أجمع زوار الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو 2015، على أن جناح الدولة هو أفضل أجنحة المعرض بلا منازع، وقالوا لـ«البيان» إن سبب تفضيلهم الجناح الإماراتي على سائر الأجنحة الأخرى، هو أنه الجناح الوحيد في المعرض الذي يعرض حلولاً مستدامة للمياه والغذاء والطاقة، وليس فقط سرد التحديات كما فعلت أجنحة الدول الأخرى المشاركة في إكسبو ميلانو.
وعبر من استطلعت «البيان» آراءهم من زوار الجناح الإماراتي، عن إعجابهم الشديد بالفيلم الإماراتي القصير «شجرة العائلة» وبطلته الطفلة سارة ذات الثمانية أعوام، والذي تمت دبلجته باللغة الإيطالية وترجمته للإنجليزية، وهو فيلم أبهر بشكل كبير زوار المعرض بما يمثله من فكرة شجرة التمر التي اعتمد عليها أهل الإمارات من قديم الأزل في غذائهم، وكيف واجه الإماراتيون في قديم الزمان تحدي شح المياه، وجهود الدولة في تحقيق الاستدامة في المياه والغذاء والطاقة، ويستعرض النقلة النوعية الكبيرة التي حولت الإمارات من صحراء قاحلة إلى أرض من الذهب، وأبدى الزائرون إعجابهم الكبير بصناعة الفيلم، الذي اعتمد التقنية ثلاثية الأبعاد والمؤثرات الصوتية والمرئية التي أضافت عنصر التشويق والإثارة في الفيلم، الذي أبكى الكثير من متابعيه لشدة تأثرهم بمشاهده.

تصميم متميز
ولم يخفِ زوار الجناح الإماراتي الذين جاؤوا من مختلف أرجاء العالم، إعجابهم الشديد بالتصميم المتميز لجناح الدولة، وقال هؤلاء لـ«البيان» إن من صمم المعرض عبقري، فأول ما يدخل الزائر لمعرض إكسبو ميلانو، ينظر إلى هذا الصرح العظيم والمتميز عن باقي الأجنحة الأخرى التي اكتفت بتصميم جناحها على شكل مبنى حجري أو زجاحي، وأضافوا أن ما يميز الجناح الإماراتي هو أنه يركز بدرجة أساسية على تحديات يجمع العالم بأسره عليها، والمتمثلة في توفير الغذاء والمياه والطاقة، وليس ذلك فحسب بل تحفيز العالم على تبني الاستدامة في ظل التنامي الكبير في تعداد سكان الأرض، وبالتالي لم يشكل جناح الإمارات في إكسبو ميلانو وجهة جاذبة لزوار المعرض فحسب، بل إنه شكل وجهة تثقيفية لطلاب المدارس والمعاهد والجامعات، الذين جاؤوا مع معلميهم من مختلف المدن الإيطالية لزيارة هذا الصرح العظيم.
كما شكل الجناح الإماراتي في معرض إكسبو ميلانو وجهة تثقيفية وترويجية لمعرض إكسبو 2020 دبي، حيث قدم برامج تعريفية ومصورة عن رحلة الإمارات في الفوز باستضافة معرض إكسبو 2020، وعرفت زوار الجناح، بمن فيهم السياح ورجال الأعمال والمستثمرون وأصحاب الشركات، بماهية إكسبو 2020 وما سيحققه للإمارات والمنطقة والعالم من فرص عمل جديدة، وتوليد مزيد من المشاريع وتدفق أكبر لرؤوس الأموال، وتعزيز للسياحة واللوجستية والتجارة الإماراتية والعربية والعالمية، وخاصة مع التوقعات بتدفق 25 مليون زائر إلي دبي خلال 6 أشهر الأولى من استضافة الدولة لهذا الحدث العالمي الضخم. واعترف الكثير من الزوار ممن تحدثنا إليهم، بأن ما رأوه في الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو حفزهم وجعلهم يقررون حضور إكسبو دبي 2020.
