لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

كشفت نتائج تحليل مستوى رضا المرضى في إمارة أبوظبي حول الخدمات العلاجية للمرضى الداخليين والخارجيين للعام 2014، أن الدرجة الإجمالية لمستوى الرضا عن مستشفيات أبوظبي 8.57، وأن «جودة الرعاية» و«التواصل» و«سرعة الاستجابة » من أهم ثلاثة أشياء يريدها المتعاملون في نظام الرعاية الصحية، كما أشار الاستبيان إلى عدة جوانب تتطلب التحسين، ومنها مدة الانتظار في الصيدليات والتي تمثل إحدى بواعث القلق لدى المرضى، إضافة إلى أن عمليات الدخول والتسجيل في كافة المستشفيات العامة سجلت درجات رضا منخفضة نسبياً، كما عبر المرضى الداخليين عن مستويات رضا منخفضة مقارنة بالمرضى الخارجيين ومرضى الحوادث.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته هيئة الصحة – أبوظبي، صباح أمس والذي أعلنت فيه نتائج تحليل استبيان مستوى رضا المرضى في إمارة أبوظبي حول الخدمات العلاجية للمرضى الداخليين والخارجيين للعام 2014، وذلك بحضور الدكتور مغير الخييلي رئيس هيئة صحة أبوظبي، والدكتورة مها تيسير بركات، مدير عام هيئة الصحة، والدكتورة أسماء المناعي مدير دائرة الاستراتيجية في الهيئة.

الشفافية والدقة

وأوضح الخييلي، أنه من منطلق الشفافية، قامت هيئة صحة أبوظبي بعمل استقصاء آراء شريحة كبيرة من جمهور المتعاملين مع القطاع الصحي في الإمارة والذي كلفت بتنفيذه شركة محايدة ومستقلة متخصصة في تقديم البحوث والاستشارات، حيث قامت الشركة بإجراء حوالي 56,000 مقابلة، تم التحقق والتدقيق والتأكد من صحة 38,000 نموذج منها، وشمل الاستبيان 54 سؤالاً باستخدام منهجية معتمدة دولياً، مشيراً إلى أن الهدف من الاستبيان، معرفة جوانب القوة والضعف في الخدمات الصحية بهدف التطوير، كما أن مشاركة وإطلاع المرضى على عمليات التحسين من شأنها أيضاً رفع مستوى الرضا العام.

سقف الجودة

وأكد د. الخييلى أن الجودة هي متطلب أساسي تسعى دائماً هيئة الصحة لتحقيقه، وهذا المتطلب لا سقف له وعمل مستمر بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في المجال الصحي، مشيراً إلى أن معايير الجودة التي كان يتم الحديث عنها كانت 10 معايير واليوم ارتفعت إلى 20 معياراً للجودة، وأحد أهم هذه المعايير هو معيار مدى رضا المتعاملين مع القطاع الصحي في الإمارة عن الخدمات الصحية المقدمة.

العام والخاص

وذكر د. الخييلي، أنه طبقاً لنتائج الاستبيان فإن هناك تقارباً كبيراً بين القطاعين العام والخاص وهذا يدل على أن المعايير الموضوعة من قبل هيئة الصحة والرقابة المفعلة ساهمت في تحقيق هذا التقارب الذي يسعدنا الوصول إليه، كما أن الاستقصاء أظهر أيضاً أن هناك تميزاً لبعض الخدمات في القطاع الصحي الخاص، وهذا أيضاً مؤشر جيد بالنسبة لهيئة الصحة، التي تسعى للوصول إلى رؤية أبوظبي بأن يكون القطاع الخاص يمثل نسبة 70% والعام 30% على مستوى الخدمات الطبية المقدمة في أبوظبي، منوها إلى أن هناك العديد من المؤشرات التي تؤكد أن مقدمي الخدمات الصحية بأبوظبي أصبحوا على وعي واهتمام أكبر بالجودة ويأخذون هذا الأمر على محمل الجدية للارتقاء بخدماتهم.

ثقة المريض

بدورها قالت الدكتورة مها بركات، أن مثل هذه الاستبيانات تساهم في وضع تقييم موضوعي لجودة وسلامة خدمات الرعاية الصحية، وتساعد منشآت الرعاية الصحية على رفع معايير الجودة الشاملة، وتسهم في تعزيز ثقة المرضى بالنظام الصحي. إن عملية إدارة الجودة في قطاع الرعاية الصحية تتطلب أنشطة عديدة مثل قياس النتائج، والتحقق من معايير الجودة والتدقيق المستمر، ومراجعة الأنشطة السريرية والسجلات الطبية وغيرها الكثير».

مقارنة عالمية

واستعرضت الدكتورة أسماء المناعي خلال المؤتمر الصحفي نتائج الاستبيان، مؤكدة أن الهدف من الاستبيان تحديد حاجات المرضى من خدمات الرعاية الصحية بإمارة أبوظبي وتوفير خطط تطوير تلبي تطلعات المرضى بما يدعم تحسين مستوى الخدمات الصحية، وأن التقييم يتم من (1 إلى 10) بحيث يتمثل 1 أقل مستوى رضا و 10 أعلى مستوى للرضا، موضحة أن معدل الرضا العام للجمهور حول الخدمات العلاجية هو 8.57، حيث وصلت نسبة الرضا حول خدمات العلاج الداخلية 83%، وهو معدل أعلى من معدلات الرضا التي حققتها كل من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وسنغافورة، كما وصلت نسبة رضا المرضى حول خدمات العلاج الخارجية 86 ٪، وهو أعلى من معدلات الرضا التي حققتها كل من المملكة المتحدة، ونيوزيلاندا، وسنغافورة.

كما سجلت نسبة رضا الجمهور حول خدمات الإسعاف والطوارئ 84%، وهو معدل أعلى من معدلات الرضا التي حققتها كل من المملكة المتحدة وسنغافورة، منوهة إلى أن الدول المذكورة استخدمت نفس المنهاجية التي تم استخدامها في أبوظبي.

الانصات والخروج

وأوضحت أن تحليل مؤشر الأولوية يبين أن متغير «الإنصات بعناية» من جانب الأطباء والمرضى، بالإضافة إلى متغيرات إجراءات الخروج من المستشفى، مثل «الترتيبات الخاصة بالأدوية عند الخروج» و«سرعة إجراءات الخروج» تعد من العناصر الأساسية التي تستلزم التدخلات لتحسين الدرجات الإجمالية لمستوى الرضا عن أقسام المرضى الداخليين.

عامل اللغة

وأشارت إلى أن المرضى طالبوا بتقليص فترات الانتظار في جميع نواحي الرعاية الصحية كزيارات الأطباء، والمختبرات والصيدلية والتشخيص والأشعة، كما أعربوا عن أنهم يفضلون الأطباء والعاملين في الرعاية الصحية الأخرى الذين يمكن التواصل معهم بلغتهم الأم.

أطباء ومرضى

عبر المرضى الداخليين عن مستويات رضا منخفضة نسبياً مقارنة بالمرضى الخارجيين ومرضى الحوادث. وسجل الأطباء والممرضون أعلى مستويات الرضا في كافة الإدارات، وهو ما يعد نقطة الاتصال الرئيسية من وجهة نظر المرضى.