تعكف اللجنة الوطنية لتوحيد نظام العنونة في الدولة، على رفع مسودة قانون اتحادي يستهدف توحيد نظام العنونة والارشاد المكاني على مستوى الدولة، وفقاً لما أكده الدكتور عبدالله حسن غريب البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع العقارات والأراضي بدائرة الشؤون البلدية.
وتوقع البلوشي أن يتم الانتهاء من مشروع العنونة في مدينة أبوظبي وضواحيها مع نهاية العام الحالي، وفي العين والمنطقة الغربية مع نهاية العام المقبل، مشيراً إلى أن بلديتي العين والمنطقة الغربية الآن في مرحلة ترسية المشروع على المقاولين، فيما تم تجهيز العناوين على الخرائط بنسبة 56% في مدينة العين والمنطقة الغربية.
جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي للإعلان عن إطلاق الموقع الإلكتروني لمشروع نظام العنونة والارشاد المكاني الموحد لإمارة أبوظبي، وللتعريف بآخر التطورات التي طرأت على نظام العنونة.
ونوه الدكتور عبدالله حسن غريب البلوشي إلى أن اللجنة المكلفة بإعداد مسودة القانون الاتحادي، تضم في عضويتها ممثلين لجميع الهيئات والمؤسسات الحكومية على مستوى الدولة، حيث تتولى مهام توحيد كافة العناوين والإشراف وتنفيذ النظام الموحد للعنونة على مستوى الدولة، موضحاً بأن اللوائح التنفيذية للقانون تمتاز بالمرونة من حيث إمكانية مراجعته وتغير واعتماد الأسماء المدونة على العناوين واللوحات الارشادية.
إنجاز
وانتهت دائرة الشؤون البلدية من ترقيم أكثر من 75% من الشوارع الرئيسة في جزيرة أبوظبي منذ بداية العام الجاري، كما أنجزت نحو 91% من عملية تركيب اللوحات على المباني في الحدود الإدارية التابعة لبلدية مدينة أبوظبي، فيما تم الانتهاء من مشروع العنونة في أربع مناطق، وجار اعتماد أسماء الشوارع لـ 11 منطقة بعد اعتمادها من الجهات العليا في إمارة أبوظبي.
ودشنت الدائرة خلال الإحاطة الإعلامية، الموقع الإلكتروني لمشروع نظام العنونة، والذي يتضمن كافة التفاصيل حول المشروع، والمنافع المرجوه منه، والمراحل التي تم إنجازها، والتحديثات التي شملت أسماء الشوارع، فيما سيتم إطلاق تطبيق «عنواني» عبر الأندرويد والأبل ستورز، خلال الشهرين المقبلين، إذ يمكن من خلال عملية مسح باستخدام الهاتف المتحرك التعرف على العنوان المطلوب داخل إمارة أبوظبي.
وأوضح البلوشي أن الدائرة ستنفذ المرحلة المقبلة 11 حملة توعوية بمشروع نظام العنونة والأسماء الجغرافية والإرشاد المكاني الموحد لإمارة أبوظبي «عنواني» ولتوضيح الفوائد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والأمنية للمشروع، وستكون هذه الحملات عبر وسائل الإعلام ومع مجلس أبوظبي للتعليم لتوضيح نظام العنونة ضمن المناهج المدرسية، إضافة إلى التواصل مع الجهات الحكومية المعنية بالمشروع كالقطاعات الخدمية واللوجستية، وقطاعات الطوارئ، وقطاع البنية التحتية والمواصلات، والقطاع الأكاديمي.
وأكد البلوشي أن نظام «عنواني» يؤسس لأول منصة عناوين موحدة وشاملة في كلٍ من أبوظبي والعين والغربية، عبر تحديثه وتوحيده معايير تسمية الأماكن والمواقع. وهو مصمم لتوفير منظومة عنونة متكاملة، تسهل التنقل وتحديد المواقع ضمن الإمارة، وتسهم في إرساء ركائز التنمية المستدامة المطلوبة لتحقيق استراتيجية 2021 الوطنية ورؤية أبوظبي 2030.
زمن الاستجابة
وأضاف إنه انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأهمية الإنسان وتقديراً للقيمة الغالية لسلامة الفرد وأهمية تقديم العون والمساعدة وإنقاذ الأرواح والحد من مضاعفات الإصابات، فقد أولت بلدية أبوظبي أهمية كبيرة لذلك خلال مراحل إعداد نظام العنونة الجديد، إذ سيساهم النظام في الحد من الخسائر في الأرواح عبر تحسين زمن الاستجابة للحالات الطارئة وتحديد موقع صاحب الاتصال بدقة، الأمر الذي سيساهم في تقليل معدل الاستجابة إلى نحو 9 دقائق.