لقاؤنا الأول كان مع المعلمة الإيطالية فاندا إيفانا، التي كانت تصطحب عدداً كبيراً من طلاب إحدى المدارس الابتدائية الإيطالية، وقالت لـ«البيان»: جئنا اليوم لزيارة الجناح الإماراتي في المعرض، فقد سمعنا الكثير عن هذا الجناح وأنه الجناح الأكثر تميزا في المعرض، وبالتالي اصطحبت طلاب المدرسة لرؤية الجناح والتعرف عليه عن قرب. وأضافت: لقد سمعنا الكثير عن دبي في إيطاليا وأن فيها أطول برج في العالم، وفيها جزر خلابة من صناعة الإنسان، وفيها الكثير من المعالم، وأنا متحمسة جدا الآن بعد زيارتي للجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو، لزيارة إكسبو 2020 في دبي، فلنا أن نتخيل ما ستصنعه دبي في المعرض، وأعتقد أن إكسبو 2020 دبي سيكون حديث العالم لسنوات قادمة.
والتقينا أيضا أمبروجو وزوجته من مدينة ميلانو، اللذين جاءا لزيارة الجناح الإماراتي، وقال أمبروجو إنه شعر بالانبهار الكبير بعد رؤيته للجناح الإماراتي، وإن فيلم «شجرة العائلة» حاز جل اهتمامه هو وزوجته، خاصة وأنه يحكي عن قضية مهمة للغاية للعالم اليوم وهي قضية الاستدامة.
أما ماركو وباولا، وهما زوجان من تاسكوني الإيطالية، فأعربا عن إعجابهما الكبير بتنظيم الجناح وتصميمه الفريد، وقال ماركو إن الجناح جميل ومثير «وقد جعلنا بالفعل نقرر حضور إكسبو 2020 في دبي، ونحن نتوقع أن يكون معرضاً مثيراً جداً جداً». وأضاف أن أكثر ما أعجبه في الجناح هو تصميمه الذي يعتمد الاستدامة والابتكار، وأيضا تمركز ما عرضه على قضايا الاستدامة في المياه والغذاء والطاقة، والأهم من ذلك طرح الإمارات للأفكار الجديدة والخلاقة. وأكد أن جناح الإمارات في إكسبو ميلانو تجاوز توقعاته بكثير، قائلا: كان لي بعض التصور حول كيف يمكن أن تكون طبيعة الجناح الإماراتي، ولكن ما رأيته اليوم فاق توقعاتي بأشواط كثيرة.

الحدث الأبرز
أميليو شاب إيطالي في الـ16 من عمره، قال لي والفرحة تشع من عينيه: أنا سعيد جدا بزيارة الجناح الإماراتي، وقد سمعت الكثير عن دبي والإمارات ورأيت الكثير من الصور الجميلة عن الإمارات، ففي دبي هناك أطول برج في العالم (برج خليفة)، ولذلك قررت أن أزور الجناح وقد أحببت كثيرا فيلم «شجرة العائلة»، فصناعته ممتازة وشعرت أنني أشاهد أحد أفلام هوليوود الكبرى، وقصة الفيلم مهمة تتحدث عن أهمية المياه والغذاء والطاقة في حياتنا كبشر، وعلينا جميعا أن نحافظ على تلك الموارد من أجل بقاء البشرية. وأيضا أعجبتني حركة الطفلة «سارة» بطريقة «الهولغرام» ثلاثية الأبعاد، حيث شعرنا بأنا تقف على المسرح وهي تشرح لنا عن أهمية الاستدامة، رغم أنها لم تكن تقف جسديا على المسرح، وهو أمر مثير جدا أن ترى الشخص وكأنه أمامك في صورته الحقيقية. وأضاف: بعد كل الذي رأيته أنا بالتأكيد سآتي إلى دبي لزيارة إكسبو 2020، وأتوقع أن يكون مثيراً جداً وأن يعتمد أحدث التكنولوجيا.
وقال دانوم المسؤول عن الجناح الألماني في معرض إكسبو ميلانو، والذي يعيش في مدينة ميلانو وكان يتجول في أروقة الجناح الإماراتي: الجناح رائع للغاية ومثير للإعجاب بشكل كبير، وأن تصميم وتنظيم الجناح توافق مع توقعاته، والتي عادة ما تكون عالية جدا على حد قوله، وأضاف أن يميز الجناح الإماراتي هو أنه يعكس الرؤية المستقبلية للإمارات، معترفا بأن الجناح أثار إعجابه بشكل كبير.
وتوقع أن يكون إكسبو دبي الحدث الأبرز عالميا لعام 2020.
