شكل مركز الجليلة لثقافة الطفل أيقونة مفاهيمية حديثة في كيفية بناء شخصية الطفل الإماراتي، ومن ثم العربي، آخذاً على عاتقه قناعة راسخة مفادها بأن الثقافة تشكل ركيزة لتحقيق أفضل معرفة لمجتمعنا وللعالم الذي نعيش فيه، من خلال تعزيز الحياة الثقافية لدى الأطفال، واحتضان إبداعاتهم وطموحاتهم المستقبلية، ويوفر المركز بيئة إبداعية آمنة ترحب بالأطفال وعائلاتهم، وتستلهم روحها من الموروث الثقافي الإماراتي والعربي، وتعتمد على إبداع ورؤية وخبرات فنانين ومتخصصين، تتيح للأطفال فهم ومعايشة العالم الذي يواجهونه.

تصوير: عماد علاء الدين
مهارات متنوعة
وراعى القائمون على المركز مسألة التنوع في مهارات الطفل واهتماماته وميوله، لذلك تم تقديم عدة خيارات فنية وثقافية داخل المركز تساعد على توجيه مهارات الطفل إلى المكان الملائم لميوله وقدراته، ويوجد في المركز عدة أقسام منها:

التراث والفولكلور
يهدف لتعزيز شعور الطفل بالانتماء لقيم التراث الثقافي الإماراتي ، من خلال إشراكهم في البرامج والأنشطة التفاعلية والتي تثري معرفتهم بتراث وفولكلور الإمارات الثقافي.

الفنون الأدائية
وتشمل المسرح، حيث يمنح الطفل فرصة المشاركة والتعرف على مراحل العمل المسرحي كافة من كتابة النصوص المسرحية إلى الإنتاج والتمثيل، بما فيها مسرح الدُمى والتمثيل الإيمائي، الذي يوفر للأطفال مساحة حرة للتعبير والتأمل والإبداع.

استوديو الحركة
وراعى المركز وجود دورات الأداء الفولكلوري والفنون القتالية التي تتم بإشراف مجموعة من المتخصصين، بحيث يتمكن الأطفال من تعلم تقنيات متنوعة ضمن فضاءات حرة تتيح لهم فرصة التعبير عن أنفسهم.

الموسيقى
يضم المركز ثلاث غرف موسيقية تشمل البيانو، والإيقاع، والغيتار، والعود، وتدريب الأذن (السولفيج)، وتقدم دورات تدريبية فردية وجماعية.
الفنون الجميلة
وتشمل المرسم الذي يتم فيه تحفيز خيال الأطفال وتعريفهم بأساسيات الرسم والتلوين، بحيث يشارك الطفل في مشاريع فنيّة متنوعة تتيح له فرصة تطوير حسّه الإبداعي ومهاراته الفنية.

الأشغال اليدوية والطباعة
بما أنه لا حدود لإبداع الأطفال فإن هذه الورشة، تتيح لهم فرصة التعرف على الحرف المختلفة، التقليدية منها والحديثة، كما أن باستطاعتهم الاستمتاع بابتكار مجسمات إبداعية من مواد مختلفة.
الخزف والتشكيل
يشارك الأطفال في ورشة الخزف لتعلم كافة مراحل صناعة الخزف بدءاً من المراحل الأولى من خلط الطين إلى تزيين المنتج النهائي بالرسوم والألوان.

الوسائط المتعددة
وتشمل الاستوديو التلفزيوني ويتمكن الأطفال فيه من فهم دور وسائل الإعلام المتعددة وتأثيرها على حياتنا اليومية، ويحتوي الاستوديو على أحدث المعدات التي توفر للأطفال المساحة لتجربة الاستوديو التلفزيوني من تصوير وإنتاج وتقديم البرامج.
التصوير الفوتوغرافي
ومن خلاله سيتعرف الأطفال من خلال استوديو التصوير على دور التصوير الفوتوغرافي في الحياة المعاصرة، بالإضافة إلى التقنيات المختلفة في التصوير والتطبيق العملي.
مختبر الوسائط
ويقدم من خلاله الأدوات والخبرة المهنية اللازمة للأطفال ليتمكنوا من الانخراط في عالم الفنون الرقمية وتوظيف خيالهم وتوجيه إبداعاتهم من خلاله.
كما يوجد قسم مهارات الحياة الأساسية الذي يسعى المركز من خلاله إلى تعزيز مهارات الحياة الأساسية عند الأطفال مثل الزراعة والمطبخ والصحة والسلامة. ويحظى الأطفال في مكتبة مركز الجليلة لثقافة الطفل بفرصة التعرف على مجموعة غنية من المصادر والكتب باللغتين العربية والإنجليزية، حيث إن المكتبة هي مكان للمعرفة والمتعة يستمتع فيها الأطفال بحلقات القراءة ومسابقات المعلومات وغيرها من الأنشطة.


البحث والتطوير
يتم من خلاله البحث في مصادر التعلم الثقافية وتصميمها وتعريبها، بالإضافة إلى تطوير مواد وبرامج لتدريب المدربين. كما يدعم المركز نشر المواد التعلمية والمناهج التدريبية، بالإضافة إلى أدب الأطفال، كما يستضيف أيضا المتخصصين والخبراء من مختلف المجالات لتبادل المعرفة.
