تقدم سعيد عيد الغفلي رئيس دائرة الشؤون البلدية، بخالص الشكر والتقدير إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على قيادته الرشيدة ودعمه المستمر لمسيرة البناء والتطوير التي تشهدها دولة الإمارات بشكل عام وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص، وتوفير الأطر التشريعية المناسبة التي تحمي حقوق المستثمرين وجميع الأطراف ذات العلاقة، وتدعم النمو الاقتصادي المحلي، وتشجع على الاستثمار وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

كما تقدم بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، على توجيهاته السديدة من أجل تعزيز المقومات التشريعية المحلية بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المحلي، ويرسخ مكانة الإمارة على الساحة الدولية في مختلف المجالات.

وأضاف الغفلي أن الشكر موصول أيضا إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي على دعم سموه لكل ما من شأنه أن يرتقي بالبيئة الاستثمارية .

وذكر رئيس دائرة الشؤون البلدية أن قانون تنظيم القطاع العقاري ولوائحه التنفيذية يشكل ركيزة أساسية من ركائز المنظومة العقارية في الإمارة وعنصرا أساسيا من عناصر النمو المستدام في هذا القطاع الذي يشكل رافدا مهما من روافد التنمية الاقتصادية في الإمارة، مضيفا أن تحديث التشريعات من قبل حكومتنا الرشيدة والتطورات التي تشهدها إمارة أبوظبي في القوانين المنظمة للعمل في مختلف القطاعات تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لأفراد المجتمع.

تعاون مشترك

وأشاد الغفلي بالجهود التي بذلتها الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص وتعاونها المثمر مع دائرة الشؤون البلدية في إعداد القانون الجديد وفقا لأفضل الممارسات العقارية قائلاً إن هذا القانون يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية في قطاع الأراضي والعقارات ويحمي حقوق جميع الأطراف المعنية، ويشجع على جذب الاستثمارات إلى هذا القطاع ويضمن استدامة النمو فيه، كما يعزز تصنيف إمارة أبوظبي والاقتصاد المحلي ضمن مؤشرات التنافسية والتنمية الصادرة عن المؤسسات والمنظمات الدولية، ويدعم كذلك الجهود المبذولة لتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي المتمثلة في الارتقاء بجودة الخدمات الحكومية وتحقيق التنمية المستدامة لتكون واحدا من الاقتصادات والمجتمعات الرائدة عالمياً.

صياغة

وتقدم بالشكر إلى الشركاء الذين قامت دائرة الشؤون البلدية بالتنسيق والتعاون والمساهمة معهم في إعداد وصياغة اللوائح التنفيذية لقانون التنظيم العقاري، كالجهات الحكومية والمطورين الرئيسيين والبنوك الوطنية.

ويهدف قانون تنظيم القطاع العقاري في إمارة أبوظبي ولوائحه التنفيذية إلى الارتقاء بمنظومة التشريعات العقارية بالإمارة من خلال تنظيم القطاع العقاري وتطوير وتحديث إجراءات العمل والخدمات المتعلقة بالأراضي والعقارات بشكل شامل وبصورة متكاملة مع القوانين والتشريعات الحالية وسد جميع الثغرات والفجوات التشريعية، وذلك من أجل خلق بيئة استثمارية جاذبة تضمن حفظ حقوق جميع الأطراف بشفافية تامة.

وفيما يتعلق بسجل التطوير العقاري ووفق المادة رقم (4) من القانون، قال الغفلي إن الدائرة ستقوم بإعداد هذا السجل لحفظ كافة المعلومات المتعلقة بأي بيانات أو وثائق تتعلق بمشروعات التطوير العقاري بما في ذلك البيانات أو الوثائق المتعلقة بالمرخص لهم، والبيانات أو الوثائق المتعلقة بأمناء الحسابات واتفاقيات حساب ضمان المشروع، إضافة إلى البيانات أو الوثائق المتعلقة بتصاريح تسويق مشاريع التطوير العقاري، وتفاصيل مخططات التطوير الرئيسي أو الفرعي الخاص بمشروع التطوير العقاري بما في ذلك مخططي الطبقات والمجمع المبدئيين المودعين لدى الدائرة، وأي بيانات أو وثائق أخرى ترى الدائرة ضرورة قيدها في سجل التطوير العقاري.

وحسب المادة (14) الخاصة بتسويق مشاريع التطوير العقاري المباعة على المخطط أكد الغفلي أنه لا يجوز للمطور الإعلان في وسائل الإعلام المحلية أو الأجنبية أو المشاركة في المعارض المحلية أو الأجنبية للترويج لبيع وحدات عقارية على المخطط في مشاريع التطوير العقاري إلا بعد الحصول على تصريح خطي من الدائرة، وتقوم الدائرة بإصدار التصريح خلال 30 يوما من تاريخ تقديم الطلب مستوفياً للمستندات التي تطلبها الدائرة من المطور في هذا الشأن وفقاً لأحكام القانون واللائحة التنفيذية.

وفيما يتعلق بعملية البيع على المخطط فإنه لا يجوز بيع أي وحدة عقارية على المخطط ما لم يتم استيفاء عدد من الشروط، من بينها موافقة الجهات المختصة على مشروع التطوير العقاري، وإيداع مخطط التطوير الرئيسي أو الفرعي الخاص بمشروع التطوير العقاري لدى السجل العقاري في الدائرة بما في ذلك مخطط الطبقات المبدئي ومخطط المجمع المبدئي، وأن يكون المطور مالكاً لأحد الحقوق العقارية على الأرض التي سيقام عليها مشروع التطوير العقاري أو حاصل على حقوق تعاقدية، تسمح له بتطوير الأرض ومنح حقوق عقارية على الوحدات العقارية المراد إنشاؤها على الأرض، وأن يقوم المطور بتقديم ما يفيد استلامه لحيازة الأرض التي سيتم إنشاء مشروع التطوير العقاري عليها، وأن يكون قد فتح حساب ضمان المشروع مع الحصول على موافقة دائرة الشؤون البلدية على بيان الإفصاح المتعلق بالوحدة العقارية حسب النموذج المعد من الدائرة والذي يبيّن كافة البيانات المتعلقة بالوحدة العقارية ومشروع التطوير العقاري.