إثارة التحديات
أنتونيلا مارينو وزوجها موريسيو جاءا لزيارة الجناح الإماراتي، واعترفا بأن ما شاهداه فاق بكثير توقعاتهما، وشكر الزوجان الإمارات والقائمين على الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو، على إثارة قضية تحديات المياه والغذاء والطاقة في معرض عالمي مثل إكسبو ميلانو، وأيضا في وضع الحلول والمقترحات وهو ما أغفلته جميع الأجنحة الأخرى المشاركة. وقالت أنتونيلا إن أجنحة الدول الأخرى سردت تحديات، ولكن لم تضع مقترحات أو حلولا وهو ما تميزت به الإمارات، «وبالتالي نحن نشكر القيادة الرشيدة بتذكير المجتمع الدولي بهذه القضايا المهمة لمستقبل كوكبنا وشعوب العالم».
من جانبه أعرب الزوج موريسيو عن إعجابه الكبير بالفيلم الإماراتي القصير «شجرة العائلة»، وقال إنه تميز بالإبداع في صناعته وإخراجه، ويذكرنا نحن البشر بأهمية المياه في حياتنا وضرورة الحفاظ على ثرواتنا الطبيعية من خلال تحقيق الاستدامة.

الجناح الأفضل
الزوجان تريسا ولومي واللذان انتهيا للتو من التجول في جناح الدولة، قالا لـ«البيان»: بصراحة ودون مجاملة، الجناح الإماراتي أفضل جناح على الإطلاق في إكسبو ميلانو. وقالت تريسا: لقد علمنا الجناح الإماراتي الكثير عن الموارد الطبيعية وأهميتها في حياتنا، مضيفة: نحن نتطلع لزيارة إكسبو 2020.
تعليم وتشويق
نضار المناصير عراقية المولد نرويجية الجنسية مقيمة في الكويت، جاءت لزيارة الجناح الإماراتي في معرض إكسبو ميلانو، وقالت لـ«البيان»: الجناح جميل جدا وأبدع بصراحة منظمو الجناح في تنظيمه بهذا التميز وكونه يناقش قضايا مهمة للغاية ترتبط بالموارد الطبيعية وتحقيق الاستدامة.
وأضافت: أعجبني كثيرا فيلم «شجرة العائلة»، وكان أكثر من رائع صناعة وإخراجاً، فهو أشبه بالأفلام العالمية، والتكنولوجيا ثلاثية الأبعاد كانت حاضرة بقوة في مناقشة قضية الاستدامة، وبالتالي كانت هناك سلاسة في الطرح بحيث يستطيع كل الزوار من مختلف الفئات العمرية والجنسيات، فهم الفيلم والاستمتاع بمشاهدته، وأتمنى للإمارات كل التميز، ونحن على ثقة بأن دبي ستقدم أفضل إكسبو للعالم عام 2020، فقد عودت العالم على تقديم كل ما هو فريد ومتميز.
أما ين تان شون، فهو طفل صيني اصطحبته عائلته من الصين لزيارة الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو، وقال إنه يشعر بسعادة كبيرة لرؤية الجناح الإماراتي، وأنه مشوق للغاية وخاصة فيلم «شجرة العائلة» واستخدام تقنية «الهلغرام»، فقد أحب الفيلم كثيرا وقال إنه تعلم الكثير عن المياه والغذاء وأهمية ترشيد المياه في حياتنا بفضل الفيلم. وقال إنه يتطلع وعائلته لزيارة دبي التي فيها أطول برج في العالم، برج خليفة.
سحر دبي
لم يستطع شرطيان إيطاليان يتجولان حفظاً للأمن في معرض إكسبو ميلانو، أن يقاوما جاذبية الجناح الإماراتي، فكانا يترددان على الصالة الرئيسية للجناح ويلتقطان بهواتفهما النقالة صورا لأبراج دبي الشاهقة، فيما وقفا مذهولين أمام مجسم برج خليفة، البرج الأطول في العالم. «البيان» سألت الشرطيين عن انطباعهما عن الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو، فأبديا إعجابهما الكبير بمجسم برج خليفة والأبراج الشاهقة في دبي المعروضة في صالة الجناح الإماراتي، وقالا إنهما سمعا كثيرا عن الجناح الإماراتي في المعرض.



