نظمت سفارة الدولة في برلين بالتعاون مع ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي وإيمج نيشن أبوظبي حلقة نقاش حول شلل الأطفال في باكستان والجهود الإماراتية والدولية في مكافحة المرض واستئصاله.
وشارك نخبة من الخبراء الدوليين في هذا اللقاء الحواري الذي تخلله عرض لمقاطع مختارة من الفيلم الوثائقي «حتى آخر طفل» تم من خلالها تسليط الضوء على معاناة الأشخاص المصابين بشلل الأطفال والتحديات التي تواجه الحكومة الباكستانية والعاملين في مجال الرعاية الطبية أثناء حملات التلقيح.
دعم
وألقى جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية كلمة ترحيبية أكّد فيها على أن صحة الأطفال وحمايتهم بغض النظر عن موطنهم وعرقهم وديانتهم من أولويات الحكومة الإماراتية ومن هنا كانت ومازالت الإمارات شريكاً أساسياً في المبادرة العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال من خلال تقديم الدعم المالي واللوجستي في الدول المتأثرة وخاصة باكستان، ويظهر ذلك جلياً في استضافة الإمارات للقمة العالمية للقاحات في أبوظبي في 2013 وكذلك في إطلاق المرحلة الثانية لتنفيذ «حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال» في باكستان مستهدفة 17 مليون طفل بحوالي 51 مليون جرعة تطعيم وذلك تحت شعار «الصحة للجميع مستقبل أفضل».
دور ريادي
وأشار إلى الدور الريادي الذي تتبوأه الإمارات في ساحات العمل الإنساني إقليمياً وعالمياً حيث احتلت الإمارات المركز الأول عالمياً بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والبرامج الإنمائية لعام 2013 قدمتها 38 جهة إنسانية مانحة في الدولة.
70 %
ومن جانبه أشار أمير كرام راتور وزير مفوض في سفارة جمهورية باكستان الإسلامية لدى ألمانيا إلى النجاح الكبير الذي حققته حملات التلقيح مؤخراً حيث انخفضت حالات شلل الأطفال بمعدل 70 % هذا العام، وواجهت الحكومة الباكستانية الأفكار المغلوطة التي تنشرها الجماعات المتشددة عن اللقاح واستطاعت من خلال برنامج مساعدة باكستان الذي أطلقته الإمارات بدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في بناء جسور من الثقة.
نجاح
وبدورها أشارت وجيهة كونوال من «برنامج اللقاح الموسع في باكستان» إلى أنه بالرغم من استمرار الهجمات التي تشنها طالبان على فرق تطعيم شلل الأطفال إلا أن برنامج اللقاح حقق نجاحاً في الوصول إلى المناطق القبلية التي كان من المتعذر الوصول إليها سابقاً، وأضافت «إن ذلك ما كان ممكناً لولا يد المساعدة التي مدتها دولة الإمارات الصديقة المسلمة، منوهة بأن العلاقة بين الإمارات وباكستان متميزة جداً والإمارات هي «الموطن الثاني» للشعب الباكستاني حيث لدى كل عائلة باكستانية فرد يعيش في الإمارات».
شائعات
أوضح توم روبرتس مخرج فيلم «حتى آخر طفل» أن أكبر مشكلة حالياً هي مواجهة الشائعات التي تنتشر في المجتمع الباكستاني عن كون برامج التطعيم هذه مؤامرة لعقم الأطفال المسلمين أو غيرها من الأفكار المغلوطة.