ومن جهة أخرى، يتعين على المطور الذي يرغب في بيع وحدات عقارية على المخطط لمشروع تطوير عقاري تقديم طلب إلى الدائرة مشفوعاً بالمستندات المؤيدة التي تحددها الدائرة لفتح حساب ضمان المشروع تودع فيه كافة المبالغ المدفوعة من قبل مشتري الوحدات العقارية او أي مبالغ وفقاً لهذا القانون ولوائحه التنفيذية.

ويجب فتح حساب ضمان لكل مشروع تطوير عقاري على حدة، على أن تخصص المبالغ المودعة فيه حصرياً لأغراض إنشاء هذا المشروع وسداد دفعات تمويله وفقاً لأحكام هذا القانون والشروط المحددة في اتفاقية حساب ضمان المشروع.

قيد

وبالنسبة لتسجيل المشاريع العقارية قال الغفلي إنه يجب على المطور تسجيل مشاريع التطوير العقارية لدى الدائرة وفقاً لأحكام هذا القانون ولوائحه التنفيذية وتعليمات الدائرة، كما يجب على الدائرة أن تضع قيدا في السجل العقاري على الأرض التي سيقام عليها مشروع التطوير العقاري، يفيد بأنه مشروع خاضع لأحكام القانون ويمنع التصرف بأرضه دون موافقة الدائرة. وتقوم الدائرة بإزالة القيد المذكور في البند السابق، بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع التطوير العقاري وتسجيل وحداته بأسماء المشترين في السجل العقاري، أو بسبب إلغاء المشروع وفقاً لأحكام هذا القانون.

اللوائح التنفيذية

ستقوم دائرة الشؤون البلدية بإصدار اللوائح التنفيذية والأنظمة والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون وذلك بعد موافقة المجلس التنفيذي، حيث إن هذه الأحكام تسهم في تعزيز حقوق الملكية العقارية وبيئة الأعمال المحلية وتدعم مسيرة واستدامة التطور العمراني التي تشهدها إمارة أبوظبي، وتواكب توجهات القيادة الرشيدة نحو توفير بيئة تشريعية متميزة ذات كفاءة عالية تستند إلى أفضل الممارسات وتضمن حقوق الملكية وتعزز سيادة القانون وتحفظ حقوق الأفراد والمستثمرين وتحمي استثماراتهم في مختلف القطاعات.

90 مادة تشرح التزامات المرخص لهم

 

قال المستشار يوسف الكويتي، مدير إدارة اللوائح وتسجيل الأراضي والعقارات في دائرة الشؤون البلدية، إنه وفقاً للمادة السادسة من القانون (القانون يحتوي في طياته على 90 مادة تشرح في 9 أبواب)، الخاصة بالتزامات المرخص لهم ودليل قواعد السلوك، فإنه يجب على جميع المرخص لهم أن يلتزموا بأحكام دليل قواعد السلوك والآداب المهنية الذي تصدره الدائرة بموجب أحكام هذا القانون.

وأضاف أن الوسيط يلتزم بإبرام عقد وساطة خطي على النموذج المعتمد من قبل الدائرة قبل القيام بأي أعمال للمتعاقد، ويجب عليه تقديم هذا العقد إلى الدائرة لقيده في سجل التطوير العقاري قبل تسلُّم أي أموال من العميل، وبحد أقصى خلال (15) يوماً من تاريخ توقيع العقد.

وإذا اتفق المطور مع الوسيط على قيام الأخير بتسويق مشروع التطوير العقاري كلياً أو جزئياً، فإنه يجب على الوسيط إيداع ثمن الوحدة العقارية التي توسط ببيعها في حساب ضمان المشروع، ولا يجوز له إيداعه في حسابه الخاص أو خصم عمولته من الثمن قبل إيداعه في حساب ضمان المشروع، ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف ذلك، كما لا يجوز للوسيط أن يحقق أية منفعة شخصية من المبالغ المودعة في حساب ضمان المشروع، ولا يجوز له سحب أي مبلغ من ذلك الحساب إلا بتفويض كتابي ممن له الحق في المبلغ أو في الحالات التي توافق عليها الدائرة.

ويحدد الحد الأقصى للأجر أو العمولة التي يتقاضاها الوسيط من العميل بقرار يصدره رئيس دائرة الشؤون البلدية من وقت إلى آخر.

وأكد الكويتي أنه لا يستحق الوسيط أي أجر أو عمولة عن وساطته إلا إذا أدت هذه الوساطة إلى إبرام العقد بين الطرفين، ويعتبر العقد قد أبرم متى اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد، وتكون العبرة في استحقاق الوسيط لأجره بإبرام العقد ولو لم ينفذ، ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك.

 كما لا يجوز للوسيط أن يمثل أكثر من طرف في المعاملة الواحدة، واستثناءً من ذلك يجوز لوسيطين أو موظفي الوسيط في مكتب أو شركة واحدة تمثيل أكثر من طرف بشكل مستقل في المعاملة الواحدة، شريطة علم المتعاقدين بتمثيل الوسيط أو موظف الوسيط لأكثر من طرف في المعاملة ذاتها وموافقتهم على ذلك.