لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
باشرت بلدية دبي بمشروع توفير خدمات الإنترنت بالتعاون مع إحدى الشركات الوطنية وشركة دو للاتصالات بتحويل الشواطئ العامة في الإمارة إلى شواطئ ذكية عن طريق توفير خدمات الإنترنت مجاناً للجمهور وعلى مدار الساعة، وذلك من خلال أول مشروع تكنولوجي تراثي الملامح مشروع النخلة الذكية والذي يوفر الخدمة لمرتادي الشواطئ.
وافتتح مدير عام بلدية دبي المهندس حسين ناصر لوتاه مشروع خدمة النخلة الذكية في شاطئ أم سقيم الثانية المطل على فندق برج العرب حيث تأتي هذه المناسبة في إطار خطة بلدية دبي لتدشين ما يزيد على 103 نخلات ذكية في شواطئ وحدائق الإمارة، وتحويل دبي إلى أول مدينة ذكية في العالم.
وقال حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي: إن البلدية قد بدأت بمد الحدائق والشواطئ بخدمات الإنترنت قبل عام، والآن نقوم بتطوير تلك الخدمات وإتاحة إنترنت يواكب مرحلة جعل مدينة دبي اكثر ذكاءً وتطورا من خلال مشروع النخلة الذكية التي بدأنا بها مع إحدى الشركات الرائدة في هذا المجال، ونسعى لتغطية جميع الشواطئ العامة المفتوحة في إمارة دبي (شاطئ خور الممزر، شاطئ كورنيش الممزر، شاطئ جميرا الأولى، شاطئ جميرا الثانية، شاطئ جميرا الثالثة، شاطئ أم سقيم الأولى، شاطئ أم سقيم الثانية، بالإضافة إلى شاطئ مرسى دبي - جي بي آر) وتشمل خدماتها الاتصالات والشحن والاتصال بالشبكة وبطريقة حديثة ذات إمكانيات وقدرات عالية.

مبادرات مجتمعية
ويعتبر مشروع النخلة الذكية من أكبر المشاريع في منطقة الشرق الأوسط في إطار المبادرات المجتمعية التي تطلقها البلدية لخدمة الجمهور والمشروع يعمل على تزويد الجمهور بخدمة الإنترنت المجاني وتمكنهم من شحن الهواتف الذكية والكمبيوترات مجانا أيضا على مدار ساعات اليوم.
ونوه مدير عام بلدية دبي بأنه تم استخدام مجسم النخلة باعتبارها رمزا وطنيا وتراثا حيا ومتطورا وشجرة النخيل بالنسبة لأهل الإمارات مثل الجمال في الصحراء، فهي تشكل حاليا رمزا وطنيا وتراثا حيا ومتطورا وتمثل أيضا كل الخير وذكريات أبناء الإمارات معها على مدار التاريخ مشرف ويشكل رسالة إنسانية للجميع وهو أننا نربط الماضي بالحاضر حتى لو في شكل حديث وليس حديث فقط بل بشكل أكثر من مجرد ربط بل تواصل كامل مع التقنيات الحديثة وإصرار على أن تكون دبي هي المدينة الأولى في العالم العربي التي تقدم خدمات الترفيه واستدامة رفاهية العيش مع توافر عناصر النجاح وتكون دبي فعلا مدينة السعادة المستدامة في منطقة الشرق الأوسط.
وصرح سعادته بأن بلدية دبي أخذت هذه المبادرة على عاتقها وعملت على تنفيذها من خلال تحويل شواطئ دبي إلى شواطئ ذكية تتيح لكل المرتادين الاستفادة من تقنية الربط مع شبكة الإنترنيت مجانا وبسرعة عالية وليس هذا فقط بل وتتيح لهم خاصة تنزيل الأفلام والبرامج وإجراء المحادثات الإلكترونية عبر الشبكة العالمية وبدون أي تكلفة على الجمهور.

