قال محمد حاجي الخوري مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية ان ديننا الاسلامي الحنيف يحثنا على عدم التبذير والاسراف في كل شؤون حياتنا وفي جميع الاوقات وفي اوقات اليسر والعسر ويقول الله عز وجل « كلوا واشربوا ولا تسرفوا» فكيف في شهر رمضان شهر الرحمة والمغفرة والحكمة من وراء فرض الصيام لكي نشعر بالفقراء والجوعي وبألمهم الامر الذي يتطلب من جميع الصائمين الاعتدال في الاكل والشرب وان يقوموا بشراء احتياجاتهم الفعلية واعداد وتجهيز الكميات التي تكفيهم تجنبا لرمي بقايا الطعام وبكميات كبيرة جدا في مكبات النفايات ولا يستفاد منها.

واضاف ان القيادة الرشيدة تحث المواطنين والمقيمين بالدولة على التوفير وعدم الاسراف في جميع اشهر السنة وخاصة في رمضان التي يكثر فيها عادات وتقاليد غريبة عن هذا الشهر الفضيل والتي تزداد فيه كميات الطعام وتحرص دائما على زرع « حفظ النعمة » في نفوس ابناء الوطن لتجنب رمي الطعام في النفابات وعدم الاستفادة منها حيث يهدف المشروع الى سد الحاجة لدى شريحة مجتمعية محددة ووصول المساعدات بطريقة سلسة للمستفيدين والمحافظة على البيئة من خلال تدوير الفائض عن الحاجة وحفظ الموارد من الهدر والاستفادة منها على وجه افضل والتواصل مع الاسر المتعففة في المجتمع وتقديم المعونة بصورة حضارية .

واشار الى انه اصبح لدى العديد من افراد المجتمع وعي كامل بأن ما زاد عن حاجتهم من مأكل ومشرب يقدم للمحتاجين وتتمثل هذه المبادرة من خلال اتصالهم بالرقم المجاني قبل موعد المناسبة، لينقل الفائض من الطعام بعناية فائقة عبر وسائل نقل مخصصة، حيث يتم تعبئته وتجهيزه في عبوات تتناسب مع أسس السلامة الغذائية، ومن ثم يتم توزيعه على المحتاجين في الأماكن المختلفة وفق جدول معد بدقة. كما نقوم بتوزيع الطرود الغذائية لفئة الايتام شهريا.

وأوضح ان المؤسسة لجأت قبل عدة سنوات باتباع طريقة جديدة في مشروع افطار الصائم الذي تنفذه داخل الدولة من خلال تقديم وجبات الافطار في عبوات خاصة من الكرتون تضم عدة اطباق يحصل عليها الشخص لتناولها في المنزل او في خيام مخصصة ويمكنهم الاستفادة من باقي العبوة في اوقات اخرى ولا يتم رمي اية اجزاء من الوجبة.

دعوة

دعا الخوري المواطنين والمقيمين بالدولة الى نبذ العادات والتقاليد الدخيلة علينا وغير الحضارية والبعيدة عن الدين الاسلامي وان يقتصدوا في الانفاق على الطعام الذي يهدر وان يكثروا من الصدقات في هذا الشهر الفضيل شهر العبادات والقرآن وليس التكالب على الاسواق والتبذير.