حققت مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور»، أكبر مزود لتبريد المناطق في العالم، وفورات مائية تخطت حاجز الـ 194 مليون جالون من المياه المحلاة في العام 2014 وحده، أي ما يعادل ملء 354 بركة سباحة أولمبية بالمياه. وبذلك تكون «إمباور» قد نجحت في تخفيض استهلاك المياه المحلاة في عملياتها الإنتاجية حيث أنها جادة في تخفيض هذا الحجم إلى أدنى مستوى ممكن بحسب أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي للشركة.
وجاءت هذه الوفورات في الثروة المائية نتيجة استخدام الشركة لمياه الصرف المعالجة في عمليات التبريد التي تقوم بها. وكخطوة إستباقية قامت الشركة بتحويل جميع محطاتها التبريدية منها القديمة من استخدام المياه المحلاة إلى مياه الصرف المعالجة وذلك ضمن الخطة الاستراتيجية للإمارة في القضاء على التصحر وندرة المياة النظيفة.
وأكدت الشركة أن تحقيقها لذلك يؤكد مجدداً على انسجام دور تقنية تبريد المناطق مع الرؤى والمبادرات المرتبطة بالاستدامة التي تقودها حكومة دبي ودولة الإمارات لتخفيض البصمة المائية، وأن اعتمادها على تقنيات حديثة في استخدام المياه المعالجة وإعادة استخدامها أكثر من مرة وفر استهلاك المياه المحلاة في عملياتها.
نقلة نوعية
وقال بن شعفار:إن تحول الشركة نحو مياه الصرف المعالجة جاء تنفيذاً لقرار المجلس التنفيذي رقم 27 لسنة 2008 الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي. وأشار أن ذلك كان نقلة نوعية في عمليات «إمباور» في مجال الاستدامة. وقال سعادته بأن دبي تسير في الإتجاه الصحيح لتكون قطباً عالمياً يحتذى به في مجال الاستدامة البيئية.
وأضاف «بتوجيهات ورؤى حكومة دبي ودولة الإمارات الداعمة للممارسات المستدامة، استطعنا في «إمباور» من تحقيق تميز عالمي في اعتماد تقنيات معالجة المياه المستخدمة في خدمات تبريد المناطق. وهذا ما يؤكد أن هذه التقنية هي الشكل الأمثل لسد الطلب الاستهلاكي لقطاع تبريد المناطق للمياه المعالجة في السنوات القادمة، إضافة لدورها في توفير المياه المحلاة ».
وكانت «إمباور» قد باشرت التحول من استخدام المياه المحلاة نحو المياه المعالجة انطلاقاً من أربع محطات تابعة لها في مدينة دبي الطبية وجميرا بيتش ريزدنس والمركز المالي العالمي والخليج التجاري مما أدى إلى تحقيق وفر مالي ملحوظ. وقد حازت هذه الخطوة على جائزة الإبداع الأولى من قبل الجمعية الدولية لطاقة المناطق في العام 2013. كما نجحت «إمباور» في تطبيق نظام جديد لإعادة تكرير المياه المستخدمة في التبريد لإعادة استخدامها. وأكد بن شعفار: «إن أهمية استخدام نظم تبريد المناطق ترجع إلى صداقتها للبيئة. وعملنا على استخدام مياه الصرف المعالجة بجودة عالية يعزز من الدور البيئي لتقنية تبريد المناطق مقارنة بالطرق التقليدية الأخرى».