وأضاف بأن خطة نشر الثقافة التقنية التي تمارسها بلدية دبي في الشواطئ تأتي في إطار توجيهات حكومة دبي الذكية وأن هذه النخلة التي يتم تدشينها هي بداية لمشروع كبير يشمل أكثر من 50 موقعاً في الشواطئ لتغطيتها بالخدمات الذكية والتي سيتم توفيرها بصورة مبتكرة تقدم لأول مرة على مستوى المنطقة وذلك من خلال نظام " النخلة الذكية " وهي جهاز تم تصميمه بمواصفات وتقنية عالية على شكل نخلة.
"دي أيديا"
تأسست شركة "دي أيديا" للإعلام 2013 لإطلاق الحملات والأفكار المبتكرة التي تدعم مباشرة الخطط الاقتصادية والاجتماعية لدولة الإمارات وتقدم الخدمات والمنتجات التي تساهم في تعزيز تجربة المستخدم.
وتهدف شركة "دي أيديا" من وراء إطلاق مشروع النخلة الذكية إلى دعم المبادرات الحكومية للتحول إلى مدينة ذكية ومن المتوقع أن تصبح النخلة الذكية بجهود بلدية دبي والرعاية الخاصة التي يقدمها مدير البلدية معلماً بارزاً لواجهة دبي المبتكرة
خدمات
تقدم دي ايديا من خدمات الاتصال والواي فاي المجاني ومعلومات وإرشادات عن الخدمات المحلية والاتجاهات وغيرها من الميزات.
ويأتي إطلاق مشروع النخلة الذكية في الإمارات استجابة لإعلان عام 2015 عاما للابتكار في دولة الإمارات ليبرز أهمية تزويد الإمارة في هذا الوقت بالتحديد بمنتجات وأفكار مستدامة يتم تنفيذها وإنتاجها بفخر في الإمارات.

علياء الهرمودي :النخلة الذكية 6 أمتار ارتفاعاً وخلاياها الشمسية 12.8 متراً
أوضحت المهندسة علياء الهرمودي، مدير إدارة البيئة في بلدية دبي والمسؤولة عن إدارة الشواطئ العامة، أن الخدمات التي ستقدمها البلدية عبر النخلات الذكية تشمل خدمة الواي فاي أو الاتصال اللاسلكي للهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية على مدى دائرة يزيد نصف قطرها على 100 متر وبسعة الربط مع 50 شخصا في الوقت نفسه بالإضافة إلى أن كل نخلة مزودة ب 8 شواحن لشحن الهواتف النقالة باختلاف أنواعها الحديثة وكل نخلة مزودة بوسائل راحة خاصة المقاعد والمناضد التي تسهل على الجميع التعامل مع التكنولوجيا الحديثة بهدوء ورقي، كما تتميز النخلة بارتفاع 6 أمتار، وتمتد الخلايا الشمسية على مساحة 12.8 مترا مربعا، ويصل مدى الواي فاي أو الاتصال الاسلكي إلى 200 متر تقريباً.

وقالت إن كل نخلة مزودة بشاشة كبيرة تمكن الجمهور من معرفة كل ما يتعلق بإمارة دبي وأهم معالمها وكيفية الوصول إلى المتنزهات والأسواق والأماكن الترفيهية والسياحية، كما تمكنه من التعرف على حالة الطقس وظروف البحر، ويتم كل ذلك عن طريق اللمس بدون أي عناء للمستخدم.
وأضافت تم تزويد النخلة بكاميرات لخدمة الجمهور بحيث يمكن التعرف على احتياجات الزوار وأماكن تكدسهم وبالتالي العمل على توجيههم إلى الأماكن الأخرى وكذلك شرح كافة الفعاليات والأنشطة التي تتم في الشواطئ وتكون بعيدة عن الجمهور خاصة أن كل نخلة مزودة بسماعات يمكن من خلالها شرح كافة التوجيهات والنشرات التوعوية والتحذيرية التي تقدمها البلدية للجمهور الكريم.
وأشارت الهرمودي إلى أنه يوجد في كل نخلة شاشتان لعرض أفلام التوعية المتعلقة بإرشادات استخدام الشواطئ والإسعافات الأولية والمعلومات التنبئية عن حالة البحر، علاوة على عرض بعض الدعايات التي تخدم الحركة الاقتصادية في الإمارة وللإعلان عن بعض المنتجات الوطنية.
وبينت مديرة إدارة البيئة أن هذه الأجهزة التي تم تطويرها بالتعاون مع إحدى الشركات الوطنية الخاصة وهي شركة دي أيديا للإعلام، بحيث تعمل بصورة مستدامة وصديقة للبيئة، وتم تزويدها بخلايا كهروضوئية لإمدادها بالطاقة الكهربائية اللازمة لعملية التشغيل دون الحاجة لتوصيلها بمصدر كهربائي. علاوة على ذلك، فقد تم تزويد كل نخلة بإنارة ليلية تعطيها بُعداً جمالياً خلال فترة المساء وتمكن من استعمالها بصورة سلسة. وحول البرنامج الزمني للمشروع، أكدت أن عملية تصنيع النخلات قد بدأت فعلياً وسيتم تركيبيها على شواطئ الإمارة بصورة تدريجية، وذلك بحيث يتم الانتهاء من تغطية جميع الشواطئ العامة المفتوحة قبل نهاية العام الجاري.

