أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن كافة الاستراتيجيات والخطط والمشاريع التي يتم إطلاقها في دولة الإمارات تضع مصلحة المواطن وراحته واستقراره في مقدمة أهدافها، مشدداً سموه على أهمية تسخير كافة الإمكانات الممكنة لتلبية احتياجات المجتمع وتكريس الجهود لإسعاد أفراده، لكون الإنسان السعيد هو الأقدر على العمل والإنتاج والمشاركة الإيجابية في ترسيخ مقومات وأسباب هذه السعادة ومضاعفة العمل من أجل الحفاظ على ركائز التقدّم وتنميتها في صورة انجازات تضمن لنا استدامة الريادة وتؤهلنا للانتقال إلى مراحل جديدة من الرفعة والازدهار.
وشدّد سموه على أن تقديم نوعية متميزة من الخدمات عالية الكفاءة والفاعلية يأتي في قلب استراتيجيات العمل الرامية إلى استدامة التطوير في شتى القطاعات الخدميّة، وفي مقدمتها التعليم والصحة والإسكان وغيرها من القطاعات الحيوية، مؤكداً سموه أنه يتابع بصفة مستمرة مستويات رضا الناس عن الخدمات التي تقدمها الحكومة، والتي تشكّل المعيار الأول في تقييم الأداء ومدى نجاحه في تلبية احتياجاتهم، ما يوجب الاهتمام بالتفاصيل وتطبيق أفضل الممارسات العالمية بهدف مزيد من التطوير وصولاً إلى الأفضل دائما بما يحقق سبل السعادة والراحة للناس.
جاء ذلك خلال زيارة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى مقر مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، سعادة خليفة سعيد سليمان، مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي.
وكان في استقبال سموه ومرافقيه معالي محمد إبراهيم الشيباني، رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، وسعادة سامي عبد الله قرقاش المدير التنفيذي للمؤسسة، وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة وكبار مسؤوليها.
وقد تفقّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في بداية الزيارة منطقة استقبال وخدمة العملاء وتعرّف على سبل وأساليب تقديم الخدمة للمراجعين، حيث وجّه سموه بتوفير كافة المقومات التي تكفل سرعة انجاز المعاملات والاستعانة بأحدث الحلول الذكية التي تخدم في تحقيق أعلى مستويات كفاءة الأداء وجعل الخدمات في متناول المراجعين بسهولة ويسر بما يسهم في اتمام أكبر قدر من المعاملات دون الحاجة إلى مراجعة مقر المؤسسة كلما أمكن ذلك.
واطّلع سموه خلال ترؤسه لاجتماع ضم أعضاء مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد للإسكان وكبار مسؤوليها التنفيذيين، على عرض مفصل للخدمات التي تقدمها المؤسسة وتشمل المساكن الجاهزة، ومنح الصيانة والأراضي، وقروض البناء، وقروض المساكن الجاهزة، والصيانة والإضافة، وغيرها من الخدمات المُكملة، في حين ضم العرض أيضاً مُلخصاً لأهم المشروعات التي نفذتها المؤسسة والخطط المستقبلية التي تعكف على تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وتابع صاحب السمو شرحاً حول مشاريع قروض البناء خلال الفترة من العام 2007 وحتى 2014، وبلغ إجمالي الدفعات المصروفة من خلالها إلى (2.9) مليار درهم، بينما وصلت قيمة خدمات أعمال الصيانة والإضافات السكنية المُنجزة إلى (46.5) مليون درهم، كما استمع سموه إلى ملخص لمبادرات المؤسسة في صيانة المجمعات السكنية التي مرّ على إنشائها 10 سنوات أو أكثر، وإعادة تأهيل المساكن المتضررة جراء حالات طوارئ متفرقة.
وقدّم القائمون على المؤسسة خلال الاجتماع شرحاً حول الدراسات والبحوث المُنجزة من قبل إدارتها المختصة بالمشاريع الهندسية خلال الفترة من العام 2010 حتى 2014، وشملت أنظمة الأبنية الخضراء، وتوفير الطاقة، والأنظمة الإنشائية ومواد البناء، بإجمالي 16 دراسة من أجل الوصول إلى أرقى مستويات تصميم الأبنية الصديقة للبيئة، دعما لتوجهات التنمية المستدامة في دبي.
