أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، قراراً بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم «22» لسنة 2005 بشأن تنظيم الصيد البري بإمارة أبوظبي.
ونص القرار على أن هيئة البيئة - أبوظبي هي الجهة المختصة في الإمارة بترخيص المناطق المخصصة للصيد وعلى عدم جواز إنشاء أو تشغيل أي منطقة مخصصة للصيد إلا بعد ترخيصها وتسجيلها في السجل المعدّ لذلك لدى السلطة المختصّة وفقاً لأحكام هذه اللائحة.
كما نص القرار على عدم جواز ممارسة الصيد إلا داخل الحدود الجغرافية لمنطقة مخصصة للصيد وتحت رقابة وإشراف مشغل وصيّاد محترف.. ونص القرار أيضاً على أن ترخيص المنطقة المخصصة للصيد يحدد حدودها الجغرافية وشروط مزاولة أي نشاط من أنشطة الصيد فيها بما في ذلك شروط منح التراخيص للمشغلين الذين يزاولون أنشطتهم فيها.
جهود
وتأتي اللائحة بشأن قانون تنظيم الصيد البري بإمارة أبوظبي في إطار الجهود التي تبذلها إمارة أبوظبي لتنظيم الصيد البري بالإمارة بما يتناسب مع جهود وبرامج الحماية ومشاريع الحفاظ على الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي التي تنفذها دولة الإمارات بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص.
ويشار إلى أن القانون رقم «22» الذي صدر عام 2005 عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي وتتولى تنفيذه هيئة البيئة - أبوظبي يحظر صيد الحيوانات والطيور والزواحف داخل الإمارة إلا بترخيص من الهيئة بصفتها السلطة المختصة التي حددت مناطق الصيد والأنواع المرخصة للصيد ومواسم الصيد والأدوات والمعدات التي تستخدم في الصيد والمحظورة استخدامها.
وحددت المادة الثانية من اللائحة التنفيذية التي جاءت في 23 مادة الأنواع التي يسمح بصيدها في الإمارة ورسوم المحافظة على النوع حيث سمحت اللائحة بصيد الحيوانات البرية المتكاثرة في الأسر مثل طائر الحباري والكروان الصخري والأرنب الصحراوي الموجودة داخل إحدى مراكز الإكثار أو التي تمّ إطلاقها في أي منطقة مخصصة للصيد على أن يتم صيدها تحت توجيه ورقابة ومتابعة صياد محترف.
وأشارت اللائحة إلى أنه يمكن فيما بعد أن تحدد السلطة المختصة نوع أو أنواع الحيوانات البرية المرخص بصيدها ومواسم الصيد وذلك مع مراعاة القوانين النافذة في شأن حماية الأنواع وأن تصدر قراراً بحظر صيد أي نوع من أنواع الحيوانات البرية.
وتطرقت المادة الثالثة من اللائحة للأحكام الخاصة بالصيد بالطرق التقليدية حيث تم قصر الصيد بالطرق التقليدية على الصيد باستخدام الصقور والصيد باستخدام السلوقي كذلك قصر صيد طائر الحبارى أو أرنب الصحراء أو الكروان الصخري على الصيد بالطرق التقليدية.
تشديد
كما ركزت المادة الرابعة من اللائحة على المناطق المخصصة للصيد والتي شددت على أنه لا يسمح بممارسة الصيد إلا داخل الحدود الجغرافية لمنطقة مخصصة للصيد وتحت رقابة وإشراف مشغل وصيّاد محترف ..وسيحدد الترخيص حدودها الجغرافية وشروط مزاولة أي نشاط من أنشطة الصيد فيها بما في ذلك شروط منح التراخيص للمشغلين الذين يزاولون أنشطتهم فيها.
وتناولت المادة الخامسة آلية تقديم طلبات التراخيص والتي تتضمن تقديم طلبات للحصول على ترخيص منطقة مخصصة للصيد للسلطة المختصة ويقوم أمين سجل الصيد بإصدار الترخيص بعد استكمال الإجراءات المحددة واستيفاء الرسم المقرر.
