجهات المعنية للحد من ظاهرة جنوح الأحداث والعنف الممارس ضد الأطفال.
وقال: إن مبادرة «عام ثقافة الطفل القانوني» التي وجَّه بها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء، تنسجم مع استراتيجية الدائرة التي أعلنها سموه والتي تصبُّ في مصلحة المجتمع، مشدداً على أهمية مراقبة أولياء الأمور لأطفالهم وأبنائهم وتصرفاتهم الصادرة منهم وتوجيه الأبناء للتصرفات السليمة ومعرفة من يصادقون.
وفيما يتعلق بالمحاضرات والندوات التثقيفية حول مسألة العنف ضد الأطفال، أشار المستشار محمد الضنحاني الى أنه تم خلال العام الجاري تنظيم اكثر من 50 زيارة مدرسية لتقديم محاضرات تثقيفية في هذا الشأن، ما سمح بتحقيق نتائج ملموسة في مجال الوقاية والحد من تلك التصرفات، مؤكِّداً أن حماية الطفل مسؤولية مشتركة، تستوجب تضافر الجميع من مؤسسات حكومية وخاصة وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
توعية
ولفت إلى ان الطفل لا يدرك ان بعض التصرفات التي قد تصدر منه مجَرَّمة قانونيا، موضحاً بان غرس ثقافة احترام القانون في أجيال المستقبل، يُسهم في ترسيخ المعرفة القانونية وتعزيز احترام القانون لديهم فضلا عن خلق مجتمع آمن ومستقر.
ووفقا لإحصائيات الدائرة فإن القضايا المتعلقة بالأطفال سواء في العنف أو الاعتداء أو غير ذلك تشكل نحو 40٪ من مجمل القضايا التي تم النظر فيها خلال العام الماضي 2014، حيث تعتمد المبادرة على بناء مجتمع مستقر وآمن من خلال تقديم الثقافة القانونية للأطفال، وتقديم التوجيه التربوي للأهل والمعلمين حول أفضل سبل تربية الأطفال على احترام القانون.
وحول المبادرات التي سيتم اعتمادها خلال الفترة المقبلة، لفت المستشار محمد الضنحاني الى أن عام 2015 حافل بالانشطة والمشاركات مع كل الجهات ونحن نستهدف من وراء ذلك تحقيق معدل جيد من المشاركة والاهتمام المجتمعي، ورفع معدلات الوعي القانوني لدى أفراد المجتمع، من خلال دورنا الاجتماعي كدائرة القضاء، ومن أجل حماية الطفل والوقاية من الجرائم بوجه عام.
حملة
تشمل حملة التوعية التي تنظمها الدائرة، كل ما يتعلق بالطفل سواء بالمنزل من خلال الخدم أو السائقين بالمنزل، أو محلات البقالة لاحتمالية تعرض الأبناء لانتهاك جنسي، أو تعامل عنيف.
