كان انتقال صبري علوي الهاشمي، المحاسب في واحة دبي للسيليكون لاعب كرة القدم في الأندية المحلية والذي توجه لاستكمال دراسته العليا ومن ثم الى العمل الحكومي، انتقالا مفاجئا لجميع من عرفه.. أما بالنسبة له فكانت هذه الخطوة توجه وهدف محسوب، وخاصة أن عمله الجديد يرفع من سقف طموحاته، ويحقق أحد أهم أهدافه وهو المشاركة في خدمة وطنه ورد جزء بسيط من الدين له.

هو من مواليد العام 1981 في أبوظبي، إذ تربى ودرس فيها، حصل على شهادة البكالوريوس في المحاسبة والمالية من جامعة الشارقة، وهو يصف نفسه على أنه شغوف بالقراءة ومتابعة رياضة كرة القدم، ويفتخر بكونه أحد اللاعبين الذين لعبوا في عدد من مسابقات المراحل السنية للدوري الإماراتي لكرة القدم.

هواية

لعب صبري في عدد من الأندية المحلية لكرة القدم منها نادي الوحدة الرياضي، حيث أجاد اللعب في خط الهجوم، ونال أكثر من 50 بطولة وتم اختياره كأفضل لاعب كرة قدم في بطولة مؤسسات التعليم العالي لثلاث سنوات متتالية من عام 2002 إلى 2004، كما أحرز لقب الهداف في 27 بطولة شارك فيها، فيما اختير كأفضل لاعب مثل فريق جامعة الشارقة منذ تأسيسها، كما يهوي ممارسة السباحة والسفر ولعب الكرة الطائرة.

وعن سبب اختياره الحياة العملية وترك ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي، يقول صبري الهاشمي: بعد تخرجي من الجامعة وحصولي على درجة البكالوريوس، ارتبط اسمي بعدد من الفرق المحلية، إلا أن الإصابات المتكررة ورغبتي في إكمال دراستي العليا، دفعتني إلى عدم إكمال المشوار الاحترافي، والتوجه لمقاعد الدراسة، حيث حصلت على شهادة الـ CMA وشهادة الــ CPA، من ثم انتقلت للعمل في سلطة واحة دبي للسيليكون.

ويضيف: رغم ابتعادي عن ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي، إلا أنني لا أزال أمارسها برفقة أصدقائي إلى اليوم، فأنا سعيد بهوايتي، وأعشق التحدي والمشاركة في منافسات كرة القدم، مشيرا الى أن كرة القدم ثقافة، تعمل على تقريب الشعوب وترسيخ الروابط بينهم، وهو ما تجلى لي فكان لها دور كبير في أن تخلق لي شخصيا صدقات وثيقة مع زملائي في الفريق.

عشق العمل

يشهد له زملاؤه في العمل بحسن التعامل والأخلاق، طموحه وشغفه ينميان رغبته في التميز، يؤمن بأهمية العلم والتعرف على تجارب الأخصائيين وبيوت الخبرة، وتسخير التكنولوجيا لخدمة الناس، لذلك يتبنى البرامج وينجز المعاملات المالية والخطط الهادفة إلى بناء بيئة استثمارية متكاملة.

عشقه للعمل لا يتوقف فالهاشمي في إجازاته لا يترك هاتفة المتنقل من يده، فهو على أهبة الاستعداد لتلبية نداء الواجب، ويقول: إن المتعة في عمل المحاسب ترتكز إلى تبنيه أساليب ابداعية وفكراً يتماشى مع المعاملات المالية، فضلا عن مواكبتها للتقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم.

تطلعات

طموحات صبري الهاشمي في مجال عمله ليس لها حد، فبعد حصوله على عدد من الشهادات في إدارة الأعمال يسعى حاليا للحصول على شهادة الماجستير ويأمل لتحقيق مزيد من النجاحات في حياته المهنية، وعن أحلامه الشخصية قال: انا راض تماما بما منحني إياه الله، فلدي عائلة محبة ومساندة لي ... ويبقى حلم السير على نفس النهج والخطى التي انتهجها والدي في عقلي وقلبي، وذلك لما حققه لنا طول الفترة الماضية.

إضافة نوعية

يعد صبري الهاشمي أحد ابرز اللاعبين الذين أضافوا الكثير لكرة القدم الجامعية خلال فترة بداية أوائل الألفية، فيما يخص مركزه كمهاجم وحيد في الأمام، فدائما ما نسمع أن المهاجم الوحيد في الأمام لا يمتلك القدرة على التسجيل إلا من الكرات العالية التي تصل إليه من زملائه، لكن صبري غير من هذا المفهوم بامتلاكه المهارة الفذة التي مكنته من استلام الكرة من خط الوسط وتجاوز خصومه الواحد تلو الآخر، وتسجيل الأهداف.