شارك سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي كضيف شرف في مؤتمر «مستقبل المباني الخضراء والاستدامة» الذي نظمته سفارة المملكة المتحدة في دبي وهيئة التجارة والاستثمار البريطانية في فندق راديسون بلو في دبي.

وقال الطاير: «لقد تعلمنا من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي – رعاه الله – أنه »في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية«. وهنا أستذكر المقالة التي كتبها سموه تحت عنوان »الدول بين الابتكار أو الاندثار« والتي علمتنا أن تحقيق رؤية اليوم سوف تكون حافزاً لتحقيق رؤى أكثر تقدماً وطموحاً وابتكارا.

وحضر المؤتمر إدوارد هوبارت القنصل العام البريطاني في دبي، بالإضافة إلى أحمد الشعفار الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور)، والمهندس عبدالله الرفيع، مساعد المدير العام لقطاع الهندسة والتخطيط في بلدية دبي، والمهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال في هيئة كهرباء ومياه دبي، وستيفان لو جنتيل، الرئيس التنفيذي لشركة »الاتحاد إسكو«، وخولة المهيري، نائب الرئيس –التسويق والإتصال المؤسسي في هيئة كهرباء ومياه دبي، وممثلين عن شركة تراخيص، ومجلس الإمارات للأبنية الخضراء، وشركة »موت ماكدونالد« ، ومسؤولين من هيئة التجارة والاستثمار البريطانية والقطاعين العام والخاص.

ريادة عالمية

وأكد الطاير أنه في خطوة مهمة تدل على جدية وحرص دولة الإمارات وسعيها لتحقيق تنمية مستدامة شاملة بما في ذلك استدامة موارد الطاقة والمياه، أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المبادرة الوطنية طويلة الأمد في العام 2012، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد أخضر في الدولة وجَعل الإمارات من الدول الرائدة عالمياً في مجال الاستدامة.

وتضم المبادرة عدداً من البرامج والسياسات في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، وتشجيع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، والاقتصاد الأخضر، واستثمارات المدن الخضراء.

ويُعتبَر بناء »المستقبل الاخضر« أحد المكونات الرئيسة لمفهوم الاستدامة الذي تصبو الإمارات إلى تحقيقه وذلك هو ما يجسد توجهات الدولة وما تنص عليه رؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية، وخطة دبي 2021.

استراتيجية دبي

كما أطلق المجلس الأعلى للطاقة في دبي استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي تهدف إلى تعزيز المكانة الرائدة لدبي كنموذج عالمي في تأمين وكفاءة الطاقة

وتدعم هيئة كهرباء ومياه دبي تحقيق هذا التوجه من خلال رؤيتها في أن تصبح مؤسسة مستدامة مُبتكِرة على مستوى عالمي.

وأردف: تمكنا عبر العقود الماضية من بناء أنظمة مستدامة متوافقة مع أفضل المعايير والممارسات العالمية. كما تمكنا من تعزيز كفاءة الموارد إلى حد كبير أيضاً وقد تمكنَّا من زيادة كفاءة مراكز إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 28.36% بين عامي 2006 و 2014.

تخفيض الفاقد

وحققت الهيئة تخفيضاً في الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء من 7.03% في عام 1998 إلى 3.26% خلال عام 2014، وذلك باتباع أفضـل المقاييس الفنية العالمية وأدق الممـارسات الهندسية فيما يتعلق بتخطيط وتصميم وتشييد وتشغيل أنظمة الطاقة؛ وتعد هذه النسبة الأقل على مستوى العالم.

ولفت إلى أنه بهدف خفض الاعتماد على الغاز الطبيعي، وبالتالي الحد من الأثر البيئي بالتوازي مع تعزيز مستويات أمن وإمدادات الطاقة عبر تنويع منظومة إمداد الوقود، حددت استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 مقومات المزيج المستقبلي لتوليد الطاقة والذي سيتألف من الغاز والطاقة الشمسية والفحم النظيف والطاقة النووية.

وقد قامت الهيئة مؤخراً بزيادة نسبة مصادر الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة عموماً إلى 7% بحلول عام 2020 و15% بحلول عام 2030. وتُعتَبَر الطاقة الشمسية أهم مصدر استراتيجي من مصادر الطاقة المتجددة في دولة الإمارات والمنطقة.

بريطانيا تساعد في تنظيم اكسبو

قال القنصل العام البريطاني إدوارد هوبارت: »إن ضمان إدارتنا لمواردنا بشكل مستدام يشكل تحديا للعالم أجمع. والحاجة للابتكار لم تكن يوما أكثر أهمية مما هي الآن في سعينا لتطوير وتعديل تقنيات وطرق جديدة لتحقيق ذلك. وقد كانت المملكة المتحدة واحدة من أوائل دول العالم في تبنيها لتقنية توليد الطاقة من النفايات، ولديها بعض من أقدم المعامل التي مازالت تطبق هذه التقنية. كما أنها في طليعة جهود تطوير تقنيات أحدث مثل تحويل النفايات إلى غاز باستخدام البلازما لمعالجة كميات هائلة من النفايات المختلطة.«

وأضاف: »نظرا لخبرتنا الكبيرة في تنظيم فعاليات عالمية المستوى مثل الأولمبياد، وما لدينا من العديد من المدن عالمية المستوى، فإن المملكة المتحدة بمكانة تؤهلها تماما لمساعدة دبي في تنظيم كل من معرض إكسبو 2020 ومشروع «المدينة الذكية» في دبي.