لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكد الدكتور فيكتور بطرس رئيس مركز الحوادث والإصابات في مستشفى راشد أن وقف العمل خلال فترة الظهيرة والتي تمتد من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً وحتى الثالثة من بعد الظهر كان له نتائج إيجابية جداً أدت إلى انخفاض إصابة العمال بضربات الشمس خلال فترة حظر العمل بأكثر من 97 %، وقال إن القرار الذي بدأ تطبيقه مؤخراً ويستمر حتى الـ 15 من شهر سبتمبر المقبل يعتبر واحداً من سلسة من القرارات التي اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة لحماية العمال من الأمراض المحتملة لارتفاع درجة الحرارة صيفاً والتي تصل في بعض الأحيان إلى 50 درجة مئوية، وأضاف رئيس مركز الحوادث والإصابات في مستشفى راشد أن القرار أظهر للعالم اجمع أن دولة الإمارات سباقة دوماً في سن القوانين والتشريعات التي تحفظ للعمال حقوقهم وصحتهم.
خطورة
وأكد الدكتور فيكتور أن ضربات الشمس تعتبر من أكثر الأمراض خطورة، وتندرج تحت قائمة الحالات الحرجة، حيث يؤدي ارتفاع درجات حرارة الجسم الناتج عن ضربات الشمس إلى تلف أجزاء من الدماغ بالإضافة لتلف في بعض الأعضاء الداخلية بجسم المصاب في حال لم يتم إسعافه على الفور.
وأضاف الدكتور فيكتور أن ضربات الشمس من شأنها أن تتسبب في تشنجات بالجسم بسبب ارتفاع درجه حرارته أو قد تؤدي إلى حالات إغماء أو الإرهاق الشديد لارتفاع حرارة الجسم. وتنتج الإصابة بضربات الحرارة عن التعرض لفترات طويله لدرجات حرارة مرتفعة، وعادة تكون بسبب الجفاف الشديد المصاحب للحرارة العالية والتي تؤدي إلى فشل الجسم في التحكم في نظام درجه حرارته.
ويحدث الانهاك الحراري بسبب تعرض الجسم لدرجة حرارة عالية مع وجود رطوبة مرتفعة في الجو، ولا يشترط للإصابة بالانهاك الحراري التعرض المباشر لأشعة الشمس، فمن الممكن الإصابة بالانهاك الحراري أثناء الوجود في الظل بمكان حار رطب مع التعرق الغزير الذي يتسبب في فقدان الجسم كميات كبيرة من العرق الذي يحتوي على الأملاح الحيوية والماء، وقد يفقد المصاب بالانهاك الحراري حياته نتيجة فقدان الماء والأملاح الحيوية، حيث يؤدي هذا الأمر إلى هبوط في الدورة الدموية والقلب.
سلامة العمال
وفي الإطار ذاته، تدخل حملة «سلامة العمال في الطقس الحار» والتي تنفذها هيئة الصحة في أبوظبي عامها السابع، وتسعى إلى إرساء منظومة متكاملة من التوعية والتثقيف في مختلف مواقع العمل، بما يضمن تحقيق أفضل مستوى في إدارة العمل خلال الطقس الحار، تجنباً لإصابة العمال بحالات الإنهاك الحراري وضربات الشمس وغيرها من الإصابات، التي تنتج عن تعرضهم للشمس أو عملهم في الأماكن المفتوحة.
وقامت هيئة الصحة في أبوظبي بالتعاون مع نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة في أبوظبي ومركز أبوظبي للبيئة والصحة والسلامة والهيئات المنظمة للقطاع، بالعمل على تقليل ومنع حالات الأمراض الناجمة عن التعرض للحرارة في مواقع العمل بإطلاق هذا البرنامج في شهر مايو 2009، حيث حقق نجاحاً كبيراً في الوصول إلى مواقع العمل والعاملين في إمارة أبوظبي وفي أماكن أخرى.
مواقع العمل
ووفقاً لإحصاءات هيئة الصحة في أبوظبي فإن برنامج «سلامة العمال في الطقس الحار» ينفذ سنوياً في أكثر من 6000 من مواقع العمل، بالإضافة إلى أكثر من 1500 من مواقع سكن العمال سنوياً، كما قامت الهيئة بنشر أكثر من 100 ألف ملصق و227 ألف مجموعة تحتوي على برامج التدريب والأقراص المدمجة والأفلام المصورة و80 ألفاً من الكتيبات التي كانت توزع على مشرفي الصحة والسلامة المهنية.
أهمية البرنامج
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني، مدير دائرة الصحة العامة والأبحاث في هيئة الصحة في أبوظبي بالإنابة إن برنامج سلامة العمال في الطقس الحار يسهم في مساعدة وتوجيه أصحاب العمل على فهم وتنفيذ برنامج إدارة الإجهاد الحراري وضمان تدابير الرقابة الصحيحة لحماية العمال من التعرض لأشعة الشمس، كما نشجع كلاً من أصحاب العمل ومهني الصحة والسلامة للتسجيل في هذا البرنامج المجاني، خاصة الشركات الصغيرة لاستلام المواد المجانية لتنفيذ برنامج سلامة العمال في الطقس الحار وحماية صحة العاملين لديهم في أشهر الصيف.
مخاطر
وذكرت أنه تم تطوير برامج «سلامة العمال في الطقس الحار» لتمكين أصحاب العمل ومهنيي الصحة والسلامة والمشرفين والعمال على فهم مخاطر الإجهاد الحراري، والتعرف إلى علامات وأعراض الأمراض ذات الصلة بالحرارة، فضلاً عن الاحتياطات والتدابير الوقائية التي يتعين اتخاذها لحماية سلامة العاملين، مشيرة إلى أن نجاح البرنامج ما كان ليتحقق لولا دعم كل من وزارة العمل ومركز أبوظبي للبيئة والسلامة والصحة المهنية وحرص العديد من الشركات والمؤسسات على سلامة عمالهم.
ووفرت الهيئة مجموعة من الأنشطة والرسائل التدريبية والتوعوية، وسعت للتعريف بوسائل مواجهة حالات الإنهاك الحراري أو الأعراض المصاحبة لها.



