أقامت بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة مؤخراً؛ غداء عمل تحت عنوان «نموذج إدماج.. ابتكارات في الممارسة المحلية من الإمارات والمنطقة»، وذلك في الأمم المتحدة بنيويورك في إطار عدد من الأنشطة الأخرى التي نظمتها البعثة بالاشتراك مع مؤسسة «بنييدا» عالم التمكين، الرامية إلى تنسيق جهود التعاون الدولي في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
جاء هذا الحدث ضمن أنشطة الدورة الثامنة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بغية إبراز بعض السياسات والبرامج المبتكرة التي تنتهجها دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي في مجال حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فضلاً عن تشخيص بعض التحديات والفرص.
وأدار الدكتور فيكتور سانتياجو بينيدا رئيس مؤسسة «بينيدا» عالم التمكين، الحوار الذي شارك فيه عدد من الخبراء الإماراتيين والدوليين في مجال إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في السياسات وبرامج التنمية، من بينهم الدكتور سالم علي الشافعي مدير السياسات والبرامج وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المجلس التنفيذي لحكومة دبي، ومريم القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة والرعاية الإنسانية في مؤسسة زايد العليا، وريم الفهيم الرئيس التنفيذي لمؤسسة سدرة لدمج ذوي الإعاقة، والدكتور أحمد السيف مرشح المملكة العربية السعودية إلى لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤتمر.
جهود الدولة
وأوجزت السفيرة لانا نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في كلمتها الافتتاحية جهود الدولة لتعزيز دمج ومشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة على الصعيدين الوطني والدولي. فعلى الصعيد المحلي أشارت السفيرة إلى الخطوات التشريعية والإدارية التي اتخذتها دولة الإمارات في هذا الصدد مستشهدة بالدستور والقانون الاتحادي اللذين صدرا في عام 2006 واللذين يكفلان حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالعيش بكرامة كمواطنين متساويين في الحقوق من دون الخوف من التمييز ضد الإعاقة.
وعلى الصعيد الدولي لفتت السفيرة إلى أن دولة الإمارات وقعت في 8 فبراير 2008 حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وصادقت عليها في 19 مارس 2010، مشيرة إلى أن الاتفاقية تحدد المبادئ البسيطة التي تكفل تعزيز كرامة الإنسان واتباع نهج أكثر إنصافاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت السفيرة أن الإمارات بموجب هذه الاتفاقيات والقوانين، ولأجل التفاعل الإيجابي معها شرعت بالتوعية بأهمية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإيجاد فرص لتنفيذ هذه الاتفاقيات.
بحوث مبتكرة
وأضافت أن الوصول لمستويات الطموح في هذا الصدد لم يكن سهلاً لكن دولة الإمارات قامت بتبني وتطوير بحوث مبتكرة عن طريق شراكات مع مؤسسات بحثية مثل مؤسسة «بينيدا» - عالم التمكين. ورعت بعثة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة أيضاً في اليوم نفسه، حدثاً آخر على هامش المؤتمر تحت عنوان «الشباب العربي ذوي الإعاقة.. فرص التمكين والدمج التي نظمها المكتب الإقليمي العربي للأشخاص ذوي الإعاقة»، وجاء تنظيم الحدث بالاشتراك مع بعثتي فلسطين ومصر.
