قد تشكو الأم من سلوك طفلها الخجول، وتحرج أمام زميلاتها إذا تحدثن مع ابنها ولم يجب أو يضع اصبعه في فمه ويطرق رأسه أرضا، ويلف أمه ويتشبث بها.... هذه السلوكيات تكون للطفل الخجول، التي لم تأخذها الأم بجدية لعلاجها، وربما تزيد من الحالة إذا أنّبت الصغير ووصفته أمام الآخرين بالغباء او التخلف، لذك فإن دور الأبوين في غاية الأهمية ليتجاوز الطفل حالة الخجل التي يوصف بها.
وتشير الدراسات التربوية إلى أسباب الخجل عند الأطفال التي تتمثل في العامل الوراثي، أو الدلال الزائد والخوف الزائد على الطفل، إضافة إلى العوامل الاجتماعية مثل العزلة في موقع جغرافي لسكن الأسرة، او التبول اللا إرادي، او الشعور بالحيرة الناجمة عن مرض ما مصاب به الطفل، أو التأخر في الكلام، وصعوبات يمر بها في مراحل النمو مثل القدرة على الكلام قبيل مرحلة ما قبل المدرسة أو عند سن البلوغ، مما يجعل الطفل خائفا من أن يظن الآخرون أنه غير سوي نتيجة صعوبات في الكلام.
ومن الأسباب التي تشير إليها الدراسات التربوية، الخجل المفاجئ كرد فعل على عوامل بيئية مثل الانتقال من البيت إلى بيت آخر وفقدان الزملاء الطيبين أو طلاق الوالدين أو حدوث وفاة في العائلة.
وهنا ينصح الأطباء النفسانيون والدي الخجول بأن يكونا على وعي تام بمشاعرهما تجاه خجل طفلهما. وسيرة الطفل حول انسجامه مع محيطه الاجتماعي. وينبغي على الوالدين التحدث إلى الطفل والسماح له بالتعبير عن عواطفه بحرية. فإذا كان غاضباً أو محرجاً أو مرتبكاً فلا بأس من ذلك.
إضافة إلى تعزيز ثقته بنفسه من خلال منحه الفرصة للمشاركة بأعمال المنزل. والوفاء بالوعد مهم جدا، وكذلك تجنب وصفه بالخجول بل تشجيعه على الحديث دون تردد، وبالتمرين والحوار معه عن فعاليات او مناسبات مقبلة، تجعل منه شخصية مهمة في الأسرة.
لكن في حال وجود صعوبة في تجاوز الخجل يفضل الاستعانة بطبيب أو خبير نفسي للمساعدة في حل مشكلة الطفل.