وحددت المادة السادسة شروط ترخيص مناطق الصيد مثل تقديم سند ملكية الأرض أو عقد إيجار سار أو ما يثبت حق المتقدم في شغل الأرض واستغلالها في أغراض الصيد، خريطة موقع الأرض ومساحتها وحدودها المقترحة وخطة الإدارة.
كما حددت المادة السابعة من اللائحة شروط تراخيص الأنشطة المرتبطة بالصيد حيث حظرت اللائحة العمل كمشغل أو كصياد محترف أو محنط حيوانات أو تخصيص منطقة للصيد إلا بعد الحصول على ترخيص من السلطة المختصة.
وعن الشروط الواجب توفرها في التراخيص نصت المادة الثامنة من اللائحة على أن الترخيص الصادر يجب أن يتضمن تاريخه والغرض الذي أصدر من أجله فترة سريانه اسم صاحب الترخيص وموسم الصيد المناسب لأنواع الحيوانات المسموح بصيدها وعددها وطرق وأدوات الصيد المسموح بها.
وتطرقت المادة التاسعة للمعايير والخدمات والشروط المتعلقة بالصيد البري ومنها الشروط الواجب توفرها في الصياد حيث نصت اللائحة على ألا يقلّ عمر الصياد عن 18 سنة واستثنت من ذلك الصياد بالطرق التقليدية شريطة أن يكون برفقة شخص أتم الثامنة عشرة من عمره كما حددت اللائحة الشروط الواجب توفرها في الصياد المحترف والتي تنص أن يكون من مواطني الدولة أو تكون لديه تأشيرة إقامة سارية المفعول وأن يكون حاصلاً على توصية من لجنة الصيد البري تشهد بخبرته في مجال الصيد أو رخصة صياد محترف صادرة من إحدى المؤسسات الأجنبية المعتمدة لدى السلطة المختصة كما يجب ألا يقل عمره عن 21 سنة وأن تكون لديه المعرفة والقدرات والمهارات والخبرات اللازمة كما حددت اللائحة الشروط الواجب توفرها في المُشغل ومحنط الحيوانات.
وأعطت اللائحة الحق لموظفي السلطة المختصة دخول المناطق المخصصة للصيد والتفتيش عليها للتأكد من الالتزام بالتشريعات السارية.
كما حددت اللائحة شروط تجديد وإلغاء التراخيص ونقل الحقوق وأدوات الصيد المسموح بها وشروط ترخيص وتخزين أدوات الصيد وطرق الصيد المحظورة مثل حظر الصيد باستخدام النار والمواد السامة والمطاردة بمركبة أو طائرة إلا في حالة الصيد بالصقور فيسمح باستخدام المركبة وفخ أو شرك وبندقية الضغط الهوائي في صيد غير الطيور وغيرها من الوسائل الاخرى المحظورة كما حددت اللائحة الممارسات والأفعال المحظورة.
مواسم الصيد
حول مواسم الصيد والعدد المسموح بصيده أعطت اللائحة الحق للسلطة المختصة من حين لآخر إعلان مواسم الصيد أو مواسم الحظر الخاصة بصيد الحيوانات في الإمارة كما أجازت أن يشمل الإعلان الأماكن التي يُمنع فيها الصيد منعاً باتاً أو يسمح بالصيد فيها لعدد محدد.
وعن نقل الحيوانات البرية والمنتجات الحيوانية نصت اللائحة على أنه لا يسمح بإدخال أيّ حيوان بري حي إلى المنطقة المخصصة للصيد أو نقله من إحداها إلى أخرى ما لم يكن من الحيوانات التي تمّ إكثارها في الأسر في احد مراكز الإكثار المسجلة في الدولة كما منعت إدخال أيّ من هذه الحيوانات أو نقلها إلا عن طريق المشغل أو المالك كما حددت اللائحة الحيوانات الخطرة والحيوانات الضارة. كما ضمنت اللائحة جداول حددت رسوم الترخيص ورسوم التجديد الواجب سدادها للسلطة المختصة ورسم المحافظة على النوع.