وقال الدكتور عبدالله حسن غريب البلوشي أن النظام الجديد يتمتع بكفاءة وفعالية في تيسير أعمال الجهات المعنية بالسلامة العامة ليكون محط ثقة لدى المقيمين ومقدمي الخدمات، بما في ذلك خدمات سيارات الأجرة، حيث يوفر نظام العنونة الذكي «منصة عنونة موحّدة»، يسهل الوصول إليها.
أرقام للتنقل ضمن العاصمة
وستنفرد شوارع مدينة أبوظبي بأرقام تسهل التنقل ضمن العاصمة، حيث أوضح المهندس عمر الشيبة، مدير إدارة البيانات المكانية والعقارات بدائرة الشؤون البلدية أن أرقام الشوارع الجديدة سترد ضمن اللوحات الإرشادية عند الإشارات المرورية وتقاطعات الشوارع الرئيسية. وهو ما سيرتقي بسهولة التنقل داخل المدينة لكلٍ من زوارها وسكانها.
وفيما تبقى الأرقام «الفردية» للشوارع الرئيسية كما هي، تم تعديل الأرقام «الزوجية» لشوارع العاصمة لتتوالى بالتسلسل «من نقطة انطلاق واحدة».
وهو ما يسمح باستنتاج التسلسل المنطقي لرقم الشارع التالي دون الحاجة إلى المعرفة المسبقة بآلية تخطيط شوارع المدينة. فبالنسبة للشوارع ذات الأرقام الفردية عند اتخاذ شارع الكورنيش الذي يحمل رقم 1 نقطة انطلاق، فإن تسلسل الشوارع الموازية له باتجاه جسر المقطع هو شارع 3، ثم شارع 5، ثم شارع 7، ثم شارع 9، ثم شارع 11، ثم شارع 13، ثم شارع 15، ثم شارع 17، ثم شارع 19، ثم شارع 21 وهكذا.
وأما الشوارع ذات الأرقام الزوجية – عند اتخاذ شارع خليفة المبارك الذي يحمل رقم 2 نقطة انطلاق، فإن تسلسل الشوارع الموازية له باتجاه شمال جزيرة أبوظبي هو شارع 4، ثم شارع 6، وشارع 8، وشارع 10 وهكذا. علماً بأن أرقام الشوارع الرئيسية هي مجرد وسيلة إضافية لتسهيل التنقل والتجوال داخل المدينة.
وستضم جزيرة أبوظبي 32 شارعاً رئيسياً، حظي أكثر من ثلاثة أرباعها حتى الآن بأرقام خاصة بها. وتحمل الشوارع الرئيسية أسماء شخصيات قيادية وعلمية بارزة من دولة الإمارات، مبرزةً هويتها الثقافية والتراثية. أما أسماء الشوارع التي تتجاوز 15 حرفاً فلن تتعدى نسبتها النصف بالمئة في مدينة أبوظبي، وذلك في إطار التزام النظام البلدي بإرساء أفضل معايير وآليات تسمية الشوارع .
وسيحظى كل شارع باسم منفرد ضمن المنطقة التابعة لكل بلدية، حتى لا تتكرر أسماء الشوارع ضمن المدينة نفسها. وهو ما سيسهل إيجاد أي موقع ضمن المدينة بمجرد معرفة رقم العنوان واسم الشارع والمدينة التي يقع فيها. ويمكن أيضاً استخدام رمز الاستجابة السريعة QR الموجود ضمن رقم عنوان كل مبنى بمجرد مسحها بأجهزة الهواتف الذكية.
ويتم تطبيق نظام العنونة الجديدة ضمن البلديات الثلاث في الإمارة: بلدية مدينة أبوظبي، وبلدية مدينة العين، وبلدية الغربية. ويتضمن نظام «عنواني» أكثر من 18 ألف عنوان مميز، و19 ألف من أسماء الشوارع، وتحديد 240 منطقة سكنية، وتركيب 49 ألف لوحة إرشادية جديدة للشوارع والمناطق. وستكون مدينة أبوظبي ومحيطها المحطة الأولى لتطبيق 70 ألف عنوان مميز للمباني ضمن 6 آلاف شارع.
19
قال الدكتور عبدالله حسن غريب البلوشي، إن اختيار أسماء الشوارع الجديدة وإعادة تسمية القديمة منها في إمارة أبوظبي، تخضع إلى 19 معياراً وفقاً لتوجيهات المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والسياسة العامة المتبعة في دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي، ومن هذه المعايير، حكام الإمارات، الشيوخ الأكارم، رجالات الإمارات، الصحابة والتابعون، المدن الإماراتية الرئيسية .
