ارتبط الإنسان بالقهوة ارتباطاً وثيقاً، فهي من المشروبات الساخنة التي انتشرت في مختلف دول العالم، ولكن في دول الخليج تتمتع القهوة بمكانة كبيرة ولها دلالات مختلفة، فهي رمز للكرم وحسن استقبال الضيف، إذ كانت في السابق أول شيء يقدم للضيف فور وصوله، ولكن تلاشت هذه الصورة في الكثير من دول الخليج، حيث يسبق القهوة تقديم مجموعة من الفواكه أو ربما الوجبات الخفيفة.

تقدم القهوة وفق طقوس وعادات معينة متعارف عليها لدى الكل، حيث تمسك «الدلة» باليد اليمنى، ويمسك الفنجان باليد اليسرى، وعند الانتهاء من شرب القهوة يقوم الضيف بتحريك الفنجال وهي دلالة على أنه لا يرغب في المزيد.

كان عدم تناول الضيف للقهوة دلالة على أنه جاء لمطلب ما، فإذا حصل عليه تناول فنجانه، وبعد تناول الضيف للقهوة التي يقدمها أصغر الحاضرين سناً، يتم أخذ العلوم وهي من العادات القديمة تبدأ «شيء علوم.. ويرد الضيف علوم الخير».

وانطلاقا من المكانة التي تتمتع بها القهوة نجد أنها تضع في مقدمة قائمة الأولويات التي يجلبها الأشخاص لشهر رمضان، إذ تشهد القهوة بأنواعها في هذه الأيام أقبالا كبيراً، ويحرص البعض على إضافة النكهات له للحصول على طعم مميز كالزعفران أو ماء الوارد.

يفضل البعض شراء القهوة مطحونة ومضافا إليها نكهات مختلفة، فيما يحرص البعض الآخر على شراء الحبوب ويقوم بتحميصها وطحنها ليضيف عليها المواد التي يرغب فيها، فضلا عن التحكم بدرجات احمرارها.

والزائر للمتاحف يجد دلات القهوة العربية النحاسية بأحجام مختلفة اذ إن الأجداد سواء في الصحراء او الجبال وحتى الساحل كانوا يستخدمون القهوة ويقدمونها الى الضيف. ورغم وجودها في المتاحف الا البيوت الحديثة لا تخلو من دلات القهوة ولو اختلفت اشكالها وقد استبدلت الدلات النحاسية بأخرى زجاجية او مستوردة بأشكال وألوان مختلفة.