ناشد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة لإحياء أيام وليالي شهر رمضان، المسلمين باغتنام موسم الطاعات، والعزم على التوبة والرجوع إلى الله، وإحياء لياليه واستقباله بالدعاء بأن يبلغه الله شهر رمضان.

جاء ذلك في أول دروس ومحاضرات الضيوف الرمضانية التي بدأت عقب صلاة العشاء والتراويح أمس وفق البرنامج الذي أعدته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وتشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة بإلقاء 17 عالماً محاضرات في 17 مسجداً في مدينة أبوظبي.

وتناول العلماء كيفية الاستعداد للصيام من حيث الأحكام الفقهية والآداب والفضائل التي ينبغي للصائم أن يتحلى بها، وخاصة في ظل قيادة رشيدة ووطن سعيد، توفرت فيه كل مظاهر الإيمان والحياة الاجتماعية الراقية.

اشادة

وأشاد العلماء بأجواء رمضان المبارك في هذه المساجد التي تألقت لاستقبال المصلين، شاكرين وزارة شؤون الرئاسة والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على حسن الاستقبال وتوفير مناخ ملائم للالتقاء بجمهور الدولة.

ودعا العلماء ضيوف برنامج صاحب السمو رئيس الدولة المسلمين إلى اغتنام موسم الطاعات، والعزم على التوبة والرجوع إلى الله، وإحياء لياليه واستقباله بالدعاء بأن يبلغه الله شهر رمضان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدعاء هو العبادة، وأن السلف الصالح كانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه أن يتقبله منهم، وأن المسلم إذا بلغ رمضان ورأى الهلال عليه أن يقول كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا رأى الهلال « اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله».

وأشار العلماء إلى أن مما يستقبل به شهر الخير والبركة الحمد والشكر على بلوغه، والفرح والابتهاج، وثبت عن رسول الله أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان فيقول: «جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم... الحديث»، وأن السلف الصالح من صحابة رسول الله والتابعين، كانوا يهتمون بشهر رمضان، ويفرحون بقدومه، وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات، وتنزل الرحمات.

فرص

وطالب العلماء جمهور المسلمين بعقد العزم الصادق على فرصة اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة، فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير، وأن المسلم عليه التفقه حول أحكام الصيام وألا يستحي من العلم، فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم، ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد، ومن ذلك صوم رمضان فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه، ليكون صومه صحيحا مقبولا عند الله.