وتضمّن الشرح تفصيلاً لموافقات القروض والمنح التي أصدرتها المؤسسة للمواطنين خلال الفترة من 2007-2014، وبلغ عددها (14,855) موافقة تنوعت بين شراء مسكن بالكامل، وقروض ومِنَح صيانة وإضافة، ومِنَح مسكن حكومي، ومِنَح أرض سكنية، وقروض بناء، وقروض مساكن جاهزة، فضلاً على المبادرات المالية التي أطلقتها المؤسسة تيسيراً على متعامليها، مثل مبادرة التوفير السكنيّ "مذخور" والهادفة إلى تثقيف المتعاملين بأهمية الادخار قبل شراء المسكن ومساعدتهم على إيجاد مدخرات تساعدهم على سداد جزء من قيمة المسكن أو تكلفة بنائه.
ومن المبادرات المالية التي تضمّنها العرض مبادرة "التمويل الذاتي" التي تشجع المتعاملين على انجاز مشاريع البناء الخاصة بمسكنهم بعد الحصول على الموافقة دون صرف أية مبالغ مالية لهذه القروض من المؤسسة حتى صدور شهادة الإنجاز، علاوة على مبادرة "المنحة الجزئية" والتي تقوم المؤسسة من خلالها بإعفاء المتعامل من سداد ما زاد عن قدرته المالية لسداد قيمة المسكن الجاهز المخصص له من المؤسسة.
كما قدّم مسؤولو مؤسسة محمد بن راشد للإسكان شرحاً حول الخدمات الذكية في المؤسسة، مع تحقيق المؤسسة نسبة انجاز 100% لخدماتها الذكية الرئيسية، ونسبة انجاز 90% للخدمات الذكية المُساندة، وشملت الخدمات تطبيق "إسكان" الذي يتضمن الخدمات العامة والإسكانية للمؤسسة، وتطبيق " صوّن" الذي يساعد المتعاملين على إنجاز وإدارة جميع خدمات وطلبات صيانة مساكنهم، بالإضافة إلى تطبيق "معرّف الإسكان" بتقنية التعرّف على الصوت ويمكّن من خلاله بطريقة تفاعلية وسهلة التعرّف على الخدمات الإسكانية التي تقدمها مؤسسة محمد بن راشد للإسكان في أي وقت ومن أي مكان، وعلى مدار الساعة في حين يتميز التطبيق بتصميمه الفريد كونه يستخدم اللهجة المحلية.
وقد شاهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مجموعة من المجسمات والخرائط الخاصة بالمشاريع التي انجزتها المؤسسة خلال الفترة من 2007 حتى عام 2014، وبلغت 16 مشروعاً تضمّنت 4368 مسكناً بتكلفة إجمالية قدرها 4.8 مليار درهم، علاوة على المشاريع في مرحلة التصميم حتى نهاية العام الجاري بإجمالي تكلفة (3,615) مليون درهم.
وفي إطار حرص سموه على التعرف على الخدمات التي توفرها المؤسسة للعاملين فيها، تفقّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الحضانة التابعة للمؤسسة والتي تعتبر من الخدمات الاجتماعية التي تضعها في متناول العاملين، حيث توفر هذه الخدمة ميزة كبيرة خاصة للموظفات اللائي وجدن فيها إضافة مهمة تعينهن على أداء مهامهن والقيام بمسؤولياتهن على النحو الأمثل بينما يحظى أطفالهن برعاية متكاملة تحيط بها الحضانة الأطفال موفرة لهم كافة سبل الراحة والأمان.
وفي ختام الزيارة، أُلتقطت لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الصور التذكارية مع العاملين في المؤسسة الذين ودّعوا سموه بذات الحفاوة التي استقبلوا بها سموه، مؤكدين أن الزيارة الغالية وما شملتها من توجيهات سديدة تمثل دفعة جديدة للمؤسسة لمواصلة التطوير في نهج تحقيق رسالتها عبر تقديم خدمات إسكان نوعية وراقية.
